شبكة السراب القانونية

منتدى قوانين وتشريعات سورية يتضمن بعض القوانين والدراسات والابحاث القانونية

المواضيع الأخيرة

» مجموعة من القوانين المتعلقة بالزراعة واالاراضي
الأربعاء مايو 25, 2011 4:03 pm من طرف samii

» يصدرمرسومين لتنظيم الملكيات الزراعية ومخالفات
الأربعاء مايو 25, 2011 3:47 pm من طرف samii

» أهمية علم النفس والطب النفسي في القضاء
الجمعة يناير 14, 2011 8:07 am من طرف الشيماء

» طلب مساعدة
الخميس ديسمبر 23, 2010 6:05 pm من طرف د.أيمن

» هل يجوز اجراء الكشف والتحقيق المحلي من قبل القاضي العقاري في
الخميس يناير 14, 2010 11:41 pm من طرف sharinolo

» تجربة
السبت سبتمبر 19, 2009 8:00 pm من طرف السراب

» روابط الكتب في المكتبة القانونية
الثلاثاء يونيو 02, 2009 5:15 pm من طرف السراب

» دراسة في التاجر من الناحية القانونية
الإثنين مارس 23, 2009 5:50 am من طرف سيف العرب

» دراسة في الاثبات الجنائي
الإثنين مارس 23, 2009 5:41 am من طرف سيف العرب

» دراسة عن التحكيم في اطار المنظمة العالمية للملكية الفكرية
الإثنين مارس 23, 2009 5:28 am من طرف سيف العرب

» دراسة عن التعاقد بطريقة المراسلة
الإثنين مارس 23, 2009 5:14 am من طرف سيف العرب

» دراسة في الانواع الشائعة لعقود المعلوماتية
الإثنين مارس 23, 2009 5:09 am من طرف سيف العرب

» دراسة في التحكيم واهميته
الإثنين مارس 23, 2009 4:57 am من طرف سيف العرب

» الالتزامات المترتبة على البائع عند قيام عقد البيع
الإثنين مارس 23, 2009 4:50 am من طرف سيف العرب

» أسباب العنف والجرائم في تقرير الأمم المتحدة
الإثنين أبريل 28, 2008 3:19 am من طرف سيف العرب

» ظاهرة الادمان على المخدرات- علم اجرام - سورية
السبت أبريل 19, 2008 10:52 pm من طرف ابن سوريا

» الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل قانون السير والمركبات2008
الخميس أبريل 17, 2008 11:23 pm من طرف سيف العرب

» قانون الشركات 2008
الخميس أبريل 17, 2008 10:52 pm من طرف سيف العرب

» قانون المنافسة ومنع الاحتكار
الخميس أبريل 17, 2008 10:31 pm من طرف سيف العرب

» القانون رقم 4 للعام 2008 الخاص بالتحكيم
الخميس أبريل 17, 2008 10:23 pm من طرف سيف العرب

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    شاطر
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:45 am

    أسلوب زيادة رأس المال:
    لا يعرف القانون العراقي غير أسلوب زيادة رأس المال بزيادة عدد الأسهم، لان قيمة السهم ثابتة وهي دينار واحد، في حين يمكن زيادة رأس المال بزيادة القيمة الاسمية للأسهم مع بقاء عددها ثابتا، في بعض القوانين التي تضع حدودا دنيا وعليا لقيمة السهم كما هو الأمر في القانون المصري مثلا، وإذا كانت إضافة أسهم جديدة يؤدي إلى إضافة عدد من المساهمين للشركة، فأن في رفع القيمة الاسمية للأسهم . قد يجبر المساهمين على التخلي عن الأسهم بسبب عدم القدرة على دفع الزيادة المضافة إلى قيمة الأسهم .

    المطلب الثاني
    تخفيض رأس المال

    للشركة تخفيض رأسمالها إذا كان فيه زيادة عن حاجة الشركة، وكذلك إذا لحقت الشركة خسارة، ففي الحالة الأولى تبيح لها إعادة الفائض لتوظيفه في انشطة أخرى، مادامت الشركة تستطيع مواجهة انشطتها بما يتبقى من رأس المال , وفي الحالة الثانية تعني الخسارة انخفاض رأس المال عن رأس المال الاسمي ليكون رأس المال الفعلي غير الاسمي، في حين ينبغي أن يتطابق الاثنان.
    والمادة ( 58 ) من قانون الشركات تنص على أن (( للشركة تخفيض رأس مالها إذا زاد عن حاجتها أو إذا لحقتها خسارة . ))، كذلك تقضي (م 204) من قانون الشركات اليمني ( و م 84 ) من قانون الشركات العماني و م 142 من نظام الشركات السعودي . و م ( 209 ) من قانون الشركات الإماراتي.
    ويتطلب التخفيض قرارا يتخذ في اجتماع غير عادي للهيئة العامة (م59/ ثانيا ) وبدلالة المادة ( 92 ) لخطورة قرار تخفيض رأس المال على الدائنين وعلى الشركة، خاصة إذا كان مؤشرا على إخفاقها وخسارتها . ويتطلب القانون موافقة المسجل والجهة القطاعية المختصة على التخفيض، وإذا حصلت الموافقة يعلن عن قرار الموافقة مع دعوة من المسجل إلى الدائنين لمراجعته إن كان لديهم اعتراض على قرار التخفيض وخلال ثلاثين يوما من آخر نشر لقرار الاعتراض . ومطلوب من المسجل أن يقوم بمسعى ودي لحل الخلاف بين الدائنين والشركة، وإذا اخفق في ذلك يحيل الأمر إلى المحكمة المختصة لتنظر به على وجه الاستعجال، والمحكمة أما أ، تفلح في إجراء التسوية الودية أو تتخذ قرارا بقبول التخفيض أو رفضه أو إجراء تخفيض جزئي بأقل من مقدار التخفيض الذي حدده قرار الهيئة العامة .
    إلا أن التعديل الذي طاله القانون الغى هذه الإجراءات فلم يتطلب إلا قرارا لاجتماع غير عادي للهيئة العامة وتنفيذ التخفيض وتعديل العقد .
    وموضوع تخفيض رأس المال يتطلب منا أن نتعرض لموضوعين :
    1- دخل القانون العراقي منذ قانون 1957 الملغي وقانون 1983 الملغي أيضا والقانون الحالي في تفاصيل إجراءات التخفيض فعلى وزارة التجارة أن تقوم بتسوية ودية بين الدائنين والشركة ( م 95 ) حسب قانون 1957 الملغي، ويقوم المسجل بهذا المجهود في القانون الحالي وقبله قانون 1983، ولا نرى موجبا لهذه التفاصيل، ولم نجد مثيلا لها في نصوص القوانين موضوع المقارنة . إنما يتلخص الأمر بعد الإعلان عن التخفيض إذا اعترض الدائنون وكانت ديونهم حالة تدفعها الشركة أو تقدم لهم ضمانات كافية، وإلا فلهم الرجوع إلى القضاء . فالمادة 206 / من القانون اليمني تنص على أن : (( أ ـ يقوم مجلس الإدارة بنشر القرار الصادر بتخفيض رأس المال على نفقة الشركة في إحدى الصحف اليومية وعليه أن يخطر الدائنين المعلومة مواطنهم بهذا القرار بكتب مسجلة . ب ـ وعلى الدائنين أن يقدموا إلى الشركة المستندات المثبتة لديونهم خلال ستين يوما من تاريخ النشر في الصحف اليومية لتقوم الشركة بوفاء الديون الحالة منها وتقديم الضمانات الكافية للوفاء بالديون الآجلة ... )) ( )
    وتذهب بعض التشريعات إلى التمييز بين التخفيض الناجم عن زيادة رأس المال والتخفيض الناجم عن خسارة الشركة . فلا يحق للدائنين الاعتراض على التخفيض والحصول على الدين أو الضمانات إلا في الحالة الأولى أي عندما يكون رأس المال فيه فائضا عن حاجة الشركة، وليس لهم الاعتراض في حالة الخسارة ( )
    2 ـ أسلوب التخفيض
    ليس في قانون الشركات العراقي إلا أسلوب واحد لتخفيض رأس المال وهو إنقاص عدد أسهم الشركة بمقدار مبلغ التخفيض الذي حدده قرار الهيئة العامة، ومعلوم انه إذا كان التخفيض بسبب زيادة رأس المال . فأن التخفيض يقترن بإعادة المبالغ المقابلة للأسهم التي جرى تخفيضها، والتي تسري على جميع المساهمين وكل بمقدار ما يملك من الأسهم، أما إذا كان التخفيض بسبب خسارة الشركة فلا محل لإعادة ما يقابل التخفيض إلى المساهمين التي تخفض مساهماتهم أيضا وبمقدار يتناسب مع ما يملك من الأسهم . أما أسلوب تخفيض القيمة الاسمية للأسهم التي تعرفها بعض القوانين فلا يمكن تطبيقها في القانون العراقي ما دامت قيمة السهم دينارا واحدا لا يجوز أن تزيد أو تقل عنها ( ) .
    فالمادة 59 / أولا من القانون تنص على انه في الشركة المساهمة والمحدودة، يتم تخفيض رأس المال بإلغاء أسهم فيها تساوي قيمتها المبلغ المراد تخفيضه من رأس المال، ويكون الإلغاء بنسبة مساهمة كل عضو في الشركة إلى أقرب سهم صحيح . )) .
    بينما تعرف القوانين موضوع المقارنة أساليب عدة لتخفيض رأس المال فالمادة 144 من نظام الشركات السعودي تنص على أن يتم تخفيض رأس المال بإحدى الطرق الآتية :
    (( 1- رد جزء من القيمة الاسمية إلى المساهم أو إبراء ذمته من كل أو بعض القدر غير المدفوع من قيمة السهم .
    2- تخفيض القيمة الاسمية للسهم بما يعادل الخسارة التي أصابت الشركة.
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:47 am

    3- إلغاء عدد من الأسهم يعادل القدر المطلوب تخفيضه .
    4- شراء عدد من الأسهم يعادل القدر المطلوب تخفيضه . ))
    وإذا تم الشراء بموجب الفقرة الأخيرة يجب أن يقترن بإتلاف الأسهم المشتراة ( ) . وجدير بالذكر القول أن التخفيض يجب أن لا يؤدي إلى هبوط رأس مال الشركة عن الحد الأدنى لرأس مال الشركة الذي بينه القانون . وهو خمسون ألف دينار لكل أنواع الشركات حسب ( م 28 ) من قانون الشركات. والتي عدلت لتتفاوت الحدود الدنيا لرأس المال حسب نوع الشركة .

    المبحث الخامس
    السندات التي تصدرها الشركة


    تصدر الشركة المساهمة حسب القانون العراقي، نوعين من السندات ( )، الأولى تتمثل بالأسهم وهي ترافق تأسيس الشركة فلا يتكون رأس المال بغيرها، لأن رأس المال في هذه الشركات يقسم إلى أجزاء متساوية يطلق عليها الأسهم، أما الثانية فهي السندات، وهي أوراق تصدرها الشركة عند الاقتراض العام من الجمهور عن طريق الاكتتاب، وهذه مسألة جوازيه حيث أباح القانون العراقي لشركات المساهمة اللجوء للاقتراض وإصدار سندات للمقرضين (م 77)، وعليه سنتناول الأسهم في مطلب أول ثم نفرد المطلب الثاني للسندات .

    المطلب الأول
    الأسهم shares

    نتناول أحكام الأسهم بتعريف السهم أولا ثم بيان خصائص الأسهم وأنواعها ونعرض أخيرا لتداولها :
    تعريف السهم :
    يذهب عدد من الفقهاء إلى تعريف السهم أنه (( حصة المساهم في الشركة المساهمة ويقابل حصة الشريك في شركة الأشخاص )) ( )، ونرى التعريف الذي أورده الدكتور أبو زيد رضوان شاملا لطبيعة وخصائص السهم حيث بين أن الأسهم (( صكوك متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية والتي يتمثل فيها حق المساهم في الشركة لاسيما حقه في الحصول على الإرباح . )) ( )، فهي جزء من رأس المال لأن رأس المال مقسم إلى أسهم ( م 29 ) من قانون الشركات (( يقسم رأس المال في الشركات المساهمة والمحدودة إلى أسهم..)) والقيمة الاسمية للسهم ممثلة بالشهادة التي تعطى للمساهم عادة وهي دينار حسب القانون العراقي . ويعد المساهم دائنا للشركة بمقدار ما يمتلكه من أسهم . وفي العمل المحاسبي يقيد رأس المال في الجانب المدين من الذمة المالية للشركة , وسنتناول خصائص الأسهم حسب القانون العراقي والتشريعات المقارنة . والمادة 29 التي اشرنا إليها تحدد هذه الخصائص على الشكل الأتي (( .. إلى أسهم اسمية، نقدية، متساوية القيمة وغير قابلة للتجزئة . ))
    فخصائص الأسهم تتمثل بأن :
    1- الأسهم اسمية .
    2- نقدية .
    3- متساوية القيمة .
    4- غير قابلة للتجزئة .
    أولا ـ الأسهم اسمية( ).

    يكون السهم اسميا عندما يسجل باسم شخص معين، في سجل المساهمين لدى الشركة وعلى القسيمة التي تعطى للمساهم وتعد دليل ملكيته لعدد من أسهم الشركة مثبتة أرقامها في الشهادة ومقترنة بتواقيع المسؤولين فيها ومختومة بختمها . والأسهم حسب القانون العراقي وفق المادة 29 كما ذكرنا اسمية دائما في حين تعرف بعض القوانين نوعا آخر من الأسهم، هي الأسهم لحاملها، وتنتقل ملكية هذه الأسهم بالتراضي والمناولة اليدوية مقابل دفع ما يقابلها من الثمن . وتنص المادة ( 96 ) من القانون اليمني على أن الأسهم اسمية أو للحامل، على أن تبقى الأسهم قبل سداد قيمتها كاملة اسمية .
    ويمكن القول أن للأسهم الاسمية مزايا عند مقارنتها بالأسهم لحاملها، فلا يخشى على الأسهم الاسمية من الضياع أو السرقة، بينما يخشى على الأسهم لحاملها من ذلك، كما يقال انه يمكن معرفة مالكي رأس المال في الشركة من خلال الاطلاع على سجل المساهمين لدى الشركة إذا كانت الأسهم اسمية في حين ليس بالمستطاع معرفة حمله الأسهم عندما يتم تداولها لو كانت لحاملها . وقد يكون الانتقال السريع للأسهم لحاملها عن طريق البيع سببا في خلق أو المساعدة في خلق الأزمات المالية، ومن ذلك نؤيد اتجاه جعل أسهم الشركات اسمية، على الرغم من تعارض ذلك مع السرعة المطلوبة في التعامل التجاري .
    وإذا كان الفقه يشير إلى نوع ثالث من الأسهم . هي الأسهم للأمر، التي تنتقل بالتظهير كالأوراق التجارية، لكن هذا النوع من الأسهم غير شائع ولا تعرفه غالبية القوانين . لصعوبة العمل بنقل السهم عن طريق التظهير، ما دام مرتبطا في قوته وقيمته بسمعة الشركة المالية التي تتغير تبعا لازدهارها أو انكماش نشاطها( ) .
    ثانيا ـ الأسهم نقدية :
    تعني الأسهم النقدية أن المقابل للحصول عليها يتمثل بالنقود، وقد نصت المادة ( 29 ) من قانون الشركات العراقي كما بينا على أن الأسهم نقدية( )، وتتحفظ القوانين عادة على أعطاء الأسهم مقابل الأعيان، خشية تقديرها بأكثر من قيمتها الفعلية، ولذلك فأن قانون 1983 الملغي، جعل الأسهم نقدية، لا يكون مقابل الحصول عليها غير النقود فقط . لكن قانون (1997) أباح الحصول على الأسهم مقابل مقدمات عينية تقدر بنقد، ضمن ضوابط تحول دون تقديرها بأعلى من قيمتها بما يلحق الضرر بالمكتتبين، ويمكن أن نجمل هذه الشروط وحسب نص المادة (29) قبل تعديلها . وبعدها نتناول ما قرره التعديل( ) .
    1 _ أن إصدار الأسهم مقابل الأعيان أمر جوازي متروك للمؤسسين الإفادة منه، وبذلك تقضي الفقرة ثانيا من المادة (29) انه (( في الشركة المساهمة والمحدودة يجوز أن يشتمل رأس مال الشركة على حصص عينية تعطى مقابل مقدمات عينية مقومة بالنقد يقدمها المؤسسون أو بعضهم، ولا يجوز أن تمثل الحصة العينية غير أسهم تم الوفاء بقيمتها كاملة . )) فهي حالة استثنائية لا يجوز التوسع فيها .
    2 ـ إن تقديم المقدمات العينية للمؤسسين فقط وأثناء التأسيس، فلا يجوز تقديمها من المكتتبين وأثناء التأسيس ((يقدمها المؤسسون أو بعضهم …)) كما لا يجوز تقديمها من المؤسسين عند زيادة رأس المال لأن المادة 55 تقرر أن زيادة رأس المال قد تكون بـ((إصدار أسهم جديدة تسترد قيمتها نقدا )) ولم تتضمن الأحكام الخاصة بزيادة راس المال ما يفيد تقديم المقدمات العينية والاعتراض على تقدير الأعيان أو تشكيل اللجان الخاصة بالتقويم، في حين تسمح بعض التشريعات تقديم الحصة العينية في أي مرحلة لاحقة للتأسيس على أن يكون ذلك مقرونا بموافقة الهيئة العامة باجتماع غير عادي على تقدير المقدمات العينية( ).

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:49 am

    3 ـ تقديم الأعيان كاملة (دفعة واحدة) .
    يجب أن تقدم الأعيان المقابلة للحصول على الأسهم كاملة، أي أنها لا تقدم على شكل دفعات حتى إذا كانت مواد أولية، لصعوبة تقويمها عند تجزئتها، كذلك لزيادة كلفة إجراءات التقدير عندما تتعدد بتعدد الدفعات ((…ولا يجوز أن تمثل الحصص العينية غير اسهم تم الوفاء بقيمتها كاملة ))( ).
    4 ـ التصرف بالأسهم العينية :
    حفاظا على أموال الشركة، لأن تحديد قيمة الأموال العينية المقدمة يستغرق وقتا طويلا، لكثرة المراجعة للتقدير الذي بينه المؤسسون، من قبل لجنة تشكل لهذا الغرض كما ذكرنا، ومن قبل الهيئة العامة التأسيسية ؛ لذلك تمنع القوانين التصرف بالأسهم، بنقل ملكيتها إلى الغير إلا بعد أن تكون أوضاع الشركة قد استقرت، واستنفد تقدير الأموال كافة طرق المراجعة .
    ولم يتضمن القانون العراقي نصا يمنع الانتقال ضمن الأحكام الخاصة بالأسهم العينية، في حين أوردت القوانين موضوع المقارنة نصوصا واضحة وصريحة تمنع التصرف بالأسهم التي يكون المقابل للحصول عليها أموالا عينية( )، وإذا كان القانون العراقي لم يتضمن نصا ضمن الأحكام المستقلة بالأسهم العينية، فان المنع يفهم من القيد المفروض على اسهم المؤسسين، ضمن القيود التي أوردها القانون على التصرف بالأسهم، فالمادة 64/أولا من القانون تنص على انه ((لا يجوز للمؤسسين نقل ملكية أسهمهم إلا بعد اقرب الأجلين :
    1 ـ مضي ما لا يقل عن سنتين على تأسيس الشركة .
    2 ـ توزيع أرباح لا تقل عن (5%) خمس من المئة من راس المال المدفوع ولا يصح تقديم أموال الأسهم العينية حسب القانون العراقي إلا من المؤسسين.
    5 ـ مراجعة القيمة المقدرة من قبل المؤسسين :
    تقدر الأموال العينية التي تقدم للحصول على الأسهم من قبل المؤسسين أو من قبل من يقدمها منهم بموافقة المؤسسين الآخرين، لأنها لا تقدم وكما ذكرنا إلا من المؤسسين، ومن المؤكد أن يعتمد التقدير على رأي الخبراء ولكن يجب مراجعة هذا التقدير لذلك على المسجل أن يشكل لجنة لهذا الغرض برئاسة قاض لا يقل صنفه عن الثاني في محكمة البداءة التي تقع في موقع الأموال العينية المطلوب تقويمها، وتضم اللجنة أربعة من المختصين في الأمور الاقتصادية والمحاسبية والقانونية والفنية تختارهم الجهة القطاعية المختصة، وتعد اللجنة تقريرها وتقدمه إلى المسجل إذا كانت الشركة مختلطة وخلال ستين يوما من تاريخ تشكيلها، ويرفع المسجل التقرير إلى ديوان الرقابة المالية لأنه هو الذي يدقق حسابات الشركات المختلطة ليصادق عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود التقرير إليه، وعند عدم المصادقة يعيده إلى المسجل للنظر فيه من اللجنة مجددا في ضوء توجيهات محددة وملزمة للجنة( )، والزام اللجنة بتوجيهات ديوان الرقابة مصادرة لحريتها في عملها كجهة محايدة، ونرى مبالغة في إجراءات تقدير المقدمات العينية نابعة من اعتماد نصوص قانون 1983 الملغي والفلسفة التي اعتمدها، لأنه الأساس في مواد القانون الحالي، كما ذكرنا ولا يعرف القانون السابق هذا النوع من الأسهم( ) .
    6 ـ موافقة الهيئة العامة التأسيسية على التقدير
    يطلع المساهمون في الاجتماع التأسيسي على تقرير اللجنة، ويلزم المؤسسون بإيداع التقرير الذي اعد عن تقدير الأعيان لدى الجهة التي يجري لديها الاكتتاب (المصرف) ليتمكن المكتتبون من الإطلاع على التقرير، وإذا وجدت الهيئة العامة التأسيسية زيادة في تقدير قيمة الأعيان، فعلى مقدم الحصة العينية أن يقدم الفرق نقدا، ويسأل باقي المؤسسين بالتضامن عن أداء الفرق( ) .
    بعد أن بينا أحكام القانون الخاصة بالأسهم العينية نوضح فيما يأتي هذه الأحكام في ضوء نص المادة 29 من القانون بعد تعديلها، ونشير في الهامش إلى النص المعــدل( )،
    ونتناول الموضوع بنقاط :
    أ ـ عدل النص أحكام المادة (29)، لكنه وكما هو حال التعديل بأكمله ورد بأسلوب غريب عن طبيعة الصياغة المعروفة في التشريعات العربية، إذ يعالج النص الموقف من الأعيان المعنوية، وأباح أن تكون الأعيان المقابلة للأسهم أموالا مادية أو معنوية (ملموسة أو غير ملموسة) وفي النص معالجة لأمر افتقده النص قبل تعديله .
    ب ـ يقتصر تشكيل لجنة لمراجعة تقدير قيمة الأعيان على الشركات المساهمة وترك أمر الشركة المحدودة للشركاء في تولي تقدير الأعيان ؛ كذلك ابتعد تشكيل اللجنة عن التعقيد في ترأسها من قبل قاض ومعه أربعة من المختصين، فبين النص المعدل أن تشكيل لجنة بموافقة المسجل فيها مختصون في القانون والمحاسبة وفي عمل الشركة .
    ج ـ في الشركة المساهمة المختلطة يرفع تقرير اللجنة إلى ديوان الرقابة المالية للمصادقة عليه، وعند عدم المصادقة يعاد التقرير إلى اللجنة للنظر فيه ثانية، وإذا كان النص قد ابتعد عن وصاية الديوان على اللجنة، فانه لم يعالج ما هو الحل لو أصرت اللجنة على رأيها .
    د ـ بين التعديل انه في الشركتين المساهمة والمحدودة يجب أن يذكر في العقد الأعيان ومقدميها أيضا، ويكون من قدمها مسؤولا عن التقدير غير المطابق، وأضاف النص بأنه قد يسال بقية المؤسسين بالتضامن ونرى في استخدام المشرع للفظ قد يسأل ما يفتح الباب أمام تفاوت الأحكام .
    هـ ـ أبقى النص المعدل على موضوع عرض التقييم على الهيئة العامة التأسيسية للشركة المساهمة بغير تغيير، ولم يعالج إجراءات التصويت كما فعلت ذلك بعض القوانين موضوع المقارنة .
    ثالثا : الأسهم متساوية القيمة
    من خصائص الأسهم أيضا حسب القانون العراقي أنها متساوية القيمة إذ حددها القانون بدينار واحد، فقيمة السهم دينار واحد لكل أنواع الشركات، ولا وجود لطبقات من الأسهم تتفاوت في قيمتها وفي حقوقها، وتقضي العديد من القوانين العربية بتساوي القيمة الاسمية للأسهم، وقد جعل القانون الأردني قيمة السهم دينارا واحدا أيضا (م95/أ)، ويقضي قانون دولة الإمارات في المادة (153) انه : ((يتكون راس مال الشركة من أسهم متساوية لا تقل القيمة الاسمية للسهم لكل منها عن درهم واحد ولا تزيد على مائة درهم…)) ويقضي القانون الكويتي في المادة (99) ((يقسم رأس مال الشركة إلى اسهم متساوية، والقانون اليمني في المادة (91/جـ) وم(92) ولكن نجد أن بعض القوانين، تعرف فئات من الأسهم في الشركة الواحدة، فالمادة 76 من القانون العماني تنص على انه ((…يمكن أن يقضي نظام الشركة بان يقسم رأس مالها إلى اسهم من فئات مختلفة لمنح ما لكي الأسهم من كل فئة الحق بأن ينتخبوا بأكثرية أصواتهم عددا معينا أو نسبة معينة من أعضاء مجلس الإدارة .
    وإذا كان للشركة فئات مختلفة من الأسهم يجب أن تؤدي كل زيادة في رأس المال إلى زيادة نسبية في عدد أسهم كل فئة ما لم يتم اجتماع خاص لكل فئة وجمعية عامة غير عادية لجميع المساهمين يتقرر خلالها الموافقة على إصدار غير متكافئ أو على إنشاء فئة اسهم جديدة، ولا يمكن لأي قرار صادر عن الجمعية العامة أن يؤثر في حقوق أي فئة ما لم توافق عليه هذه الفئة باجتماع خاص، وتعقد الاجتماعات الخاصة بكل فئة بين أعضاء الفئة المذكورة وفقا للقواعد التي ترعى الجمعيات العامة غير العادية، يكون لحملة الأسهم من فئة معينة حق الأفضلية بالاكتتاب بالنسبة فقط إلى الأسهم الجديدة من الفئة ذاتها))( ) .
    وجدير بالتنويه إلى أن المساواة في قيمة الأسهم، تعني المساواة في ما تمنحه من حقوق وهي الحق في تقاضي الأرباح وحق حضور الاجتماعات والمشاركة في التصويت لهيئات الشركة وحق الاطلاع على أوضاع الشركة، كذلك الحق في حصة مساوية للأسهم من الفائض عند انتهاء تصفية الشركة، ولم يشر القانون العراقي لهذه الحقوق كما فعلت بعض القوانين التي بينت في مادة منفردة ما هي حقوق المساهم، كما هو الأمر في القانون اليمني (م108)، وفي المادة (75) من القانون العماني، وكذلك المادة (169) من قانون دولة الإمارات ويقتضي الأمر أن نتناول أنواع الأسهم أو التقسيمات المختلفة لها كما وردت في نصوص القوانين وبحسب ما يذهب إليه الفقه :
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:50 am

    أ ـ تقسيم الأسهم إلى عادية وممتازة :
    الأسهم العادية :
    هي الأسهم المماثلة لغيرها من حيث الحقوق، ولا تتمتع باي امتياز، أما الأسهم الممتازة فهي أسهم تتمتع بامتيازات غير معروفة للأسهم العادية، وقد يكون الامتياز في تعدد الأصوات أو أسبقية تقاضي الأرباح أو الفائض عند التصفية أو أسبقية في شراء الأسهم الجديدة التي تطرحها الشركة للاكتتاب عند زيادة راس المال، ولم يعرف القانون العراقي هذا النوع من الأسهم في القانون الحالي أو القانون الملغي الذي سبقه، وكذا لم يعرفه القانون الأسبق رقم 31 لسنة 1957، فنستطيع القول إن النظام القانوني للشركات في العراق لا يعرف الأسهم الممتازة .
    لكن إصدار الأسهم ذات الامتياز تعرفه بعض القوانين :
    فالمادة (75مكرر) من القانون العماني تنص على انه ((يجوز أن ينص النظام الأساسي للشركة على تقرير بعض الامتيازات لبعض أنواع الأسهم وذلك في التصويت أو الأرباح أو ناتج التصفية على أن تتساوى الأسهم من نفس النوع في الحقوق والمميزات أو القيود ولا يجوز تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بنوع من الأسهم إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبموافقة ثلثي حاملي نوع الأسهم الذي يتعلق التعديل به …))( )، وإذا كان رفض الأسهم الممتازة أساسه عدم خلق طبقات داخل الشركة وإعلاء مبدأ المساواة فان البعض يرى ضرورة في إصدارها في بعض الأحيان، عندما ترغب الشركة بزيادة راس المال وهي متلكئة، فتشجيعا للمكتتبين يمنحون أسهما فيها بعض الامتيازات، أو تحويل الديون إلى أسهم ذات امتيازات( ) .

    2 ـ تقسيم الأسهم إلى أسهم رأس المال وأسهم تمتع :

    إن أسهم راس المال يكون مجموع أقيامها الاسمية راس المال الاسمي، أي أن كلا منها يمثل جزء من راس المال الاسمي .
    أما أسهم التمتع فلا يمثل أي منها جزأ من راس المال، فهي شهادة تعطى للمساهم تمكنه من التمتع بالمزايا التي تمنحها الأسهم، عدا إعادة القيمة الاسمية لها عند التصفية لأنها أعيدت خلال حياة الشركة، وعادة تعطى هذه الأسهم في حالات إنشاء الشركة لاستثمار امتياز معين لمدة تكون طويلة عادة، أي أن الشركة في نهاية المدة تتخلى عن موجوداتها إلى الجهة التي تعاقدت معها، وعليه تعاد أقيام الأسهم خلال حياة الشركة، ويكون إطفاء القيمة من الأرباح وعن طريق القرعة عادة، فالمادة 104 من نظام الشركات السعودي تنص على انه ((ويجوز أن ينص في نظام الشركة على إعطاء أسهم تمتع لأصحاب الأسهم التي تستهلك بالقرعة ويحدد نظام الشركة الحقوق التي ترتبها لأصحابها))( ) . وتخصص نسبة من الأرباح للأسهم التي لم تستهلك، كذلك يفترض أن تعاد القيمة الاسمية للأسهم التي لم تستهلك، كما يفترض أن تعاد القيمة الاسمية للأسهم التي لم تستهلك من المتبقي عند التصفية .
    ولا يوجد نص في القانون العراقي يبيح أو يمنع إصدار أسهم التمتع، ومما لاحظنا في نصوص القوانين موضوع المقارنة أنها تثبت في نظام الشركة، أو أن النظام يقرر استهلاك الأسهم، وإذا كان القانون العراقي لم ينص على وضع نظام للشركة فليس في القانون ما يحول دون ذلك بل يعد وضع نظام للشركة أمرا ضروريا، ويمكن أن يتضمن النظام كيفية استهلاك الأسهم والشهادات التي تعطى للمساهمين مقابل الاستهلاك والحقوق التي تمنحها الشهادة التي تعطى مقابل ذلك.
    رابعا : الأسهم غير قابلة للتجزئة
    لا يجزأ السهم الواحد بين عدة أشخاص أفادت بذلك الفقرة أولا من المادة 29 من قانون الشركات (وغير قابلة للتجزئة) ولكن يجوز أن يتعدد مالكو السهم الواحد، وبخاصة في حالة الإرث ـ من الناحية النظرية في القانون العراقي لأن قيمة السهم دينار واحد، وقد أوردت بعض القوانين نصا يفيد الاشتراك في السهم وعندها يجب أن يمثلهم شخص واحد اتجاه الشركة، فالمادة 62/و من القانون اليمني تنص على انه ((جـ ـ ويكون السهم غير قابل للتجزئة فإذا تملكه أشخاص متعددون وجب أن يختاروا أحدهم لينوب عنهم في استعمال الحقوق المتصلة بالسهم …))( )، ولا مانع من تملك أكثر من شخص للسهم حسب القانون العراقي إذا حصل عن طريق الإرث وفي هذه الحالة يجب أن يمثل مجموع المشتركين شخص واحد .
    وبعد أن تناولنا خصائص الأسهم حسب القانون العراقي بالمقارنة مع بعض نصوص القوانين العربية نتناول موضوع تداول الأسهم لأهمية الموضوع، ولانه خاصية من خصائص الأسهم في شركات الأموال .
    تداول الأسهم
    تعد القابلية للتداول إحدى الخصائص الجوهرية للأسهم في شركات الأموال، أي إمكانية انتقالها لغير المالك بالبيع أو عن طريق الإرث لا يحول دون ذلك إلا بعض القيود التي تتضمنها النصوص القانونية أو ما يتفق عليه المساهمون، على أن لا يصل اتفاق المساهمين في تقييد تداول الأسهم إلى منع تداولها لأن ذلك يتناقض مع طبيعة شركات الأموال، والتداول خاصية مرتبطة بالأسهم تميزها عن الحصص في شركات الأشخاص التي لا يجوز تداولها( ) تورد المادة 64 من قانون الشركات العراقي نصا مفاده انه ((في الشركة المساهمة والمحدودة، للمساهم نقل ملكية أسهمه إلى مساهم آخر أو إلى الغير مع مراعاة ما يأتي)) .
    وحق نقل ملكية الأسهم غير تداولها، فالأخيرة تعني انتقالها بالطرق التجارية السريعة، أما الانتقال فلا يجري إلا وفق أحكام حوالة الحق المعروفة في القانون المدني( ) .
    ونرى أن الانتقال المقصود في القانون العراقي ينصرف إلى الاثنين معا، فهو تداول لأنه لا يشترط موافقة الشركة على انتقال الأسهم في بعض الحالات، ويشترط ذلك في حالات أخرى، وقد أشارت بعض القوانين إلى حرية تداول الأسهم، فالمادة 154 في قانون دولة الإمارات تنص على انه ((…وتكون الأسهم قابلة للتداول …)) .
    وإذا كان القانون العراقي قد أعطى الحق في نقل ملكية الأسهم إلى مساهمين آخرين أو إلى الغير كما ورد في مقدمة المادة (64) فقد أورد قيودا على نقل ملكية الأسهم نتطرق لها فيما يأتي :

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:52 am

    القيود الواردة على انتقال ملكية الأسهم في الشركات المساهمة :
    أولا : القيود على اسهم المؤسسين :

    تنص الفقرة أولا من المادة 64 على انه ((لا يجوز للمؤسسين نقل ملكية أسهمهم إلا بعد اقرب الأجلين الآتيين :
    1 ـ مضي ما لا يقل عن سنتين على تأسيس الشركة .
    2 ـ توزيع أرباح لا تقل عن 5% خمس من المئة من رأس المال المدفوع ))وهذا القيد على اسهم المؤسسين يبرره أهميتهم في حياة الشركة، وفي بداية تكوينها على وجه الخصوص، ويفترض أن يظل المؤسسون مرتبطين بالشركة وهم من تابع إجراءات تأسيسها وعلى دراية بظروف عملها إلى الوقت الذي تستقر فيه أوضاعها حيث لا خشية عليها من ترك هذا أو دخول ذاك، وبتقدير المشرع العراقي أن الفترة التي تصبح بعدها الشركة مستقرة تكون بتحقيق أحد الأمرين المذكورين، أما مضي سنتين كاملتين( ) على تأسيس الشركة، أو أنها حققت أرباحا في سنتها الأولى لأن الأمر لا يكون إلا وفق ميزانية، ولا توضع للشركة ميزانية إلا في سنتها المالية، ويشترط في الأرباح أن لا تقل عن 5% من راس المال المدفوع، وأي الأمرين يتحقق أولا يرفع القيد المفروض على انتقال ملكية الأسهم، وقد اعتمدت القوانين العربية المعيار الزمني فقط وهو مرور مدة معينة على تأسيس الشركة (م100) من نظام الشركات السعودي ((سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما على اثني عشر شهرا)) وم45 من قانون الشركات المصري، وم100/أ من القانون اليمني، وم77/جـ من القانون العماني، بينما جعل القانون الكويتي المدة ثلاث سنوات على تأسيس الشركة (م109) كما حرم على جميع المساهمين التصرف بالأسهم قبل مضي سنة على تأسيس الشركة (م106) .
    ويلاحظ أن هذه القوانين أباحت انتقال ملكية الأسهم المذكورة استثناء في أحوال خاصة، فالفقرة جـ من المادة 77 من القانون العماني المشار إليها تنص ((على أن يستثنى من ذك حالات التنازل عن الأسهم بين المؤسسين أنفسهم أو الأسهم المملوكة للحكومة وحالات الإرث أو البيع بالمزاد العلني لاقتضاء الاقساط المستحقة عليها ولم يتم سدادها))، فالبيع مباح بين المؤسسين كذلك تقرر بعض القوانين في النصوص التي أشرنا إليها إباحة انتقال الأسهم لأعضاء مجلس الإدارة لتقدمها كضمان للإدارة، وكذلك عند وفاة أحد المؤسسين يباح لورثته بيع الأسهم إلى الغير، ولا يوجد مثل هذه الاستثناءات في القانون العراقي .
    ثانيا: القيد المفروض على اسهم القطاع الاشتراكي
    تقضي الفقرة ثانيا من المادة 64 على انه ((لا يجوز للمساهم من القطاع الاشتراكي نقل ملكية أسهمه في الشركة المختلطة إلى شخص من غير هذا القطاع، إذا أدى ذلك إلى انخفاض نسبة مساهمة القطاع الاشتراكي عن (25%) خمس وعشرين من المئة من رأس المال)) . وغاية القيد كما هو واضح الحفاظ على هوية الشركات المختلطة بان تظل كذلك لان انخفاض المساهمة عن 25% يؤدي إلى فقدانها صفتها كشركة مختلطة وتتحول إلى شركة خاصة .
    ونعيد ما ذكرنا سابقا من ضرورة إعادة النظر في القطاع المختلط، أو مشاركة الدولة في رؤوس أموال الشركات، فإذا تبين للدولة أهمية النشاط الذي يدخل ضمن نشاط الشركة، فعليها أن تقدم على تأسيس الشركة عامة وفق أحكام قانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997، اما إذا أرادت المشاركة مع أشخاص غير القطاع الاشتراكي فيفترض أن تكون المشاركة على قدم المساواة لها من الحقوق ما للأفراد وعليها من الواجبات مالهم أيضا، وعلى أية حال حرم القانون البيع الذي يؤدي إلى أن تفقد الشركة صفتها المختلطة، وبمعنى ذلك انه يجوز أن يبيع القطاع الاشتراكي ما زاد على 25% لأنها تظل محتفظة بالنسبة المطلوبة لبقاء الشركة مختلطة، كذلك يجوز للقطاع الاشتراكي أن يبيع أسهمه لأشخاص من القطاع الاشتراكي أيضا .
    وقد علقت بموجب التعديل الفقرة ثانيا الخاصة باسهم القطاع الاشتراكي في الشركة المختلطة، وبذلك اصبح نقل ملكيتها مباحا بغير شروط .
    ثالثا : القيد المفروض على بيع الأسهم لاعتبارات عدة :
    تضمنت الفقرة ثالثا من المادة 64 مجموعة قيود على انتقال ملكية الأسهم، اما للمصلحة العامة، أو لمصلحة الشركة، أو لحماية حقوق المرتهن أو الحاجز للأسهم، ولا تشمل هذه القيود في هذه الفقرة اسهم القطاع الاشتراكي، انما تقتصر على اسهم القطاع الخاص، وهذه القيود :
    ((1 ـ إذا كانت مرهونة أو محجوزة أو محبوسة بقرار قضائي .
    2 ـ إذا كانت شهاداتها مفقودة ولم يعط بدلها .
    3 ـ إذا كان للشركة دين على الأسهم المراد نقل ملكيتها .
    4 ـ إذا كان من تنقل إليه ملكية الأسهم ممنوعا من تملك اسهم الشركات بموجب قانون أو قرار صادر من جهة مختصة))( ) .
    رابعا : القيد المفروض على أسهم أعضاء مجلس الإدارة :
    تنص الفقرة (3) من المادة 106 كشرط لعضوية مجلس الإدارة أن يكون ((3 ـ مالكا لما لا يقل عن ألفي سهم إذا كان ممثلا للقطاع الخاص وإذا نقصت أسهمه عن هذا الحد وجب عليه إكمال النقص خلال ثلاثين يوما من تاريخ حصوله على عضوية مجلس الإدارة، والا اعتبر فاقدا لعضوية المجلس عند انتهاء المهلة المذكورة )) .
    فالشخص حتى يكون عضوا في مجلس الإدارة ينبغي أن يكون مالكا لما لا يقل عن ألفي سهم، وان يظل محتفظا بهذا العدد ما دام عضوا في مجلس الإدارة، أي أن هذه الأسهم المقابلة لعضويته في الإدارة لا يحق له بيعها، لأن النص يقضي عند انخفاض عدد الأسهم عن ألفي سهم أن يكمل النقص خلال ثلاثين يوما من تاريخ تحقق النقص وألا يفقد العضوية في مجلس الإدارة، ونطلق على هذا العدد من الأسهم بأسهم الضمان صحيح أن القانون لم يشر إلى كونها ضمانا المسؤولية، وعليه فانها يمكن أن تكون ضمان الحرص كما يرى ذلك أستاذنا (ياملكي المصدر السابق219 )، وقد أطلقت بعض القوانين على العدد المطلوب تملكه من الشخص ليكون عضوا في مجلس الإدارة بضمان العضوية في المجلس، فالمادة 139 من قانون الشركات الكويتي تنص على انه ((ويخصص هذا القدر من الأسهم لضمان إدارة العضو…)) ونص مماثل (م97) من قانون الإمارات، وم134/ب من قانون الشركات اليمني ((ويخصص القدر من الأسهم المذكورة في الفقرة السابقة لضمان مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة)) .
    (وم97 من قانون الشركات العماني)، أو (م68) من نظام الشركات السعودي (وم91) من قانون الشركات المصري، و(م133) من قانون الشركات الأردني التي جاءت أكثر تفصيلا . ويستطيع عضو مجلس الإدارة أن يتصرف بما زاد عن الألفي سهم كما يستطيع أن يتصرف بالألفي سهم بعد انتهاء العضوية في مجلس الإدارة( ) .
    وقد بينت المادة 660 بفقرتيها أولا وثانيا إجراءات انتقال الأسهم فإذا كانت اسهم الشركة المساهمة مدرجة في سوق بغداد للأوراق المالية، يتم انتقال ملكية الأسهم وفق إليه البيع التي يقضي بها قانون السوق والتعليمات الصادرة بموجبه.
    أما البيع خارج السوق فيتم في مجلس يضم البائع والمشتري أو من يمثلهما وبحضور مندوب عن الشركة وينظم عقد يذكر فيه اسم الطرفين ورقم شهادة الأسهم، وإقرار البائع بقبض الثمن وإقرار المشتري بقبول عقد الشركة ويسجل العقد في سجل انتقال الأسهم الخاص بالشركة مقترنا بتوقيع الطرفين ومندوب الشركة وأي بيع يقع خارج المجلس المذكور أو لا يسجل في سجل الشركة يعد باطلا .
    أما انتقال ملكية الأسهم عن طريق الإرث فمعلوم أن الوفاة تنقل الأسهم إلى الورثة حسب نصيبهم في القسام الشرعي، ولا توجد مشكلة في تعدد الورثة، فيعد كل منهم مساهما في الشركة، لأن عدد الشركاء في هذه الشركات غير محدود، ولكن يحول دون انتقال الأسهم إلى الورثة حسب القانون العراقي قيدان:
    الأول : أن لا يتجاوز عدد الأسهم التي يملكها المساهم الحدود التي بينها القانون وكما ذكرنا فان هذه الحدود محل نظر لأنها تحول دون تكوين الشركات القابضة التي من المتوقع انشاؤها جدير بالذكر أن التحديد ألغي بموجب التعديل الذي أشرنا إليه وقد ورد النص بهذا الخصوص مشوبا بالغموض فقد جاء النص على الشكل الآتي ((…أو آلت إليه أسهم تزيد على الحد الأعلى المسموع به قانونا…)).
    أما الثاني : إذا كان الوارث ممنوعا من تملك الأسهم .
    وفي الحالتين على من انتقلت إليه أسهم ممنوع من تملكها بسبب تجاوز الحدود كما ذكرنا أو بسبب منعه من تملك الأسهم، أن يقوم ببيعها وفق إجراءات البيع وخلال تسعين يوما من تاريخ تملكه لها، وإذا تخلف عن البيع يقوم مجلس الإدارة ببيعها عن طريق المزايدة العلنية وأي انتقال للأسهم بغير طريق البيع يجب أن يسجل في سجل انتقال الأسهم بموجب حكم صادر من المحكمة المختصة ويكتسب الدرجة القطعية( ) .
    ولن تتعرض القوانين موضوع المقارنة إلى انتقال ملكية الأسهم عن طريق الإرث، وعلى ما يبدو تركتها لأحكام القواعد العامة في قواعد الميراث والقانون المدني، وفعلت خيرا في هذا المنحى .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:53 am


    المطلب الثاني
    سندات القرض Credit Bonds

    إذا كانت الشركة قد حددت راس مالها بما يحقق أغراضها بناء على دراسة من جهة لها خبره،فان الشركة أثناء حياتها قد ترى حاجتها إلى أموال أخرى كأن تريد توسيع نشاطها، ولا ترغب في زيادة راس المال، لأن للزيادة شروطها وأسبابها وآثارها، فليس أمام الشركة إلا الاقتراض، وقد يحصل من المصارف إذا كان المبلغ المقترض صغيرا ومدة سداده قصيرة، اما إذا كانت المبالغ المطلوبة بحجم كبير، وتحتاج الشركة إلى مدة طويلة نسبيا لسداده فليس أمام الشركة إلا الاقتراض من الجمهور بواسطة سندات القرض، ولم ينظم قانون الشركات الملغي لسنة 1983 أحكام الاقتراض بواسطة السندات، لكن القانون الحالي افرد الفصل الثاني من الباب الثالث (المواد 77 ـ 84) لسندات القروض.
    وقبل توضيح الأحكام التي وضعها القانون الخاص بسندات القرض،
    نعرف السندات أولا ثم نعقد مقارنة بينها وبين الأسهم :
    تعريف سند القرض :
    يعرف سند القرض على انه ورقة مالية اسمية قابلة للتداول وغير قابلة للتجزئة تمثل حق دائنيه لحاملها تجاه الشركة( )، وقد أشارت لبعض هذه الخصائص المادة 77 من قانون الشركات .
    وبناء على التعريف فالسند اسمي قابل للتداول وغير قابل للتجزئة وهذه خصائص الأسهم أيضا، كما مر بنا ومع ذلك
    يختلف السند عن السهم في كثير من الأمور ابرزها :
    1 ـ حامل السهم شريكا في الشركة، في حين يعد حامل السند دائنا لها، ويختلف المركز القانوني للشريك عن الدائن .
    2 ـ مادام حامل السهم شريك يحق له المشاركة في إدارة الشركة في الترشيح أو التصويت ولا يحق لحامل السند ذلك، فلا يشارك في الإدارة ولا في اختيارها .
    3 ـ يستحق حامل السهم الأرباح التي تنتجها الشركة متساويا مع غيره من الأسهم، وبذلك يختلف مقدار الربح حسب ما ينتج من أرباح، وقد لا تنتج الشركة ربحا فلا يحصل حامل السهم على شيء .
    أما حامل السند فهو دائن له فوائد تأتيه جرى الاتفاق عليها في نشره الإصدار ولا علاقة لتقاضي الفوائد بما تحققه الشركة من أرباح، فيستحق حامل السند الفوائد حتى مع خسارة الشركة .
    4 ـ عند تصفية الشركة تدفع لحملة السندات حقوقهم أولا، وبعدها يأتي دور حملة الأسهم .

    هذه أهم الفروق بين الأسهم والسندات( ) على الرغم من التشابه بينهما وعلى الرغم من انها أوراق مالية تصدرها شركة واحدة .
    نوضح فيما يأتي الأحكام الخاصة بإصدار السندات، وتشبه عملية إصدار السندات إصدار الأسهم، ففي الحالتين يجري اللجوء نحو الادخار العام للجمهور لذلك فان هدف الأحكام التي تضعها القوانين عادة حماية المدخرين من تلاعب الشركة وسنتناول شروط واجراءات إصدار السندات نسبقها بتوضيح النظام القانوني (التكييف القانوني) لسندات القرض.
    وقد وجدنا ترددا لدى الفقه في اضفاء الصفة التعاقدية على العلاقة بين المكتتب والمؤسسين للشركة عند إصدار الأسهم، ولان إجراءات تأسيس الشركة قد تفشل في الوصول إلى نهايتها بنجاح وتكوين الشركة، أما في تحديد العلاقة بين المكتتب بسند القرض و الشركة فلا تقوم مثل هذه الصعوبة لأن الشركة قائمة وهي شخص معنوي تام ليس في طور التكوين ولذلك فالعلاقة عقدية بين الشركة من جهة والمكتتب في سند القرض من جهة أخرى يلتزم الأخير بدفع ما يطلب منه مقابل الحصول على السند وقبوله الشروط الواردة في نشره الاصدار مقابل التزام الشركة في دفع الفوائد واعادة قيمة السندات كاملة في نهاية المدة المحددة للقرض .
    وثمة من يرى أن نشره الاصدار إيجاب صادر عن الشركة، وتوقيع المكتتب على استمارة الحصول على السندات قبول للايجاب لكنه قبول جماعي مشروط بقبول الجمهور لهذه الشروط، وينبني على ذلك حق المكتتب في الرجوع عن اكتتابه إذا لم تغطى جميع السندات التي اصدرتها الشركة( )،ونبين فيما يأتي
    شروط إصدار سندات القرض وبعدها إجراءات اصدارها :
    1 ـ شروط إصدار سندات القرض .

    بينت المادة 78 من قانون الشركات شروط لجوء شركة المساهمة إلى الاقتراض من الجمهور عن طريق إصدار سندات قرض تطرح في اكتتاب عام، وهذه الشروط هي :
    ((
    لا يجوز إصدار سندات القرض قبل استكمال الشروط الآتية :
    أولا : أن يكون راس مال الشركة مدفوعا بكامله
    ثانيا : أن لا يتجاوز مجموع القرض راس مال الشركة .
    ثالثا : موافقة الهيئة العامة للشركة على إصدارها بناء على توصية مجلس الإدارة
    )) فالشروط كما هو واضح، أن يكون راس مال الشركة مدفوعا بكامله، وقد جاءت كلمة (راس مال) مطلقة لذا فهي تنصرف إلى راس المال الاسمي، لأنه هو الأساس، والغاية من هذا الشرط واضحة، فكيف يتسنى للشركة أن تطلب المال عن طريق الاقتراض وجزء من راس مال الشركة مازال في ذمة المكتتبين، لأنه بامكان الشركة الانتظار لحين استحقاق القسط لتسد حاجتها للسيولة النقدية، ولا يتعدى الانتظار مدة السنة أو اقل منها، وقد بينت المادة 49 من قانون الشركات المصري : ((وبعد أداء راس المال المصدر بالكامل…))( )، وم88 من قانون الشركات العماني ((أن يكون قد تحرر راسمال الشركة المكتتب بكامله)) وم117 من نظام الشركات السعودي التي استثنت ((شركات التسليف العقاري وشركات التسليف الزراعي أو الصناعي والشركات التي يرخص لها بذلك وزير التجارة))، ومثل هذا النص قانون الشركات اليمني (م112)، و(م118) من قانون الشركات الكويتي أن يكون راس المال المكتتب به مدفوعا بالكامل و(م179) من قانون الشركات الإماراتي التي اباحت للشركة الاقتراض حتى قبل نشر ميزانية السنة الأولى ((إذا كفلت الدولة أو أحد المصارف العاملة فيها الوفاء بهذه السندات …)) ونرى اعتماد راس المال المكتتب به اكثر واقعية.
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:53 am

    أما الشرط الثاني فهو أن لا يتجاوز مبلغ القرض راس مال الشركة، وقد بينت الفقرة ب من م112 للقانون اليمني ((…ألا تزيد قيمة الإسناد على راس المال الموجود فعلا )) وكذلك م180 من القانون الإماراتي، وم117 من نظام الشركات السعودي اشترطت أن لا يتجاوز مبلغ القرض راس المال المدفوع وم88 من القانون العماني ورد راس المال مطلقا، بينما اشترط القانون المصري في المادة 49 ((ألا تزيد قيمتها على صافي أصول الشركة حسبما يحدده مراقب الحسابات وفقا لآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة))، وم118 من القانون الكويتي راس المال المكتتب، وإذا كان الضمان جميع أموال الشركة وهو يتماشى مع نص القانون المصري، إلا أن الاقتصار على راس المال الاسمي أو المكتتب به فيه ضمان لا غبار عليه . والشرط الثالث صدور قرار من الهيئة العامة للشركة، ولم يبين القانون هل أن القرار يعد من القرارات العادية أم القرارات التي تتطلب حضور عدد مخصوص من المساهمين؟، نرى أنه اجتماع عادي لأن الأمور التي تتطلب نصابا مخصوصا استثناء وردت حصرا في الفقرة ثانيا من المادة 92، ولم يرد من بين موضوعاتها اتخاذ قرار بإصدار سندات القرض( )، ونرى أن موضوع الاقتراض من الجمهور فيه خطورة على الشركة والمقرضين يستحسن لو اشترط القانون أغلبية خاصة .
    2 ـ إجراءات إصدار السندات

    أ ـ بعد صدور قرار الهيئة العامة المرتبطة بدراسة اقتصادية عن أسباب الاصدار وأوجه إنفاق القرض، يرسل القرار والدراسة إلى مسجل الشركات.
    ب ـ بعد أن يجد المسجل توافر الشروط القانونية، يرفع الأمر إلى وزير التجارة مع تنسيبه أي أن يكتب خلاصة عن توفر الشروط القانونية ورأيه في الطلب، وللوزير الموافقة على الطلب أو رفضه، ويبلغ القرار للشركة في الحالتين من قبل المسجل (م79) والقرار نهائي على ما يبدو( ).
    جـ ـ يكون شراء السندات بدعوة الجمهور إلى الاكتتاب بالسندات، وتبدأ إجراءات الاكتتاب بنشر بيان الاصدار في النشرة التي يصدرها المسجل وفي صحيفتين يوميتين، ويتضمن البيان المعلومات الآتية التي تكتب في السندات عند اصدارها :
    ((أولا ـ اسم الشركة ورأس مالها .
    ثانيا ـ تاريخ قرار الهيئة العامة بالموافقة على إصدار سندات القرض .
    ثالثا ـ معلومات عن الوضع المالي للشركة
    رابعا ـ سعر الفائدة وتواريخ استحقاقها .
    خامسا ـ قيمة الإصدار ومدته والقيمة الاسمية لكل سند .
    سادسا ـ طريقة الاكتتاب ومدته وطريقة الدفع .
    سابعا ـ مواعيد الوفاء بالقيمة الاسمية للسند .
    ثامنا ـ الغرض من القرض .
    تاسعا ـ ضمانات الوفاء .
    عاشرا ـ سندات القرض التي أصدرتها الشركة سابقا .
    حادي عشر ـ أية بيانات ومعلومات ضرورية ))( ) .
    يجري الاكتتاب في مصرف يقوم بعملية الاكتتاب لقاء عمولة، ويغلق الاكتتاب أما بانتهاء المدة المحددة له، أو بالاكتتاب بجميع الإسناد المصدرة، ويقوم المصرف بالإعلان عن غلق الاكتتاب في صحيفتين يوميتين، ويزود المسجل بقائمة تتضمن أسماء المكتتبين وعناوينهم وجنسياتهم وعدد السندات المكتتب بها والمبالغ المدفوعة من كل سند( ) .
    ويحق للمكتتبين بسندات القرض وخلال سبعة أيام من تاريخ آخر اعلان بالغلق الطعن أمام المحكمة المختصة وهي محكمة البداءة التي يقع المقر الرئيس للشركة في دائرتها بعدم صحة إجراءات الاكتتاب، وتنظر المحكمة في الطعن بصورة مستعجلة وقرارها خاضع لمراجعة محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية، ولا يخضع القرار للطعن بتصحيح القرار التمييزي، وإذا حكم بإلغاء الاكتتاب لثبوت الأسباب الواردة في الطعن، وجب على المصرف إعادة المبالغ المسددة من المكتتبين إليهم خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوما( ) .
    ولم يتطرق النص إلى التعويض إن كان له مقتضى، ولكن يمكن سماع دعوى التعويض بناء على دعوى المسؤولية التقصيرية وفقا للقواعد العامة المطلوب من المكتتب إثبات أركانها، وقد أشار القانون المصري م49 إلى الحقوق التعويضية، وكذلك م121 من نظام الشركات السعودي، أما السندات التي لم يكتتب بها فتستطيع الشركة أن تبيعها في سوق الأوراق المالية بسعر التداول على أن لا يقل عن قيمتها الاسمية( ) .
    ومطلوب من الشركة أن توفي بقيمة السندات في المدة المحددة في بيان الإصدار أو قبل ذلك ولكن لا يجوز في كل الأحوال أن يتعدى التاريخ المذكور( ).
    والملاحظ على الأحكام التي أوردها قانون الشركات الخاصة بإصدار سندات القرض انه يمكن أن تسدد أقيام السندات على دفعات، وهذا ما يستدل من نصوص القانون بصورة غير مباشرة، إذ ورد في النصوص اكثر من مرة عبارات المبلغ المدفوع أو الذي يدفع من قيمتها . (المبالغ المسددة من المكتتبين) (والمبالغ المدفوعة من قيمة السند) (م82، 81) .
    و(طريقة الدفع) التي وردت في بيان الإصدار، بينما أشارت بعض القوانين العربية إلى أن يكون دفع قيمة السندات كاملة مرة واحدة( )، وهذا يتوافق مع حاجة الشركة إلى السيولة التي دفعتها للاقتراض، كذلك أشارت القوانين العربية موضوع المقارنة إلى تكوين هيئة عامة تنتخب ممثلين عنهم لحماية حقوق أصحاب السندات( )، ولم يتضمن القانون العراقي مثل ذلك وهو نقص كان من المستحسن تلافيه .
    كما أن القانون العراقي لا يعرف إلا نوعا واحدا من السندات نستطيع أن نطلق عليه السندات العادية، وهي السندات التي تعطي لأصحابها الحق في تقاضي الفوائد الثابتة في بيان الإصدار في المواعيد المحددة أيضا، وحق تسلم مبالغ السندات عند انتهاء المدة المحددة للقرض في حين تعرف القوانين أنواعا من السندات كما يشير الفقه إلى أنواع أخرى، فبالإضافة إلى السندات العادية كما ذكرنا توجد :
    السندات القابلة للتحول إلى أسهم : نرى المادة 50 من قانون الشركات المصري تقضي بأنه ((يجوز أن تتضمن شروط إصدار السندات قابليتها للتحول إلى اسهم بعد مضي المدة التي تحددها الشركة في نشرة الاكتتاب ويتم التحول بموافقة صاحب السند))( )، كما يوجد نوع آخر من السندات هي السندات ذات المكافأة وبذلك تنص المادة 121 على انه ((يجوز إصدار سندات ذات مكافأة تدفع عند استهلاك السند أو الوفاء بقيمته …))( )، ويشير الفقه إلى السندات ذات العلاوة، حيث يدفع المكتتب مبلغا يقل عن القيمة الاسمية للسند بينما تلتزم الشركة بكامل قيمة السند ويجري احتساب الفوائد بناء على ذلك أيضا، والغاية من ذلك تشجيع المدخرين على شراء السندات( ) .

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:54 am

    المبحث السادس
    الأرباح والخسائر


    إن هدف الشركة يتمثل أساسا بالحصول على الربح ولكن قد لا يؤول نشاطها إلى تحقيق ذلك فقد تمنى بخسارة، وتقضي نية المشاركة، توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء وسنتناول توزيع الأرباح أولا ثم توزيع الخسائر .
    توزيع الأرباح
    تنص المادة 73 من قانون الشركات على أن :
    ((يوزع الربح الصافي للشركة بعد استيفاء جميع الاستقطاعات القانونية على الوجه الآتي :
    أولا : (5%) خمس من المئة في الأقل كاحتياطي إلزامي حتى يبلغ (50%) خمسين من المئة من راس المال المدفوع، ويجوز بقرار من الهيئة العامة الاستمرار في الاستقطاع لحساب الاحتياطي الإلزامي بما لا يجاوز (100%) مئة من المئة من راس المال المدفوع .
    ثانيا : يوزع الباقي من الربح أو جزء منه على الأعضاء حسب أسهمهم أو حصصهم حسب الأحوال)) ونتناول هذا النص على نقاط :
    1 ـ الربح الصافي الذي يوزع هو الربح الذي حققته الشركة المستمدة من زيادة الإيرادات على المصروفات، ووفقا لاستخدام المعايير المحاسبية مستقطعا منه ما تقرره القوانين كحصة الضريبة مثلا وحصة الضمان الاجتماعي للعمال .
    2 ـ يستقطع من الربح الصافي ما لا يقل عن 5% لتكوين احتياطي، ويشترط في المبلغ المستقطع أن لا يقل عن 5% ولكن يجوز الاستقطاع بأكثر من ذلك، وجاء الأكثر مطلقا على أن لا يصل الأمر لحرمان المساهمين من حقهم في الأرباح، ويكون الاستقطاع لحساب تكوين احتياطي وهو احتياطي إلزامي كما واضح من النص، لأنه بالإمكان تكوين احتياطيات اختيارية حسب ما تقرره الهيئة العامة( )، ويستمر استقطاع النسبة المذكورة من صافي الأرباح حتى يصل المستقطع إلى (50%) من راس المال المدفوع، وتستطيع الهيئة العامة أن تقرر مواصلة الاستقطاع بما لا يتجاوز (100%) من رأس المال المدفوع، كأن تقرر الهيئة العامة الاستمرار بالاستقطاع إلى (75%) أو (90%) أو (100%) ولكن لا يجوز أن يتعدى ذلك .
    3 ـ يوزع ما تبقى من الربح أو جزء منه بحسب ما تحدده الهيئة العامة على المساهمين حسب أسهمهم، لأن الأسهم من نوع واحد في القانون العراقي فهي متساوية من حيث الحقوق في تقاضي الأرباح ولذلك يكون لكل مساهم مقدار من الربح يتناسب مع عدد ما يمتلكه من الأسهم ووفق المعادلة الآتية :

    مجموع الربح المطلوب توزيعه
    ــــــــ×عدد اسهم كل مساهم=الربح لكل مساهم
    عدد اسهم راس المال

    كما أشارت المادة 74 إلى أوجه استخدام الاحتياطي فجاء النص كالآتي :
    ((أولا : يستخدم الاحتياطي لأغراض توسيع وتطوير أعمال الشركة، وتحسين ظروف العمل والعمال فيها، والاشتراك في تأسيس مشروعات لها علاقة بنشاط الشركة، والإسهام في حماية البيئة( ) وبرامج الرعاية الاجتماعية، وللجهة القطاعية المختصة توجيه الشركة نحو الاستخدام الأمثل للاحتياطي بما يخدم الأغراض المذكورة، ولا يجوز توزيع أية أرباح منها .
    ثانيا : اطفاء خسائر الشركة من الاحتياطي بما لا يتجاوز (50%) خمسين من المئة منه، وما زاد على ذلك يكون خاضعا لموافقة المسجل والجهة القطاعية المختصة )) .
    ونتناول النص المذكور المتعلق باستخدامات الاحتياطي بنقاط وعلى الشكل الآتي :
    1 ـ الاستخدام الرئيس للاحتياطي وهو احتياطي إلزامي كما ذكرنا لتوسيع وتطوير أعمال الشركة، كأن تفتح الشركة خطوطا إنتاجية جديدة، إذا كانت شركة صناعية، أو تحدث خطوطها القديمة، أو إدخال التقنية الحديثة في الإنتاج، وكل ذلك لصالح الشركة .
    2 ـ تحسين ظروف العمل والعمال : ولا تخفى أهمية تحسين ظروف العمل والعمال على الإنتاج والإنتاجية، كأن تلجأ الشركة إلى تسقيف مكان العمل إن كان مكشوفا، أو فتح مطعم للعمال يقدم وجبات بأسعار مخفضة، أو تهيئة خطوط نقل ملائمة .
    3 ـ المشاركة في المشاريع ذات العلاقة بنشاط الشركة في إنجاز المشاريع ذات العلاقة أو المشاركة برأس المال بحيث تصبح الشركة شريكا في المشاريع المذكورة .

    4 ـ الإسهام في مشاريع حماية البيئة وبرامج الرعاية الاجتماعية( ) .
    وتعد هذه الأمور ذات أهمية في حياة المجتمع والعاملين في الشركة، يقتضي من الشركة أن تخصص جزءا من الاحتياطي لمواجهتها، كإنشاء دور حضانة لأطفال العاملات في الشركة ومراكز ترفيهية منفردة أو بالمشاركة مع غيرها من الوحدات الاقتصادية .
    5 ـ تشير المادة المذكورة إلى انه على الجهة القطاعية المختصة أن توجه الشركة نحو الاستخدام الأمثل للاحتياطي ونرى في ذلك عبئا على الجهة القطاعية المختصة، إذ يطلب منها ملاحقة الشركات وتوجيهها نحو استخدام الاحتياطي بما يحقق المصلحة العامة ومصلحة الشركة أيضا( ) .
    6 ـ لا يجوز للشركة أن توزع أرباحا من الاحتياطي حتى لو وجد لديها فائض منه، لأنه مخصص لأغراض محددة لا يجوز تجاوزها .
    7 ـ إذا كان غير مسموح للشركة أن توزع أرباحا من الاحتياطي فيجوز لها أن تطفئ خسائرها منه وبلا موافقة من أية جهة، ولكن ينبغي أن يكون المبلغ المستقطع من الاحتياطي لهذا الغرض بما لا يجاوز 50% منه، ويجوز أن يؤخذ ما يزيد على هذه النسبة على شرط موافقة المسجل والجهة القطاعية المختصة، وبلا تحديد لهذه النسبة لأنها جاءت مطلقة .

    توزيع الخسائر
    1 ـ لا توجد مشكلة في توزيع الخسائر لأنها توزع على مجموع الأسهم، ويقع على المساهم مبلغ بعدد ما يملكه من الأسهم، والمعادلة في توزيع الربح تطبق لتوزيع الخسارة، فقط تكتب الخسارة بدلا من الربح :

    مجموع الخسارة
    ــــــــــ×عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم=خسارة المساهم
    عدد اسهم راس المال

    وقد يثار تساؤل في هذا المقام مفاده، هل مطلوب من المساهم أن يدفع مبلغ الخسارة التي ترتبت عليه والجواب على ذلك بالنفي، لأن المسؤولية في شركات المساهمة محددة بقدر المساهمة براس المال، وعليه تلحق الخسارة القيمة الفعلية للسهم( ) .
    2 ـ إذا بلغت( ) خسارة الشركة 50% خمسين من المئة من راس المال، على الشركة أن تبلغ المسجل بذلك وخلال ستين يوما من التاريخ الذي تثبت فيه الخسارة وفقا لميزانية معدة وفق الأصول المحاسبية، ويبلغ المسجل الجهة القطاعية المختصة التي تدرس حالة الشركة وتقدم توجيهات ملزمة، ولا نعلم هل لدى الجهة القطاعية المختصة القدرة على دراسة أوضاع الشركات التي تلحقها خسائر بالحجم المشار إليه ؟ وتعطي الحلول الملزمة لها نشك في ذلك ولم نر في نصوص القوانين العربية المقارنة ما يماثل هذا الدور لأي جهة .
    3 ـ اما إذا بلغت خسارة الشركة 75% من راس المال فهي ملزمة بأن تقوم بأحد الإجراءات الآتية :
    أ ـ تخفيض راس المال أو زيادته أو اتخاذ أي إجراء آخر يقترن بموافقة الجهة القطاعية المختصة، كأن تقرر الشركة الاندماج مع غيرها من الشركات .
    ب ـ أن توصي بتصفية الشركة عندما تجد أن بقاء الشركة يمثل عبئا يزيد في خسائرها، وقد بينت هذه الأحكام المادة 76 بفقرتيها، أولا وثانياً
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:56 am

    المبحث السابع
    إدارة الشركة


    تتصف الشركة المساهمة كما ذكرنا بالتنظيم، فتتوزع الاختصاصات فيها بين جهات عدة، الهيئة العامة التي ترسم سياسة الشركة، ومجلس الإدارة الذي يمثل السلطة التنفيذية، التي تضع مقررات الهيئة العامة موضع التنفيذ كما يتولى مراقب الحسابات، مهمة الرقابة من خلال تدقيق الميزانية والقرارات التي تتخذها السلطات التنفيذية، وسنتناول هذه الجهات في ثلاثة مطالب :

    المطلب الأول
    الهيئة العامة

    تعد الهيئة العامة أعلى سلطة في الشركة لأنها تمثل مالكي راس المال في الشركة ولها اختصاصات وصلاحيات كبيرة، وسنتناول في فقرات التعريف بالهيئة العامة والاجتماعات التي تعقدها ثم اختصاصاتها .
    التعريف بالهيئة العامة
    تنص المادة (85) من قانون الشركات على أن ((تتكون الهيئة العامة من جميع أعضاء الشركة))، وبناء على هذا النص فان القانون يطلق تسمية الهيئة العامة على مالكي راس المال في الشركة، لأنه لم يقيد الحضور إلى اجتماعات الهيئة العامة والتصويت فيها على تملك مقدار من اسهم الشركة( ) . في حين تنص (م83) من نظام الشركات السعودي على انه ((يبين نظام الشركة من له حق حضور الجمعيات العامة من المساهمين ومع ذلك يكون لكل مساهم حائز لعشرين سهما حق الحضور ولو نص نظام الشركة على غير ذلك …)) .
    فالهيئة العامة في الأساس تمثل مجموع مالكي أسهم الشركة، مع الأخذ بالاعتبار القيود التي تضعها بعض القوانين على شرط حضور اجتماعات الهيئة العامة .
    اجتماعات الهيئة العامة
    نتناول في الاجتماعات تحديد الجهات التي تدعوا لانعقادها، وأنواع الاجتماعات، والنصاب القانوني لانعقاد كل منها، والإنابة في حضور الاجتماع .
    الدعوة لعقد الاجتماع
    1 ـ تأتي الدعوة من المؤسسين بالنسبة للاجتماع التأسيسي (م87) ((أولا : مؤسسي الشركة لغرض عقد الاجتماع التأسيسي خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور شهادة التأسيس))
    2 ـ أما الدعوة لحضور الاجتماعات خلال حياة الشركة فتقع من رئيس مجلس الإدارة أو بناء على طلب أعضاء في الشركة يملكون ما لا يقل عن 10% من راس مال الشركة المدفوع (م87/ثانيا) .
    3 ـ وقد ترد الدعوة من المسجل أما بمبادرة منه أو بناء على طلب بعض الجهات (الجهة القطاعية( ) المختصة أو مراقب الحسابات) .
    وفي الأحوال التي تتخلف فيها الجهات المعنية عن دعوة الهيئة العامة للاجتماع يقع على المسجل واجب توجيه الدعوة (م88/ثانيا) ((إذا تخلف المؤسسون أو رئيس مجلس الإدارة في الشركة المساهمة …عن توجيه الدعوة لعقد اجتماع الهيئة العامة خلال المواعيد المقررة قانونا وجب على المسجل توجيهها مباشرة إلى الأعضاء في الشركة …)) .
    وتوجه الدعوة عادة للمساهمين في صحيفتين يوميتين وفي النشرة التي يصدرها المسجل والاعلان في سوق الأوراق المالية، بينما تعتمد بعض القوانين ارسال الرسائل المسجلة (المضمونة) (م116) من قانون الشركات العماني ((…كما يجب أن ترسل في الوقت نفسه إلى كل مساهم بالبريد المسجل أو تسلم إليه أو إلى ممثله باليد مقابل توقيعه وذلك قبل الموعد المحدد للاجتماع باسبوعين على الأقل))( ) .
    أنواع الاجتماعات والنصاب القانوني لكل منها :
    1 ـ الاجتماع التأسيسي : وهو الاجتماع الذي يعقب صدور شهادة تأسيس الشركة وبما لا يتجاوز ثلاثين يوما .
    ويتحقق النصاب في هذا الاجتماع إذا توافر النصاب المطلوب للاجتماع العادي للشركة رغم أهمية القرارات التي تتخذها الهيئة العامة، من تعيين مجلس الإدارة ومراقب الحسابات لأن الاجتماع غير العادي الذي تطلب له القانون نصابا مخصوصا، جاءت حالاته حصرا واستثناء لا يجوز تجاوزها وليس من بينها الاجتماع التأسيسي .
    بينما يشترط القانون المصري لصحة الاجتماع التأسيسي ((…حضور عدد من الشركاء يمثل نصف راس المال المصدر على الأقل .
    وإذا لم يتوافر في الاجتماع النصاب المنصوص عليه في الفقرة السابقة وجب توجيه الدعوة لاجتماع ثان يعقد خلال 15 يوما من الاجتماع الأول … ويكون الاجتماع الثاني صحيحا إذا حضره عدد من الشركاء يمثل ربع راس المال المصدر على الأقل))( ) .
    2 ـ الاجتماع العادي
    تجتمع الهيئة العامة اجتماعا عاديا مرة واحدة في السنة في الأقل (م86) لمناقشة الأمور التي تقع ضمن اختصاصاتها، والتي تحصل بصورة دورية، كمناقشة مقدار الأرباح التي تقرر توزيعها ومناقشة تقرير مراقب الحسابات عن الميزانية .
    ويتحقق النصاب في هذا الاجتماع بحضور أكثرية الأسهم المدفوعة أقساطها، والمقصود بالأكثرية الأكثرية المطلقة لأن القانون لم يحددها، وعند عدم تحقق هذه النسبة المذكورة، يؤجل الاجتماع إلى الموعد نفسه من الأسبوع التالي، ويكون النصاب متحققا بحضور أي عدد من الأسهم( )، وإذا كان القانون لم يصف الاجتماع بكونه عاديا أو غير عادي، إنما يفهم ذلك من طبيعة الأمور المطلوب من الجمعية العامة مناقشتها .
    3 ـ الاجتماع الطارئ أو غير العادي .
    يجوز أن تجتمع الهيئة العامة وحسب الحاجة اجتماعا غير عادي وقد بينا الجهة التي تدعو إليه .
    أما النصاب القانوني لهذا الاجتماع فقد أشارت له الفقرة ثانيا من المادة 92 التي تنص على انه ((إذا اقتصر جدول الأعمال على تعديل عقد الشركة أو زيادة راس مالها أو تخفيضه أو إقالة مجلس إدارتها أو أي عضو فيه أو دمجها أو تحويلها أو تصفيتها فيقتضي عندئذ حضور النسبة المطلوبة للاجتماع الأول )) .
    والنسبة المطلوبة للاجتماع الأول في الفقرة أولا تعني الأكثرية، وقد توقف القانون عند الأكثرية، ولم يشر إلى إعادة الاجتماع مرة أخرى وما هي المدة التي يدعى للاجتماع بعدها ولم يتعرض إلى تخفيض النسبة إلى اقل من الأكثرية عند عدم تحققها، وهذا يثير صعوبة عدم تحقق النسبة المطلوبة، وحسب القانون العراقي لا يوجد حل، إذ لابد من قرار تؤيده الأكثرية، القانون الأردني تطلب حضور الأكثرية المطلقة لصحة الاجتماع غير العادي، وفي حالة عدم حصولها تدعى الهيئة العامة لاجتماع ثان خلال الأيام العشرة التالية للاجتماع الأول، ويكون الاجتماع صحيحا إذا حضر أكثر من 40% من مجموع الأسهم، وعند عدم حصوله يلغى الاجتماع، أيا كانت أسباب انعقاده (م172)، وإذا كان في نسبة 40% هبوط عن الأكثرية، لكن النسبة قد لا تتحقق أيضا لأنها ما زالت مرتفعة كما أن إلغاء الاجتماع إجراء غير عملي بتقديرنا، وهبط نظام الشركات السعودي في الاجتماع الثاني إلى الربع بعد أن اشترط في الأول الأكثرية (م92)( )، أما القانون اليمني فقد تطلب في الاجتماع الثاني حضور ثلث الأسهم (م173/ب)، في حين تطلب القانون الإماراتي أغلبية ثلاثة أرباع الأسهم وعند عدم تحققها، يدعى لاجتماع ثان خلال ثلاثين يوما، ويشترط لصحته حضور نصف الأسهم، وفي حالة عدم حصول النسبة المذكورة تدعى الجمعية العامة لاجتماع ثالث خلال ثلاثين يوما، ويكون هذا الاجتماع صحيحا بحضور أي عدد من الأسهم( ).
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:56 am

    ونرى الأمر يتطلب الابتعاد عن التفريط والإفراط، التفريط بمسايرة القانون الإماراتي الذي يقضي بصحة الاجتماع بحضور أي عدد في الاجتماع الثالث، لأن القرارات المطلوب اتخاذها خطيرة في حياة الشركة كتصفيتها مثلا .
    أما الإفراط فيتمثل بموقف القانون العراقي الذي يتطلب الأكثرية حصرا، وقريب منه القانون الأردني الذي يتطلب 40%، ونرى الحل الوسط يتمثل بموقف القانون المصري ونظام الشركات السعودي اللذين طلبا حضور 25% في الأقل من أسهم الشركة .
    وقد عدلت المادة (92) من القانون العراقي بموجب التعديل الذي أشرنا إليه، ولكن التعديل لم يعالج الأمر بل زاد في تعقيده، فحسب التعديل وبالنسبة للاجتماع العادي يشترط حضور الأكثرية، وعند عدم تحققها يدعى لاجتماع ثان في الأسبوع التالي، ولا يكون صحيحا إلا بحضور 25% من الأسهم، وأضاف بشكل غير مفهوم انه بإمكان المسجل أن يلغي هذا الاشتراط، فاشتراط حضور 25% للاجتماع العادي لم نر ما يماثله في القوانين موضوع المقارنة( )، كما انه ترك الأمر للمسجل ليصرف النظر عن حصول النسبة المطلوبة فيه، تحكم يترك للمسجل قد يطلبه أو لا يطلبه وفي ذلك ثلم للمساواة . ولم يتعرض التعديل إلى نصاب الاجتماع غير العادي وبذلك من غير اليسير تحققه . بل إن القانون العراقي أضاف للأمر صعوبة،عندما اشترط لصحة القرارات في الاجتماع غير العادي، أن تصدر بأكثرية الأسهم المكونة لراس المال ((تصدر القرارات الخاصة بتعديل عقد الشركة أو زيادة راس مالها، أو تخفيضه أو دمجها أو تحويلها أو تصفيتها بأكثرية الأسهم المكتتب بها والمسدد أقساطها المستحقة في الشركة المساهمة …)) (م98/ثانيا)، فالأغلبية مطلوبة لا في الحضور فقط إنما في التصويت عل القرارات أيضا، لكن التصويت في القرارات العادية يكون بأغلبية الأسهم المشاركة في الاجتماع( ) .
    وقد تطلب القانون حضور مندوبين عن المسجل وعن الجهة القطاعية المختصة وحضور أغلبية أعضاء مجلس الإدارة بضمنهم ممثلو العمال، ومع ذلك ينعقد الاجتماع عند عدم حضور المذكورين بعد مرور نصف ساعة عن موعد الاجتماع (م93) .
    وقد عدلت المادة ليقتصر اشتراط الحضور على ممثل سجل الشركات وعلى أغلبية أعضاء مجلس الإدارة، وأبقى على صحة انعقاد الاجتماع حتى مع عدم حضور أعضاء مجلس الإدارة بعد مضي نصف ساعة على وقت الاجتماع المحدد، وبذلك تساهل القانون تجاه عدم حضور أعضاء مجلس الإدارة، ونورد فيما يأتي نص المادة (60) من قانون الشركات المصري حيث نرى أهميته :
    ((يجب أن يكون مجلس الإدارة ممثلا في الجمعية العامة بما لا يقل عن العدد الواجب توفره لصحة انعقاد جلساته … ولا يجوز التخلف عن حضور الاجتماع بغير عذر مقبول …
    فإذا كان نصاب اجتماع المساهمين قانونيا، ولم يتوافر نصاب مجلس الإدارة في الاجتماع جاز للجمعية في هذه الحالة النظر في توقيع غرامة مالية على أعضاء مجلس الإدارة الذين لم يحضروا بغير عذر مقبول، فإذا تكرر غيابهم جاز للجمعية أن تنظر في عزلهم وانتخاب غيرهم ثم تدعى الجمعية لاجتماع آخر …))( ) .
    كما أن الفقرة ب من المادة 177 من القانون الأردني تفيد بأنه :
    ((على مجلس الإدارة حضور اجتماع الهيئة العامة بعدد لا يقل عن العدد الواجب توافره لصحة انعقاد مجلس الإدارة، ولا يجوز التخلف عن الحضور بغير عذر مقبول )) .
    ومن ذلك نرى غرابة النص العراقي، الانتظار نصف ساعة، ثم انعقاد اجتماع الهيئة العامة بغير حضور أي من أعضاء مجلس الإدارة وبلا مسؤولية تترتب على أي منهم بسبب تغيبه .
    حضور الاجتماعات والإنابة

    يحق لأي مساهم حسب القانون العراقي، حضور اجتماعات الهيئة العامة والمشاركة في التصويت، لعدم وجود نص يقيد هذا الحق، كما يحق للمساهم أن ينيب غيره بوكالة أن كان المناب غير مساهم في الشركة، وبورقه إنابة تعدها الشركة بالتنسيق مع مسجل الشركات، إن كان المناب أحد المساهمين (م91 أولا وثانيا)( )، ونرى أن إباحة توكيل الغير، وقد يكون مضرا بالشركة، لم تسمح القوانين موضوع المقارنة به فالمادة (83) من نظام الشركات السعودي تقضي للمساهم أن يوكل عنه كتابه مساهما آخر …)) وم 158/ب من قانون الشركات اليمني ((ويجوز التوكيل في حضور الجمعية العامة بشرط أن يكون الوكيل مساهم))( )، كما أن القانون العراقي لم يتعرض إلى موضوع توكيل أعضاء مجلس الإدارة، ومع سكوت القانون فهو مباح لأن ذلك هو الأصل، بينما منعت القوانين التي نشير إلى نصوصها توكيل أعضاء مجلس الإدارة، فالقانون المصري يقضي في المادة (59) انه : ((ولا يجوز للمساهم من غير أعضاء مجلس الإدارة أن ينيب عنه أحد أعضاء مجلس الإدارة في حضور الجمعيات العامة ))، ومفاد النص منع توكيل أعضاء مجلس الإدارة، إنما يجوز توكيل أعضاء مجلس الإدارة بعضهم للبعض، بينما جاء في نص (158/أ) في القانون اليمني … ولا يجوز للمساهم أن ينيب عنه أعضاء مجلس الإدارة في حضور الجمعية العامة ))( ) .

    اختصاصات وصلاحيات الهيئة العامة

    بينت المادة 102 من قانون الشركات بفقراتها العشر اختصاصات وصلاحيات الهيئة العامة وعلى الشكل الآتي :
    ((الهيئة العامة هي أعلى هيئة في الشركة، وتتولى تقرير كل ما يعود لمصلحتها ويكون لها بوجه خاص ما يأتي :
    أولا : مناقشة وإقرار تقرير المؤسسين حول إجراءات تأسيس الشركة عند عقد الاجتماع التأسيسي .
    ثانيا : انتخاب ممثلي المساهمين من غير القطاع الاشتراكي في مجلس إدارة الشركة المختلطة من قبلهم، وممثلي جميع المساهمين في مجلس إدارة الشركة المساهمة الخاصة وإقالتهم .
    ثالثا : مناقشة تقارير كل من مجلس الإدارة في الشركة المساهمة… ومراقب الحسابات وأي تقرير آخر يردها من جهة ذات علاقة واتخاذ القرارات اللازمة .
    رابعا : مناقشة الحسابات الختامية للشركة والمصادقة عليها .
    خامسا : مناقشة وإقرار الخطة السنوية المقترحة والموازنة التخطيطية للسنة التالية في غير الشركات المساهمة .
    سادسا : تعيين مراقب الحسابات وتحديد أجوره في الشركات الخاصة .
    سابعا : مناقشة الاقتراحات الخاصة بالاقتراض والرهن والكفالة واتخاذ القرارات بشأنها )) .
    ثامنا : إقرار نسبة الأرباح الواجب توزيعها على الأعضاء وتحديد نسبة الاحتياطي الإلزامي وأية احتياطات أخرى تراها مناسبة .
    تاسعا : تحديد مكافأة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة المختلطة والخاصة بما يتناسب والجهد المبذول في إنجاز المهام وتحقيق الخطط والأرباح .
    عاشرا : إقرار قواعد الخدمة في الشركة المساهمة المختلطة المعدة من مجلس الإدارة بالتنسيق مع الجهة القطاعية المختصة )) .
    والاختصاصات كما هو واضح تتعلق بالهيئة العامة في اجتماعاتها المتنوعة التأسيسي والعادي والطارئ .

    المطلب الثاني
    مجلس الإدارة

    نتناول مجلس الإدارة في شركات المساهمة حسب قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997، نقارن الأمر بسابقه القانون رقم 36 لسنة 1983 الملغي ثم نتناول مجلس الإدارة حسب تعديل القانون الذي صدر مؤخرا .
    ونقارن كل ذلك مع تجربة الإدارة في القوانين المقارنة .
    أولا : مجلس الإدارة طبقا لأحكام القانون رقم 21 لسنة 1997 .
    ميز القانون بين الشركات المختلطة والشركات الخاصة، والأولى كما بينا تلك التي تشترك الدولة براس المال فيها شريطة أن لا تقل مساهمة المال العام فيها عن 25% من راس المال.
    مجلس الإدارة في شركات المساهمة المختلطة
    يتكون المجلس من تسعة أعضاء أصليين ومثلهم احتياط( )، وهو رقم ثابت لكل أنواع الشركات المساهمة المختلطة لا تختلف الواحدة عن الأخرى، تأسيسا على أن للشركات المختلطة ذات الأهمية فتتوحد في عدد أعضاء مجلس إدارتها ويتوزع هذا العدد كالآتي :
    1 ـ ثلاثة أعضاء يمثلون القطاع الاشتراكي يعينهم الوزير المختص أو من يخوله والوزير المختص هو من يقع نشاط الشركة ضمن النشاط الذي تشرف عليه وزارته، ونرى أن من الملائم اقتصار التحديد على الوزير المختص بغير أو من يخوله، لأن العضوية في مجلس الإدارة تقترب من درجة المدير العام، فلا يصح أن يخول المدير العام بتعيينهم، كما أن التعيين من قبل الوزير له وقع معنوي افضل بتقديرنا( ) .
    2 ـ أربعة أعضاء يمثلون القطاع الخاص يجري انتخابهم من قبل الهيئة العامة بغير اسهم القطاع الاشتراكي( ) .
    وتوزيع الأعضاء كما هو واضح يرتبط بملكية راس المال بالنسبة للمثلي القطاع الخاص، لذلك وجدنا التباين في العدد بين قانون 1983 والقانون الحالي تبعا لتغير حصة كل قطاع في راس المال، كما يرتبط بعنصر العمل عندما جعل القانون عضوين من أعضاء المجلس لهما .
    وإذا كان ثمة من يرى حصول طلاق بين الإدارة وملكية راس المال( ) فان هذا الطلاق يبرز بوضوح حسب أحكام قانون الشركات رقم 36 لسنة 1983 الملغي وقانون رقم 21 لسنة 1997 الحالي، يبدو ذلك بوضوح في تعيين المدير المفوض للشركات الذي قد يكون من بين الشركاء أو من الغير( ) .
    كذلك يكون الانفصال واضحا في شركات المساهمة، عندما يتم اختيار عضوين من العاملين وهم لا يملكون شيئا من راس المال، يضاف إلى ذلك أن ممثلي القطاع الاشتراكي موظفون لا يملكون أيضا حصة في راس المال بالمعنى الدقيق للملكية، إنما تتمثل هذه بملكية المجتمع لحصة من راس المال وهم جزء من ذلك المجتمع .
    عدل نص المادة 103 الخاص بمجلس الإدارة في الشركة المختلطة ليكون العدد سبعة أصليين يختار الوزير المختص أو من يمثله عضوين وتنتخب الهيئة العامة الخمسة الآخرين إلا إذا جاوزت مساهمة قطاع الدولة 50% فيصبح ممثلي هذا القطاع ثلاثة وتختار الهيئة العامة الأربعة الآخرين، وقد الغي التعديل مشاركة ممثلي العمال .
    وتفيد المادة 128/أ من قانون الشركات اليمني على انه ((إذا كانت الدولة أو غيرها من الهيئات العامة مساهمة في الشركة اعتبرت عضوا دائما في مجلس إدارتها ويكون لها مركز واحد إلا إذا كانت تملك ربع راس المال أو أكثر من ذلك فيكون لها عدد من مراكز
    المجلس بنسبة ما تملكه من الأسهم))( ) .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:57 am

    مجلس الإدارة في الشركات الخاصة
    يتكون مجلس الإدارة في الشركة الخاصة من عدد لا يقل عن خمسة ولا يزيد على تسعة حسب القانون العراقي تنتخب الهيئة العامة عددا يتراوح بين 3 ـ 7 من أعضاء المجلس، ويجري اختيار عضوين من العاملين في الشركة من بين الاتحاد العام لنقابات العمال (م104) قبل أن تعدل، ويجري اختيار عدد مماثل للأعضاء الأصليين احتياط( ) . وقد عدلت المادة المذكورة بموجب التعديل الذي أشرنا إليه ليكون عدد أعضاء مجلس الإدارة يتراوح بين 5 ـ 9 أعضاء أصليين تنتخبهم الهيئة العامة للشركة :
    وكان القانون يستبعد الشركات المصرفية من شرط مشاركة العاملين في مجالس إدارتها تأسيسا على أن للشركة أسرارها التي من غير المستحب اطلاع العاملين عليها وهي حجة غير مقنعة بتقديرنا، لأن العاملين مطلعون على أوضاع الشركة من الناحية العملية، وقد ألغى التعديل للقانون هذا الاستثناء بسبب حرمان مشاركة العاملين في الإدارة لجميع أنواع الشركات المصرفية وغير المصرفية .
    وإذا قارنا الأمر مع القوانين موضوع المقارنة نجد المادة 77 من قانون الشركات المصري تقضي بان (( يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة يتكون من عدد فردي من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة تختارهم الجمعية العامة لمدة ثلاث سنوات وفقا للطريقة المبينة في نظام الشركة)) فالعدد متروك للانتخابات وتحديد الحد الأعلى لعدد أعضاء مجلس الإدارة متروك أيضا لنظام الشركة( ) .
    ويحتاج موضوع استبعاد العاملين في تشكيله مجلس الإدارة حسب القانون العراقي بعد التعديل إلى بعض التوضيح، فهذه المشاركة يمتد تاريخها إلى ستينات القرن الماضي، كما أن العاملين في أي نشاط اقتصادي طرف فيه لا يمكن تجاهله، وإذا كان لا وجود لتمثيل العاملين في مجلس الإدارة في غالبية القوانين موضوع المقارنة، فان هذا التمثيل قد تراجع في التشريع المصري أيضا، ليتخذ صوره من إشكال ثلاثة تبعا لما ينص عليه نظام الشركة، وبذلك فهو يختلف من شركة لأخرى، فقد بين النظام طريقة مشاركة العاملين وعددهم، أو أن ينص النظام على تحديد اسهم للعاملين( ) كمجموع ـ باعتبارهم جمعية واحدة لمن أمضى في العمل مدة لا تقل عن سنة ـ ويجري اختيار من يمثلهم بالإدارة من قبل العاملين، أما الطريقة الثالثة فهي عدم المشاركة في مجلس الإدارة، إنما المشاركة في هيئة استشارية تقدم إلى مجلس الإدارة المشورة .
    ونرى تخفيفا لاتجاه القانون بإبعاد العاملين عن إدارة الشركة المساهمة الخاصة اللجوء لاعتماد تكوين هيئة استشارية يشارك فيها العاملون، والغريب في الأمر أن التعديل ابقى على وجود العمال ضمن تشكيلة مجلس الإدارة في الشركات المختلطة .

    شروط العضوية في مجلس الإدارة
    يشترط في الشخص الذي يكون عضوا في مجلس إدارة الشركة المساهمة ما يأتي :
    أولا : أن يكون كامل الأهلية، وتمام الأهلية حسب القانون العراقي وغالبية القوانين العربية عدا القانون المصري( ) إكمال الثامنة عشرة من العمر (م106/أ)، ولم تتعرض غالبية القوانين موضوع المقارنة لهذا الشرط إلا أن قانون الشركات الأردني اشترط في عضو مجلس الإدارة أن يكمل الحادية والعشرين من العمر( )، لأهمية مركز عضو مجلس الإدارة في الشركة، وما يتطلبه من النضج والخبرة .
    ثانيا : أن لا يكون ممنوعا من عضوية مجلس الإدارة بحسب قانون أو قرار صادر عن جهة مختصة (م106/2)، ويمنع قانون انضباط موظفي الدولة الموظف من الاشتراك في إدارة الشركات (م 5/ف2) تنزيها للوظيفة العمومية وإبعادها عن الشبهات حبذا لو كان النص في قانون الشركات . كما هو مسلك القانون الأردني في المادة 147/2 من قانون الشركات التي نصها ((أن لا يكون موظفا في الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة))( )، بل تحرم بعض القوانين على الموظف حتى بعد تركه الوظيفة المشاركة في مجلس إدارة الشركة المساهمة إلا بعد مضي مدة معينة، لكن الأمر يقتصر على الشركات التي تحظى بامتيازات أو متعاقدة مع الدائرة التي كان يعمل بها الموظف (م178 من قانون الشركات المصري) التي نصها : ((لا يجوز بغير إذن خاص من رئيس مجلس الوزراء للوزير أو لأي من العاملين شاغلي وظائف الإدارة العليا، قبل انقضاء ثلاث سنوات من تركه الوزارة أو الوظيفة أن يعمل مديرا بمجلس إدارة أو أن يشتغل بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري في شركة من شركات المساهمة التي تكفل لها الحكومة مزايا خاصة عن طريق الإعانات أو الضمان، أو التي ترتبط مع الحكومة أو وزارات الحكم المحلي بعقد من عقود الاحتكار، أو عقد من عقود الاشتغال العامة أو بعقد التزام مرفق عام أو بعقد استغلال مصدر من مصادر الثروة المعدنية أو الطبيعية)) .
    ثالثا : أن يكون مالكا لما لا يقل عن ألفي سهم م(106) ويطلق على هذه الأسهم حسب القوانين المقارنة وما درج عليه الفقه باسهم الضمان، أي ضمان المسؤولية عن الأضرار التي تلحق الشركة نتيجة مزاولته لعمله كعضو مجلس الإدارة (م134/أ) من قانون الشركات اليمني التي تشترط أن لا تقل عن 2% من أسهم الشركة، وتنص الفقرة ب من المادة على أن ((ويخصص القدر من الأسهم المذكورة في الفقرة السابقة لضمان مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة)) وم97 من القانون العماني، وم97 من قانون الشركات لدولة الإمارات، وكان الأجدر بالقانون العراقي أن يجعل هذه الأسهم لضمان المسؤولية، ما دامت لا تباع خلال عضوية صاحبها في المجلس وإذا نقصت يجب إكمال النقص وإلا تنتهي العضوية، أما كونها دليلا على الحرص وأداء واجب الإدارة بكفاءة فهنالك من ينتقد هذا الاشتراط تأسيسا على انه يحرم الأكفاء ممن لا يملك العدد المطلوب من عضوية مجلس الإدارة( ) . .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:58 am


    وتحرم بعض القوانين أوراق الضد التي تشير إلى صورية امتلاك العدد المذكور في الأسهم إنما تكون مملوكة لشخص آخر يقدمها لضمان عضو مجلس الإدارة مقابل الاحتفاظ بورقة الضد التي تثبت حقيقة ملكية هذه الأسهم، حيث تنص على عدم سريان هذه الورقة في مواجهة الشركة (م91) من قانون الشركات المصري( )،ولم يشر القانون العراقي لهذا الأمر، ويوجد استثناء على تقديم هذه الأسهم عندما يجري اختيار أشخاص من غير المساهمين في الشركة فلا يطلب أن يكونوا مالكين للعدد المذكور من الأسهم،كما هو الحال بالنسبة لممثلي الدولة في مجلس إدارة الشركة المساهمة المختلطة،وكذلك ممثلي العاملين في الشركة المذكورة( ) .
    رابعا : لا يحق للشخص أن يكون عضوا في مجالس إدارة اكثر من ثلاث شركات في وقت واحد، وقد كان الأمر حسب قانون 1957 الملغي جواز أن يكون الشخص عضوا في مجالس إدارة ستة شركات في وقت واحد، وما دعى لهذا التطور منع القلة من أصحاب رؤوس الأموال من احتكار إدارة عدد كبير من الشركات، وهو ما يطلق عليه البعض (الإقطاع المالي)( )، ويمكن أن يكون إقطاعا إداريا . وقد أنقصت بعض القوانين عدد الشركات التي يسمح فيها للشخص المشاركة في مجالس إدارتها في وقت واحد إلى شركتين( )
    وفي الشركات المصرفية وشركات الاستثمار المالي ذات الأهمية في مجال الاستثمار يقتصر حق العضوية في مجلس الإدارة على شركة واحدة( ) .
    هذه هي شروط العضوية في شركات المساهمة حسب القانون العراقي وتوجد شروط أخرى تضاف لهذه الشروط، كما تقضي بذلك القوانين المقارنة أو ينادي بها الفقه .
    ومن الشروط التي بينتها القوانين موضوع المقارنة وأغفلها القانون العراقي اشتراط أن لا يكون الشخص محكوما عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف كجريمة خيانة الأمانة أو الاختلاس، أو إعطاء صك بغير رصيد مثلا( ).
    ويبدو أن المشرع العراقي لم يعتمد النص الذي فيه المنع، لإلغاء نظام رد الاعتبار فيكون الشخص الذي ينهي محكوميته كامل الحقوق ونرى مجاراة التشريعات العربية حماية للشركة وللضمان العام فيها، ويعطي الاطمئنان للمساهمين أثناء التصويت على اختيار أعضاء مجلس الإدارة .
    الموضوع الآخر الذي لم يتطرق له القانون العراقي وأشارت له غالبية التشريعات العربية إعطاء حصة تتجاوز النصف لمواطني الدولة التي تحمل الشركة جنسيتها حيث تنص المادة 99 من قانون الشركات الإماراتي على انه ((يجب أن تكون أغلبية أعضاء مجلس الإدارة من المتمتعين بجنسية الدولة، وإذا انخفضت نسبة مواطني الدولة في مجلس الإدارة عما يلزم توافره بالتطبيق لهذه المادة وجب استكمالها خلال ثلاثة اشهر على الأكثر وإلا كانت قرارات المجلس بعد انقضاء هذه المدة باطلة))( )، فضلا عن ذلك فان بعض القوانين تمنع من أن يكون مدير الشركة أو أي موظف فيها عضوا في مجلس الإدارة، ما لم تمض على انتهاء عضويته مدة معينة، وهو ما تقضي به المادة 83 من قانون الشركات المصري .
    وتتضمن القوانين شرط الإقرار الخطي بقبول عضوية المجلس م90/أ من قانون الشركات المصري، والقانون العراقي في المادة 107 أعطى للعضو المنتخب حق الاعتذار خلال سبعة أيام من تاريخ انتخابه أن كان حاضرا، ومن تاريخ تبليغه أن كان غائبا، ونرى أن طريقة الإقرار بالقبول أفضل من الطريقة التي اعتمدها القانون العراقي لكي لا يفاجأ المجلس بشخص أو أشخاص من أعضائه يلجأون إلى الاعتذار بعد انتخابهم، كما انه لا لزوم لإعطاء الشخص الذي ينتخب في عضوية المجلس وهو حاضر للمجلس مدة سبعة أيام( ) .

    إنهاء العضوية في مجلس الإدارة

    تنتهي العضوية في مجلس الإدارة لأسباب عديدة :
    1 ـ انتهاء دورة المجلس :
    دورة المجلس ثلاث سنوات من تاريخ أول اجتماع م106/ثالثا من قانون الشركات التي تنص على أن ((مدة العضوية في مجلس الإدارة ثلاث سنوات من تاريخ أول اجتماع له وتكون المدة قابلة للتجديد))( )، وبانتهاء المدة يحل المجلس أي تعد عضوية الجميع منتهية، ويجوز تجديد هذه العضوية لمرات غير محددة .
    2 ـ فقدان أحد شروط العضوية : تنتهي عضوية الشخص في مجلس الإدارة إذا فقد أحد شروط العضوية حيث تنص م106/ ثانيا ((إذا فقد عضو مجلس الإدارة أي من الشروط المذكورة في البند (أولا) من هذه المادة زالت عنه عضوية المجلس من تاريخ فقدان ذلك الشرط وكل قرار يتخذ بحضوره يعتبر باطلا إذا كان تصويته بشأنه قد أثر في اتخاذه)) .
    ومن النص وكما هو واضح يفقد عضو مجلس الإدارة عضويته بفقده أحد شروط العضوية ومن تاريخ الفقدان، وعليه فانه لم يعد عضوا في المجلس ويفترض أن لا يحضر اجتماعاته وإذا حضر فلا يدخل ضمن النصاب المكون لشرعية الاجتماع، لكن ما يفهم من الجملة الأخيرة وكأنه قد يحضر اجتماعات المجلس ويشارك في التصويت، وتكون باطلة القرارات التي كان لتصويته تأثير في صدورها، وهو أمر لم تتعرض له القوانين المقارنة، إذ اكتفت بالنص على بطلان عضوية عضو مجلس الإدارة الذي يفقد المطلوب أن يمتلكه من الأسهم (م91 من قانون الشركات المصري)( )
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 4:58 am

    3 ـ الاستقالة
    يحق لعضو مجلس الإدارة أن يقدم استقالته من المجلس ولم ينظم القانون هذا الأمر بصورة تفصيلية كما فعلت القوانين المقارنة إنما جاء النص الوحيد عن الاستقالة في الفقرة ثانيا من المادة/107 التي نصها ((إذا استقال عضو مجلس الإدارة وجب أن تكون استقالته تحريرية ولا تعتبر نافذة إلا من تاريخ قبولها من المجلس )) .
    ومفاد النص أن الاستقالة يجب أن تكون كتابة، والشرط الثاني انها لا تعد نافذة إلا من تاريخ قبولها من المجلس، وهذا الأمر يفرض سؤالا في الجواب عليه غرابة انه إذا لم يوافق المجلس على الاستقالة فيظل عضوا فيه على خلاف إرادته، أي أن يجبر الشخص على أداء عمل غير راغب فيه .
    أما القوانين المقارنة فهي على الضد من هذا الإجراء، حيث تقضي بان يعد مستقيلا من تاريخ تقديمه طلب الاستقالة، وليس له العدول عن الطلب بعد ذلك، فالمادة (136) الفقرة ب من قانون الشركات اليمني تنص على أنه ((يجب أن يوجه طلب الاعتزال كتابة إلى مجلس الإدارة ويترتب أثره من يوم تقديمه ولا يجوز لطالب الاعتزال العدول عنه))( ) .
    كما لم يشر القانون العراقي إلى ضرورة أن يكون الاعتزال في وقت ملائم مما لا يؤدي إلى إلحاق الضرر بالشركة، كما فعلت القوانين التي أشرنا إليها (م136/3) من قانون الشركات اليمني، ومع ذلك يمكن الرجوع لأحكام القواعد العامة في هذا الأمر، أي أحكام الوكالة في القانون المدني .
    كذلك يعد مستقيلا عضو مجلس الإدارة إذا تغيب من دون عذر مشروع عن حضور ثلاثة اجتماعات متوالية، أو تغيب عن حضور اجتماعات متوالية لمدة تتجاوز ستة اشهر حتى لو كان غيابه في هذه الحالة بعذر مشروع( ) .
    وفي سياق الكلام عن الاعتزال (الاستقالة) يبرز موضوع الإقالة، الذي لم يعالجه القانون بمواد منفردة إنما جاء الأمر ضمن أحكام النصاب القانوني لاجتماع الهيئة العامة الذي سبق الكلام فيه، حيث يتطلب القانون انعقاد اجتماع غير عادي حضور أغلبية مالكي الأسهم المسدد أقساطها في الشركة المساهمة، إذا كان المطلوب مناقشته في الاجتماع أمور هامة من بينها ((..أو إقالة مجلس إدارتها أو أي عضو فيه)) ولو عدنا لأحكام القواعد العامة نرى أن الإقالة تنفذ حتى إذا ألحقت بعضو مجلس الإدارة ضررا لكن يحق له المطالبة بالتعويض عن الضرر في هذه الحالة( ) .

    اختصاصات وصلاحيات مجلس الإدارة

    يمارس مجلس الإدارة جميع الأعمال الضرورية لسير نشاط الشركة من مالية وإدارية وفنية وتخطيطية عدا ما يكون داخلا في اختصاصات الهيئة العامة لأن المجلس يعد الجهة التنفيذية لقرارات هذه الجهة، بينت ذلك المادة 117 من قانون الشركات وكما يأتي :
    ((يتولى مجلس الإدارة المهام الإدارية والمالية والتخطيطية والتنظيمية والفنية اللازمة لسير نشاط الشركة عدا ما كان منها داخلا في اختصاصات الهيئة العامة وبوجه خاص تكون له الاختصاصات الآتية :
    أولا : تعيين المدير المفوض وتحديد أجوره ومكافآته واختصاصاته وصلاحياته والإشراف على أعماله وتوجيهه وإعفاؤه .
    ثانيا : تنفيذ قرارات الهيئة العامة ومتابعة تنفيذها .
    ثالثا : وضع الحسابات الختامية للسنة السابقة خلال الأشهر الست الأولى من كل سنة، وإعداد تقرير شامل بشأنها وبنتائج تنفيذ الخطة السنوية وتقديمها إلى الهيئة العامة لمناقشتها والمصادقة عليها على أن تتضمن ما يأتي :
    1 ـ الميزانية العامة .
    2 ـ كشف حساب الأرباح والخسائر .
    3 ـ أية بيانات أخرى تقررها الجهات المختصة .
    رابعا : مناقشة وإقرار خطة سنوية بنشاط الشركة للسنة القادمة يعدها المدير المفوض خلال الأشهر الستة الأخيرة من السنة في ضوء هدف الشركة، ووفق خطة التنمية وتوجيهات الهيئات التخطيطية، وتتضمن تقريرا شاملا عن نشاط الشركة على أن ترفق بها موازنة تخمينية تتضمن ما يأتي :
    1 ـ النقدية .
    2 ـ المبيعات .
    3 ـ المشتريات .
    4 ـ القوى العاملة .
    5 ـ النفقات الرأسمالية .
    6 ـ الإنتاج .
    خامسا : متابعة تنفيذ الخطة السنوية وتقديم تقارير دورية إلى مراقب الحسابات وتقرير سنوي إلى الهيئة العامة عن نتائج تنفيذ الخطة .
    سادسا : إعداد الدراسات والإحصائيات بهدف تطوير نشاط الشركة .
    سابعا : اتخاذ القرارات الخاصة بالاقتراض والرهن والكفالة .
    ولا يحتاج النص المطول إلى توضيح .
    مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة
    عالج قانون الشركات العراقي موضوع مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة بصورة مبتسرة عل خلاف القوانين موضوع المقارنة التي عالجته بشكل اكثر تفصيلا .
    فما ورد في نصوص قانون الشركات العراقي هو نص المادتين 119، 120، والأولى تنص على انه ((لا يجوز لرئيس مجلس الإدارة أو أي عضو فيه أن تكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في العقود التي تبرم مع الشركة أو لحسابها إلا بترخيص من الهيئة العامة، وكل غبن ينجم عن هذا التعاقد يتجاوز 10% عشر في المئة من قيمة المتعاقد عليه يجعل العقد باطلا رغم ترخيص الهيئة العامة، ويتحمل عاقده كل ضرر يصيب الشركة بسببه)) .
    وتنص المادة 120 انه ((على رئيس وأعضاء مجلس الإدارة أن يبذلوا من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذلونه في تدبير مصالحهم الخاصة وإدارتها إدارة سليمة وقانونية على أن لا ينزلوا في ذلك عن عناية الشخص المعتاد من أمثالهم، وهم مسؤولون أمام الهيئة العامة عن أي عمل يقومون به بصفتهم هذه)).
    ومفاد المادة 119
    أن لا يكون للعقود التي يبرمها مجلس الإدارة مصلحة شخصية لأحد أعضاء المجلس، إبعادا للشبهات، وإذا وجدت مثل هذه المصلحة فلا يكون العقد نافذا إلا بترخيص من الهيئة العامة، بل يبطل العقد حتى مع وجود الترخيص إذا نتج عن العقد غبن للشركة يتجاوز 10% من قيمة المتعاقد عليه( ) .
    أما القانون المصري فقد عالج هذا الأمر في المادة 97، بان يلزم كل عضو مجلس إدارة له مصلحة في عملية تعرض على المجلس أن يبلغ المجلس بذلك ((وان يثبت ابلاغه في محضر الجلسة)) ولا يشترك في التصويت على القرار الخاص بالعملية، كما يلزم المجلس أن يعرض على الهيئة العامة العمليات التي حصلت من هذا النوع قبل تصويت الهيئة العامة على مقررات اجتماعها( ).
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:00 am

    كما أن القانون العراقي يمنع على عضو مجلس الإدارة أن يكون رئيسا أو عضوا لمجلس إدارة شركة أخرى تمارس نشاطا مماثلا لنشاط الشركة التي يتولى رئاسة أو عضوية مجلسها إلا بترخيص من الهيئة العامة لهذه الشركة (م110/ثانيا) . وبالرجوع إلى نصوص القوانين المقارنة نجد أن التحريم لا يقتصر على شركة تزاول نشاطا مماثلا، بل ينصرف إلى مزاولة أي نشاط يماثل بأي شكل كان لنشاط الشركة التي هو عضوا أو رئيسا لمجلس إدارتها إلا بترخيص من هيئتها العامة، فالمادة (98 من قانون الشركات المصري) تنص على انه ((لا يجوز بغير ترخيص خاص من الجمعية العامة لعضو مجلس الإدارة لشركة المساهمة أو لمديرها الاتجار لحسابه أو لحساب غيره في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة، وإلا كان للشركة أن تطالبه بالتعويض أو باعتبار العمليات التي باشرها لحسابه الخاص كأنها أجريت لحسابها هي))( ) .
    وقد بينت المادة 120 من قانون الشركات العراقي مدى الحرص المطلوب من عضو مجلس الإدارة أن يبذله، فوصفته في حرصه الخاص على تمشية أموره الشخصية على، لا ينزل عن حرص الشخص المعتاد إذا كان في تصريف أموره الشخصية دون ذلك .
    ولم تشر القوانين التي نتعرض إلى نصوصها لموضوع الحرص وبالتالي يترك للقواعد العامة أي حرص الشخص المعتاد في مثل ظروف الشخص الذي يشغل عضوية مجلس الإدارة، اما عن مسؤولية عضو مجلس الإدارة والحق في مطالبته بالتعويض أو مقاضاته فلم يتطرق لها القانون .
    في حين تعرضت القوانين موضوع المقارنة لهذه المسؤولية فالمادة 109 من قانون الشركات العماني بينت ((أن أعضاء مجلس الإدارة مسؤولون تجاه الشركة والمساهمين والغير عن الأضرار الناتجة عن أعمالهم المخالفة للقانون وعن أعمالهم التي تتجاوز حدود صلاحياتهم وعن أي غش أو إهمال يرتكبونه في أداء مهامهم، وكذلك عن عدم تصرفهم تصرف الشخص المتبصر في ظروف معينة))( )، وعلى ذلك فأن المسؤولية حسب القانون العراقي تتقرر طبقا للقواعد العامة في مسؤولية الوكيل عن الأعمال الضارة لموكله وللغير إذا تجاوز حدود صلاحياته .
    كما بينت القوانين التزام الشركة بأعمال أعضاء مجلس الإدارة، ما دامت تجري باسم الشركة ولحسابها عندما تكون الأعمال واقعة ضمن اختصاص المجلس، أما إذا تجاوز اختصاصاته، فتسأل الشركة تجاه الأشخاص حسني النية( )، ولكن لا تسأل الشركة عن أعمال المجلس التي فيها تجاوز للصلاحيات متى علم الشخص بتجاوز المجلس وتبنى قرينة العلم على الاطلاع على القيود التي يتضمنها نظام الشركة( ) .
    وما تقضي به نصوص القوانين ويراه الفقه، مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة عن الأضرار التي تلحق الشركة أو المساهمين أو الغير، ويحق للشركة أن تتولى مطالبتهم من خلال قرار تتخذه الهيئة العامة يبين نوع المطالبة وحجمها وتعيين من يتولاها نيابة عن الشركة وإذا تقاعست عن هذا الأمر يحق لأي مساهم أن يتولى هذه المطالبة بموجب دعوى يطلق عليها (دعوى الشركة)، أي أن المساهم يقيم دعوى على عضو في مجلس الإدارة مطالبا بتعويض الأضرار التي لحقت الشركة من تصرفاته، وتنصرف آثار هذه الدعوى إلى الشركة ممثلة لمجموع المساهمين، على أن تدفع للمساهم الذي أقام الدعوى نفقات ذلك، ويستطيع المساهم أن يقيم دعوى مباشرة إذا لحقه ضرر شخصي كحرمانه من توزيع الأرباح أو أي إجراء آخر، وتختلف هذه الدعوى عن الأولى في أن آثار الأخيرة تنصرف إلى المساهم مقيم الدعوى .
    ومن المعلوم أن مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة قد تكون منفردة تلحق عضوا بعينه أن تم توزيع الأعمال بين أعضاء المجلس، ويرجع الضرر إلى تصرف أحد الأعضاء المخول حسب تقسيم الأعمال، أما إذا كان التصرف جماعيا فيسأل عنه أعضاء مجلس الإدارة مجتمعين ومتضامنين، إلا إذا كان التصويت بالأغلبية وثبت المعارضون رأيهم حول القرار( ).
    ومن المعلوم أن المسؤولية قد تكون مدنية ونتيجة ثبوتها تعويض الضرر بعد توافر أركانها كما هو معروف طبقا للقواعد العامة في المسؤولية .
    وقد تكون جزائية نتيجة القيام بأحد الأعمال التي تعد جرائم يعاقب مرتكبها كالاختلاس أو التزوير أو خيانة الأمانة .
    وقد حرمت بعض القوانين أعمالا معينة على مجلس الإدارة بسبب ما تمثله تلك الأعمال من خطورة على حياة الشركة، فالمادة 73 من نظام الشركات السعودي تنص ((..على انه لا يجوز لمجلس الإدارة عقد القروض التي تجاوز آجالها ثلاث سنوات أو بيع عقارات الشركة أو رهنها، أو بيع متجر الشركة أو رهنه، أو إبراء مديني الشركة من التزاماتهم، إلا إذا كان مصرحا بذلك في نظام الشركة وبالشروط الواردة فيه ))( ) .
    في حين منعت المادة 166 من قانون الشركات الأردني، أعضاء مجلس الإدارة والموظفين في الشركة من التعامل باسم الشركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بينما حرمت المادة 101 من قانون الشركات المصري على الشركة التبرع لأي حزب سياسي، وإذا حصل فهو باطل، كما منعت التبرع لأي جهة أخرى بما يجاوز 7% من معدل صافي الأرباح للسنوات الخمس السابقة، مع وجود استثناءات، كأن يكون التبرع للعاملين في الشركة .
    وتشير غالبية القوانين إلى تحريم إفشاء أسرار الشركة حتى للمساهمين في غير اجتماعات الهيئة العامة( ) .
    وتمنع القوانين إقراض أعضاء مجلس الإدارة، أو كفالتهم إلا إذا كان نشاط الشركة الإقراض وان يحصل بالشروط المعروضة للجميع( ) .



    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:01 am

    المبحث الثامن
    الرقابة على الشركات


    وجدنا أن أحكام القانون مشددة في تأسيس الشركات عدا الشركة البسيطة، إذ يتطلب تأسيس أي شركة من الشركات الأربعة التي وضعت أحكام القانون في غالبيتها لتنظيم أوضاعها، صدور شهادة تأسيس وتتطلب الشهادة موافقة الجهة القطاعية المختصة، فضلا عن موافقة أية جهة يرى المسجل ضرورة اخذ موافقتها .
    ثم جاء التعديل لقانون الشركات ليخفف إجراءات التأسيس وييسرها، فلا حاجة لصدور شهادة تأسيس بالنسبة للشركات المحدودة والتضامنية، والمشروع الفردي، واقتصرت الشهادة على الشركات المساهمة، حتى هذه الشركات فان الجهات التي تسأل لتأسيسها هو المسجل الذي مطلوب منه التحري عن توافق الإجراءات مع الشروط القانونية .
    وبتقديرنا وكما ذكر فانه إذا كان التخفيف مطلوب فيقتضي أن لا يصل الأمر إلى تأسيس شركة مساهمة بغير أن تسأل أية جهة أخرى، ويقتصر دور المسجل على معرفة مدى توافق الطلب مع الشروط القانونية .
    وإجراءات تأسيس الشركات رقابة سابقة أو مرافقة للتأسيس، نراها تعطلت فتظل الرقابة اللاحقة ضرورية ووجوب إيلائها أهمية أكبر، خاصة أن التعديلات على المواد الخاصة بالرقابة محدودة جدا، ولو أن هدف الرقابة قد تغير بصورة جوهرية، فإذا كان الهدف حسب المادة 125 من قانون الشركات تقضي بان :
    ((أولا : تهدف الرقابة إلى ضمان قيام الشركة بتطبيق أحكام هذا القانون، وقرارات التخطيط المركزي وتجسيد وتوجيه نشاطها لتؤدي دورها في عملية التنمية .
    ثانيا : تتولى الجهة القطاعية المختصة ذات العلاقة بالنشاط المحدد في عقد الشركة المساهمة متابعة تنفيذ الأنشطة الواردة فيها ))
    فان هدف الرقابة بعد تعديل المادة (125) اصبح كالآتي : ((تهدف الرقابة إلى ضمان قيام الشركة بتطبيق أحكام عقدها وهذا القانون)) .
    ومع ذلك بتقديرنا يجب أن يكون للرقابة دورا فاعلا في متابعة نشاط الشركات والتحري عن الخلل الذي يرافق عملها وسنبدي ملاحظتنا أن وجدت على النصوص الرقابية التي تضمنها الباب الخامس في القانون (الرقابة على الشركات) .
    وإذا كان الفقه يقسم الرقابة إلى سابقة ولاحقة، كذلك إلى داخلية وخارجية، ويقسمها أيضا إلى مانعة وكاشفة( )، فان الباب الخامس الذي ذكرنا بين
    أولا هدف ومستلزمات الرقابة ثم الرقابة المالية، وأخيرا الرقابة الإدارية، وسنتناول هذه الموضوعات في مطالب ثلاث :
    المطلب الأول
    مستلزمات الرقابة

    بعد أن تعرضنا للنص الذي يبين هدف الرقابة وتعديله، نتناول الآن المستلزمات الضرورية لممارسة الرقابة، وسنتناول هذه المستلزمات في نقاط :
    1 ـ على مجلس الإدارة في الشركة المساهمة والمدير المفوض في الشركات الأخرى، أن يعدا خلال الشهر الأول من كل سنة قائمة( ) تتضمن البيانات الآتية :
    ((أولا : اسم الشركة، وعنوان مركز إدارتها وفروعها إن وجدت .
    ثانيا : مقدار راس المال وبيان الأسهم والحصص التي يتكون منها .
    ثالثا : الأقساط المدفوعة من قيمة الأسهم في الشركة المساهمة وما سدد منها خلال السنة وتلك التي لم تسدد رغم استحقاقها .
    رابعا : مجموع الأسهم التي لم يعد لأصحابها حق الاحتفاظ بها .
    خامسا : أسماء وجنسيات ومهن وعناوين وعدد اسهم أو حصص كل من :
    1 : أعضاء الشركة، والأعضاء الذين اكتسبوا العضوية أو انتهت عضويتهم في الشركة من تاريخ آخر قائمة سنوية أو من تاريخ تسجيل الشركة عند إعداد القائمة السنوية الأولى .
    2 ـ رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والمدير المفوض في الشركة المساهمة والمدير المفوض في الشركات الأخرى )) .
    ويتضمن النص معلومات مطلوب تضمينها في القائمة لا تحتاج إلى توضيح .
    2 ـ إن دعوة الهيئة العامة للاجتماع لمناقشة الحسابات الختامية يجب أن ترفق بها :
    ((1 ـ القائمة السنوية
    2 ـ الحسابات الختامية للسنة السابقة وتقرير مراقب الحسابات بشأنها .
    3 ـ تقرير المدير المفوض عن مدى تنفيذ الشركة لخطتها السابقة )) .
    ثانيا : في الشركة المساهمة ترسل الدعوة إلى المسجل والجهة القطاعية المختصة مع
    البيانات والتقارير المنصوص عليها في الفقرتين (1) و(2) من البند أولا من هذه المادة، مع تقرير مجلس الإدارة عن مدى تنفيذ الشركة لخطتها للسنة السابقة، أما الأعضاء فيحق لهم مراجعة الشركة للاطلاع على القائمة السنوية واستلام نسخة من البيانات والتقارير الأخرى)).
    وقد عدلت هذه المادة لتقتصر النسخة التي ترسل حسب الفقرة أولا على المسجل فقط، ولا ترسل إلى الجهة القطاعية تجسيدا للفلسفة التي اعتمدها التعديل في أبعاد الجهة القطاعية عن الإشراف على الشركات غير المساهمة، ولكن لا يفهم إلغاء إرسال نسخة إلى الأعضاء في الشركات غير المساهمة، إذ يجب أن يكونوا على دراية بوضع الشركة قبل الاجتماع، وعلى ما يبدو أن الأعضاء بإمكانهم الحصول على النسخة من الشركة مباشرة .
    وقد أبقى التعديل على الفقرة الثانية حيث ترسل الدعوة وليست نسخة منها لأن إرسال نسخة يكون للعلم فقط، أما الدعوة فمن اجل الحضور إلى المسجل والجهة القطاعية المختصة، ولكن يقتصر الأمر على الشركات المساهمة، وترسل معها البيانات والتقارير المنصوص عليها في أولا من المادة، ويحق لأعضاء الشركة الحضور إلى الشركة لاستلام نسخة من البيانات والتقارير مع الاطلاع على القائمة السنوية .
    ويحق للمسجل في جميع الشركات وللجهة القطاعية المختصة أيضا في الشركة المساهمة طلب أية بيانات أو إيضاحات أو مستندات من الشركة (م128 التي عدلت) .
    ومن مستلزمات الرقابة أيضا أن يكون للشركة سجل للأعضاء، ومن المؤكد أن ذلك يقتصر على الشركات التي يتعدد فيها الشركاء، وعليه فان شركة المشروع الفردي ليس لها سجل للأعضاء، فالمادة (129) ((يكون لكل شركة مساهمة ومحدودة وتضامنية سجل لأعضائها يحفظ في مركز إدارتها المسجل تدون فيه المعلومات الآتية))( ) .
    ويحق لأي عضو في الشركة لم يسجل اسمه في سجل الأعضاء أو حذف منه أو سجل اسم شخص خطأ أو إذا حصل تأخير أو قصور في تسجيل من يستحق ذلك، وشطب من يقتضي أن يشطب، وكذلك لكل أعضاء الشركة مطالبة الشركة بتصحيح القيد وعند امتناعها مراجعة المسجل لإلزام الشركة بذلك، كما يحق لمن تضرر المطالبة بالتعويض أيضا (م130).
    وكل قيد يدون في سجل الأعضاء يعد صحيحا ما لم يثبت العكس (م131). ولأعضاء الشركة حق الاطلاع على سجل الأعضاء، فان منع من ذلك له مراجعة المسجل لتمكينه منه، ويجب أن تعرض سجلات الأعضاء على أعضاء الشركة قبل عشرة أيام من
    اجتماع الهيئة العامة (م132) .

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:02 am

    المطلب الثاني
    الرقابة المالية

    جاء النص بتعيين مراقب للحسابات مطلقا بحيث يشمل جميع أنواع الشركات حيث تنص المادة 133/أولا ((تخضع حسابات الشركة المختلطة إلى رقابة وتدقيق ديوان الرقابة المالية اما حسابات الشركة الخاصة فتراقب وتدقق من قبل مراقب الحسابات المعين من قبل الهيئة العامة للشركة …))، وكما ذكرنا فان كلمة الخاصة لا تنصرف إلى المساهمة فقط إنما لجميع أنواع الشركات، يؤكد ذلك ما ورد في المادة 136 ((على مراقب الحسابات أن يدلي برأيه حول الحسابات الختامية للشركة المساهمة أمام هيئتها العامة ويجوز ذلك في الشركات الأخرى …)) فالجواز والوجوب الوارد في المادة حول إدلاء المراقب برأيه أمام الهيئة العامة، فهو واجب في المساهمة وجوازي في غيرها .
    وإخضاع الشركات المختلطة لمراقبة ديوان الرقابة المالية يتماشى مع أهمية هذه الشركات التي تشارك الدولة بنسبة في راس مال الشركة لا تقل عن 25% .
    المراقب في الشركات الخاصة تعينه الهيئة العامة وتستطيع أن تعزله كما انها هي التي تحدد مكافأته، والرقابة التي تمارس من قبل مراقب الحسابات تعد رقابة داخلية وان الأصل في ممارسة هذه الرقابة من قبل الهيئة العامة، لأنها أعلى سلطة رقابية في الشركة، وبسبب عدم توافر الخبرة لدى الشركاء في الأمور الحسابية والمالية يصار إلى إناطة مهمة الرقابة بمراقب يحمل مؤهلات معينة تعينه الهيئة العامة .
    وقد تعرض أمر تعيين مراقب الحسابات من قبل الهيئة العامة للانتقاد، تأسيسا على أن المراقب سيفقد بعض حياده، وهو يدلي برأيه حول حسابات الشركة لأنه معين من هيئتها العامة، وهذه الهيئة التي يسيطر عليها كبار أصحاب الحصص هي التي تختار الإدارة والأخيرة مسؤولة عن إخفاق الشركة وعن انحرافاتها المالية .
    ولكن لا نرى حلا لهذه المعضلة، فهي عالمية لأنه من غير المتصور أن يفرض على الهيئة العامة مراقب حسابات غير مرغوب فيه من قبلها، لذلك تظل التوعية وتطبيق معايير مزاولة مهنة المحاسبة هي المعول عليها في نزاهة مراقب الحسابات، ويلاحظ أن القوانين العربية موضوع المقارنة يقتصر فيها أمر تعيين مراقب حسابات على الشركات المساهمة أو على شركات الأموال فقط، فالمادة (103) من قانون الشركات المصري ((يكون للشركة المساهمة مراقب حسابات أو أكثر …)) وكذلك( ) م174/أ من قانون الشركات اليمني ((يكون للشركة المساهمة مراقب حسابات واحد أو أكثر …))، أما المادة 192/أ من قانون الشركات الأردني فتقضي بأن ((تنتخب الهيئة العامة لكل من الشركة المساهمة العامة وشركة التوصية بالأسهم والشركة المحدودة المسؤولية مدققا أو أكثر …))، ويشترط في مراقب الحسابات أن يكون حاملا لمؤهل علمي يبيح له تولي هذا المنصب، والمؤهل العلمي المسموح به لمزاولة المهنة يتمثل بالحصول على شهادة مدقق حسابات من المعهد العربي للمحاسبين القانونيين، قبل ذلك فتحت دراسة دبلوم مراجعة حسابات لكنها ألغيت( ) .
    كما يشترط أن لا تكون له صلة عضوية أو إدارية في الشركة، فلا يكون شريكا أو موظفا أو مستشارا للشركة، كذلك أن لا تربطه صلة قرابة بأعضاء الإدارة في الشركة أو موظف فيها وتمتد هذه القرابة حتى الدرجة الرابعة( ) .
    ويبدي مراقب الحسابات رأيه في حسابات الشركة وبالأخص حول الأمور الآتية : هل أن حسابات الشركة سليمة من الناحية المحاسبية وهل هي مطابقة لواقع حال الشركة، وهل سمح له بالإطلاع على سجلات والمعلومات اللازمة لتكوين رأيه وما إذا كانت الأصول المحاسبية روعيت وعلى وجه الخصوص مسك الدفاتر والسجلات المحاسبية .
    كذلك مدى تطابق الحسابات مع عقد الشركة وأحكام قانون الشركات (م136) ويبين المخالفات التي حصلت وهل أنها مازالت قائمة عند تدقيق الحسابات (م136) وتبين المادة 137 مسؤولية مراقب الحسابات باعتباره وكيلا عن الشركة في مراقبة وتدقيق حساباتها، بينما يقضي قانون الشركات الأردني في المادة (199) باعتبار ((…مدقق حسابات الشركة وكيلا عن المساهمين فيها وذلك في حدود المهمة الموكلة إليه ))( ) .
    ومعلوم أن الحسابات الختامية توقع من رئيس مجلس الإدارة والمدير المفوض في الشركات المساهمة وتوقع في الشركات الأخرى من قبل المدير المفوض، ويقدم مراقب الحسابات تقريرا عن الحسابات الختامية موقعا منه، ويسأل كل من وقع على الحسابات الختامية عن صحة البيانات الواردة فيها (م138) .
    كما يسال عن أي ضرر يلحقه عمل مراقب الحسابات في الشركة كالضرر الذي ينجم عن إفشاء أسرار الشركة بما يلحق الضرر فيها، طبقا لأحكام القواعد العامة في حين أوردت القوانين المقارنة نصوصا بهذا المعنى (م182) من قانون الشركات اليمني ((لا يجوز لمراقب الحسابات أن يذيع إلى المساهمين من غير الجمعية العامة أو إلى غيرهم ما وقف عليه من أسرار الشركة بسبب قيامه بعمله وإلا حق عليه العزل مع إلزامه بالتعويض، وكذلك يراجع نص م183 من القانون، وم202 من قانون الشركات الأردني و(م108) من قانون الشركات المصري.

    المطلب الثالث
    الرقابة الإدارية

    يمكن أن نعد التفتيش على الشركة نوع من الرقابة الخارجية، ويحق للمسجل أن يعين مفتشا أو أكثر لتفتيش أوضاع الشركة إذا ورد ادعاء مسبب من إحدى الجهات الآتية :
    ((أولا : الجهة القطاعية المختصة( ) .
    ثانيا : أعضاء في الشركة يحملون 10% عشر من المئة في الأقل من قيمة الأسهم المكتتب بها أو من حصصها .
    ثالثا : عضو مجلس الإدارة والمدير المفوض في الشركات الأخرى م(140) . وتضيف المادة 141 ((انه للمسجل حق تعيين مفتش عند الضرورة دون طلب من أية جهة)).
    ويبين المسجل مهام المفتش وطبيعة التقارير المطلوب منه إعدادها (م142) ومطلوب من المفتش أن يرفع تقريره عن المخالفة التي كلف بالتفتيش عنها إلى المسجل، ومطلوب من الأخير أن يرسل نسخة من التقرير إلى الشركة والى الجهة القطاعية المختصة . ومطلوب من جميع المسؤولين في الشركة أن يقدموا للمفتش كل العون للإطلاع على ما يريد الإطلاع عليه لتكوين قناعاته، وعلى وجه الخصوص سجلات الشركة والدفاتر والمستندات، والسماح له بالاستيضاح واستجواب أي من منتسبي الشركة وأي شخص له علاقة بالشركة عن الأمور التي تخص الموضوع المكلف بالتفتيش بشأنه (م144) .
    وإذا وجد المفتش مسؤولية أي من أعضاء مجلس الإدارة أو المدير المفوض في الشركة أو أي عضو فيها أو موظف، موجود حاليا أو في السابق عن أعمال توجب المسؤولية، عليه إبلاغ الجهات المختصة لتقوم باتخاذ الإجراء المناسب (م145) وقد تقوم الهيئة العامة للشركة بتعيين مفتش من ذوي الاختصاص لتفتيش أوضاع الشركة، ويحدد قرار الهيئة العامة بتعيين المفتش،إطار عمله وطبيعة التقارير التي يرفعها، على أن تعطى نسخة من قرار التعيين إلى مسجل الشركات (م142) .
    وقد وجدنا أن الرقابة الخارجية متمثلة بالتفتيش موجودة في بعض القوانين موضوع المقارنة، وحتى هذا البعض يقصر التفتيش على الشركات المساهمة لأهمية هذه الشركات ولحماية المدخرين من أصحاب الأسهم، أو على شركات الأموال م318 من قانون الشركات الإماراتي التفتيش يقع على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم . .
    ونرى صواب عدم تعميم التفتيش على جميع الشركات لأن الشركات غير المساهمة تكون بحجم صغير عادة، وتكون نفقات التفتيش باهضة بالنسبة لها، ولان الانحرافات التي تحصل فيها وتلحق الضرر بالشركاء، أو بعضهم يكون لهؤلاء الشركاء القدرة في كشفها، لعددهم القليل وللصلات الوثيقة التي تربط بعضهم البعض، أما القول بان الضرر يلحق الدائنين فلهؤلاء الحق دائما باللجوء إلى القضاء لتوفير الضمان لديونهم .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:02 am

    وقد وجدنا في القانون المصري( ) أحكاما عملية في تفتيش أوضاع الشركة ونشير لهذه الأحكام بإيجاز .
    يقع التفتيش استجابة لطلب من الجهة الإدارية المختصة (مصلحة الشركات) أو من مساهمين لا يقل حجم راس المال المملوك عن 20% من راس مال الشركة في شركات البنوك المساهمة وعن 10%( ) في الشركات المساهمة الأخرى، ويقدم الطلب إلى وزير الاقتصاد ويجب أن يكون الطلب مشفوعا بأسباب جدية تتطلبه وبعد أن اصبح الطلب يقدم إلى وزير الاقتصاد، يشكل هذا الأخير لجنة تضم في عضويتها مراقب من الجهاز المركزي للمحاسبات، ويقتضي أن يقدم مقدموا الطلب الأسهم التي يمتلكونها لتصبح غير قابلة للبيع لحين ظهور نتائج التفتيش .
    وتستمع اللجنة إلى أقوال طالبي التفتيش والى أعضاء مجلس الإدارة والمراقبين الحسابيين في جلسة سرية، ولها بعد ذلك أن تأمر بالتفتيش أو تصرف النظر عنه . وإذا أمرت بالتفتيش تلزم طالبي التفتيش بإيداع مبلغ يغطي نفقات التفتيش التي تقدرها اللجنة .
    وتطلع اللجنة المكلفة على الوثائق والمستندات والدفاتر وتستمع إلى أي موظف أو شخص في الشركة وعلى مسؤولي الشركة التعاون مع اللجنة في هذا الخصوص، إذا وجدت اللجنة عدم صحة الطلب، فلها أن تأمر بنشر تقريرها أو أجزاء منه أو نتيجته في صحيفة يومية، ويتحمل طالبو التفتيش النفقات .
    أما إذا وجدت صحة الادعاء فللجنة أن تتخذ تدابير عاجلة تتمثل بدعوة الهيئة العامة للاجتماع، ويرأس اجتماعها في هذه الحالة رئيس مصلحة الشركات وموظف مخول من المصلحة، وتتحمل الشركة نفقات التفتيش والإجراءات اللاحقة على أن لها الرجوع على المسؤول عن المخالفة( ) .

    الفصل الثاني
    الشركات المحـــدودة( ) Limited liability Company

    عرفت المادة (6) من قانون الشركات العراقي في الفقرة ثانيا الشركة المحدودة بأنها : ((..شركة تتألف من عدد من الأشخاص لا يقل عن شخصين ولا يزيد على خمسة وعشرين يكتتبون فيها بأسهم ويكونون مسؤولين عن ديون الشركة بمقدار القيمة الاسمية للأسهم التي اكتتبوا بها )) وقد أضاف التعديل الذي صدر على القانون نوعا آخر من الشركات المحدودة، حيث ورد في 8/1 بعد التعديل ((يتكون المشروع الفردي من شخص طبيعي أو الشركة المحدودة ذات المالك الواحد من شخص طبيعي أو معنوي واحد ))( ) .
    وبناء على ذلك نستطيع أن نبين خصائص الشركة مستنبطة من نص المادة المذكورة قبل وبعد تعديلها .
    أولا : الخاصية الأولى التي تقتضي التوقف عندها تحديد هل أن الشركة من شركات الأشخاص أم الأموال، لأن فيها من خصائص النوعين المذكورين.
    فاعتبارها من شركات الأشخاص يتأتى من العدد المحدود للشركاء، فكما ورد في التعريف لا يتعدى العدد خمسة وعشرين عضوا بل الغالب لهذه الشركات صفتها العائلية، فهي تتكون من شخصين أو ثلاثة تجمعهم القرابة أو المعرفة، كما أن بيع الأسهم لا يتصف بالمرونة التي عليها أسهم الشركات المساهمة، إنما يجب أن تعرض على الشركاء الآخرين قبل التفرغ عنها لشخص من خارج الشركة .
    كما أن راس المال لهذه الشركات في بعض القوانين يقسم إلى حصص، فالمادة 116 من قانون الشركات المصري تنص على انه ((لا يجوز أن يقل راس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة عن الحد الذي تبينه اللائحة التنفيذية ويقسم راس المال إلى حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنيه…))( ) .
    أما كون الشركة من شركات الأموال فيأتي ذلك من المسؤولية المحدودة لأعضاء الشركة عن التزاماتها، كما ورد في التعريف، كذلك أن بيع الحصة غير مقيدة كما هو الحال في شركات الأشخاص على الرغم من انه غير مطلق كما في شركات المساهمة .
    يضاف إلى ذلك حسب القانون العراقي أن راس المال مقسم إلى أجزاء متساوية تسمى الأسهم (م29 من القانون) .
    وبناء على ذلك قد يصح القول في أنها نوع من الشركات المختلطة في خواصها تجمع من هذه وتلك، ولكن نستطيع القول إنها حسب القانون العراقي تعد من شركات الأموال .
    ثانيا : طبيعة الأشخاص المكونين للشركة :
    يصح أن يكون عضوا في الشركة الأشخاص الطبيعيون أو المعنيون، يفهم ذلك حسب القانون العراقي من كلمة الأشخاص التي وردت مطلقة فهي تشمل نوعي الأشخاص وقد جاء في التعديل صراحة الأشخاص المعنويين فضلا عن الطبيعيين .
    ثالثا : قد تكون الشركة حسب القانون العراقي مختلطة أو خاصة، وهي تكون مختلطة إذا شاركت الدولة بما لا يقل عن 25% من راس المال الاسمي، وبعلمنا لم تتكون شركة مختلطة محدودة منذ صدور قانون 1983 الملغي الذي كان يسمح بذلك أيضا .
    ونرى أن الشركة تكون مختلطة إذا وجدت الدولة أهمية المشروع وحجمه مما يدفعها للمشاركة فيه بالحجم الذي بينه القانون، ولا يستقيم هذا الأمر مع الشركات المحدودة ذات الحجم الصغير عادة .
    رابعا : لا يحق للشركة أن تلجأ إلى الاكتتاب العام في تكوين راس المال أو لدى زيادة راس المال، أي أنها لا تتعامل مع الادخار العام، وقد جاء في نص المادة 38 من قانون الشركات انه ((يكون الاكتتاب العام براس المال في الشركة المساهمة فقط))، وإذا كان هذا النص يعني في عدم إباحة اللجوء للاكتتاب في الشركة المحدودة، إلا أن القوانين موضوع المقارنة لجأت إلى المنع الصريح، فالفقرة ب من المادة (54) من قانون الشركات الأردني تنص ((لا يجوز للشركة ذات المسؤولية المحدودة طرح حصصها أو زيادة راس مالها، أو الاقتراض بطريقة الاكتتاب ولا يحق لها إصدار أسهم أو إسناد قرض قابلة للتداول))( ) .

    انتقال الأسهم في الشركة المحدودة

    يقسم راس المال في الشركة المحدودة إلى اسهم بتملك كل شريك عدد منها، فالمادة 29 من القانون تنص على أن ((أولا : يقسم راس المال في الشركة المساهمة والمحدودة إلى أسهم اسمية نقدية متساوية القيمة وغير قابلة للتجزئة…))
    كما تنص المادة 30 على أن ((القيمة الاسمية للسهم دينار واحد، ولا يجوز إصداره بقيمة اسمية أعلى أو أدنى )) .
    ومن ذلك يفهم أن المشرع تعامل مع راس مال الشركة المحدودة والأجزاء التي يتكون منها بما يقترب من شركة المساهمة في حين اتجهت التشريعات موضوع المقارنة إلى اعتبار أجزاء راس المال (حصص) .
    م116 من قانون الشركات المصري ((…ويقسم راس المال إلى حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنيه تدفع بالكامل … وتكون الحصص غير قابلة للقسمة )) وم54 من قانون الشركات الأردني ((أ يحدد راس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة بالدينار الأردني على أن لا يقل عن ثلاثين ألف دينار مقسما إلى حصص متساوية قيمة الحصة الواحدة دينار واحد على الأقل غير قابلة للتجزئة …))( ) .
    وعلى ما يبدو أن الاختلاف بين القانون العراقي والقوانين التي أشرنا إلى نصوصها ليس بالتسمية فقط، في أن الأول أطلق عليها تسمية (سهم) بينما تسميها القوانين الأخرى حصصا، إنما إلى ما يتبع ذلك من نتائج، فالقانون العراقي يتعامل معها على انها اسهم تقترب من خصائص الأسهم في شركات المساهمة، بينما سعت القوانين الأخرى باستخدام مصطلح الحصص إلى الابتعاد عن خصائص الأسهم وخاصة القابلية للتداول، بل أن البعض فيها أورد نصا صريحا يمنع ذلك، فالمادة (54) من القانون الأردني ((…ولا يحق لها إصدار أسهم أو إسناد قرض قابل للتداول )) .
    وم4 من قانون الشركات المصري ((… ولا يجوز لها إصدار أسهم أو سندات قابلة للتداول …))، على الرغم من أن الحصص التي أشارت إليها القوانين المذكورة تحمل بعض خصائص الأسهم وخاصة التساوي في القيمة وعدم القابلية للتجزئة، وبذلك اختلف القانون العراقي عن القوانين المذكورة في انتقال ملكية الأسهم وسنتناول أحكامها كما يأتي وقبل تعديل القانون بالتعديل رقم 64/2004 .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:04 am

    ا
    1 ـ بينا أن القانون العراقي سمح أن تكون الشركة المحدودة مختلطة، على الرغم من عدم وجودها في الواقع، وبناء عليه رتب القانون قيدا على أسهم القطاع الاشتراكي على خلاف القاعدة العامة التي وردت في ديباجة المادة 64 ((في الشركة المساهمة والمحدودة، للمساهم نقل ملكية أسهمه إلى مساهم آخر أو إلى الغير مع مراعاة ما يأتي )) والقيد الذي وضعه في هذا المقام غايته الحرص على بقاء الصفة المختلطة للشركة وعليه فان بيع أسهم القطاع الاشتراكي الذي يؤدي إلى انخفاض مساهمة القطاع عن 25% وبالتالي فقدان الشركة صفتها المختلطة يحرمه القانون (م64/ثانيا) .
    وينبني على النص انه يجوز بيع ما زاد على 25%، أي أن القطاع الاشتراكي إذا كان يتملك ما يتجاوز النسبة المذكورة فله أن يبيع ما زاد عليها مع احتفاظه بنسبة 25% وبقاء الشركة محافظة على صفتها المختلطة، وكذلك يجوز بيع القطاع الاشتراكي أسهمه وحتى ضمن حدود 25% إلى قطاع اشتراكي آخر لأن مشاركة القطاع الاشتراكي لم تتغير .
    2 ـ تتضمن المادة 64 قيدا مفروضا على أسهم المؤسسين بينا أحكامه في الشركة المساهمة ونرى أن القيد ينطبق على الشركات المحدودة أيضا، ويعد جميع الذين قدموا طلب تأسيس الشركة مؤسسين، ولا يوجد غيرهم أثناء تأسيس الشركة، ولذلك يسري قيد المنع على المؤسسين في هذه الشركة، أي يمتنع نقل ملكية أسهم أعضاء الشركة إلا بتحقق اقرب الأجلين : وهما مضي سنتين كاملتين على تأسيس الشركة التي عدلت لتصبح سنة واحدة، أو تحقيق أرباح قبل ذلك وبموجب ميزانية على أن لا تقل هذه الأرباح عن 5% من راس المال الاسمي، لأن النص إذا كان يتحدث عن راس المال المدفوع فهو في الشركات المحدودة جميعها مدفوعا، ولا نكرر الكلام الذي بيناه ونحن نتناول التصرف بالأسهم في الشركات المساهمة .
    3 ـ كذلك لا يجوز للمساهم من القطاع الخاص نقل ملكية أسهمه لأسباب عدة:
    أ ـ إذا كانت الأسهم مرهونة أو محجوزة لمصلحة المرتهن والحاجز إلا إذا رفع الرهن أو الحجز .
    ب ـ إذا كانت شهادة الأسهم مفقودة، لحين إصدار شهادة بدلها .
    ج ـ نقل ملكية الأسهم لأشخاص ممنوعين من تملك الأسهم في الشركات العراقية، على أن يكون المنع صادرا بموجب قانون أو قرار من جهة مختصة .
    وقد ألغيت القيود 1، 2، 3 التي ذكرناها بموجب التعديل ولا يوجد قيد على نقل ملكية الأسهم في الشركات المحدودة إلا إذا تعلق بحق المساهمين الآخرين وهو ما نوضحه في الفقرة الآتية :
    وبدورنا نؤيد هذا الإجراء، لأنه لا يمكن أن تتكون شركة مختلطة محدودة المسؤولية بتقديرنا لأن الشركة المختلطة تنهض عادة بمشروع كبير يتطلب مشاركة واسعة في تكوين راس المال لا يستوعبها إلا الشركات المساهمة، وقد وجدنا أن التعديل ألغى هذا القيد حتى في شركات المساهمة، كذلك فيما يتعلق بالقيد المفروض على أسهم المؤسسين، لا نرى مبررا لسريانه على الشركات المحدودة، لأن القيد وضع حماية للمساهمين في الشركات المساهمة، عندما تتكون الشركة وبعدها مباشرة يبيع المؤسسون أسهمهم لتترك الشركة وهي في بداية تأسيسها بغير الأشخاص الذين ارتبطوا بتأسيسها وعلى دراية بأحوالها وظروفها ولذلك اشترط القانون بقاءهم مع الشركة المدة التي حددها،ولا ينطبق الأمر على الشركة المحدودة لأن المؤسسين يعرف بعضهم البعض، والجميع على دراية بظروف الشركة
    أما القيد المكون من مجموعه من الأحكام، عندما تكون الأسهم مرهونة أو محجوزة وعندما تكون شهادة الأسهم منفردة أو البيع لشخص ممنوع من تملك الأسهم فهي قيود متعلقة بالإجراءات لا تتضمن مبادئ .
    4 ـ مبدأ الترجيح : أو كما يطلق عليه في القوانين الأخرى مبدأ الاسترداد أو مبدأ الأفضلية.
    بينا أن الشركة المحدودة فيها بعض خصائص شركات الأشخاص، وبخاصة العدد المحدود للشركاء، فهي كما ذكرنا شركات عائلية في الأغلب الأعم تنشأ بين عدد محدود من الأشخاص تجمعهم القرابة أو المعرفة، لذلك يستحسن أن لا يفرض شخص غريب على الشركاء، وعليه عندما يرغب أحد الشركاء في بيع أسهمه يجب أن يعرضها على المساهمين الآخرين وقد بين القانون العراقي أحكام الترجيح وكما يأتي (م65) .
    أ ـ على الشريك الراغب في البيع أن يبلغ الشركاء الآخرين بواسطة المدير المفوض رغبته في بيع أسهمه التي يبين عددها وأرقام شهادتها وما يطلبه من ثمن لها، أو ما عرض عليه من الغير ثمنا لها، على أن يكون معززا بتأييد من طالب الشراء .
    ب ـ إذا انقضى ثلاثون يوما على تبليغهم الرغبة في البيع ولم يتقدم أي منهم للشراء أو عرضوا عليه ثمنا اقل من المعروض عليه، فله أن يبيع الأسهم للشخص من خارج الشركة، ويكون البيع باطلا إذا أثبت الشركاء انه قد باع بالثمن الذي عرضه الشركاء أو اقل منه، منعا للتواطئ الذي قد يحصل بين البائع وشخص خارج الشركة .
    ج ـ إذا رغب أكثر من شريك في شراء الأسهم توزع على الراغبين بنسبة شراكة كل منهم في راس المال .
    وقد عالجت القوانين موضوع المقارنة مبدأ الاسترداد بأحكام مقاربة لما ذكرنا (م118) من قانون الشركات المصري و(م253) من قانون الشركات اليمني، وفوق ذلك عالج القانون المصري في المادة (119)( )، حالة اتخاذ دائن لأحد الشركاء إجراءات بيع حصة الشريك جبرا، حيث يلزم الدائن بإبلاغ الشركة بموعد البيع وإذا اتفق الدائن والمدين والشركة على البيع استكملت إجراءاته، وإلا تباع الحصة عن طريق المزاد العلني، وحتى في البيع بالمزاد لا يكون الحكم بالبيع نافذا إذا قدمت الشركة مشتريا بنفس شروط البيع التي رسا بها المزاد، وهو إجراء يهدف إلى الحفاظ على خصوصية هذه الشركة وطبيعة العلاقات التي تربط الشركاء فيها .
    5 ـ وأخيرا لابد من التنويه إلى أن البيع الذي يؤدي إلى زيادة عدد الشركاء عن خمسة وعشرين شريكا لا يكون صحيحا إلا إذا اتخذت الشركة إجراءات تحولها إلى شركة مساهمة وفق أحكام التحول التي يبيحها القانون .
    ونحن نتعرض إلى انتقال ملكية الأسهم في هذه الشركات عن طريق البيع لابد من توضيح انتقالها عن طريق الإرث .
    فعند وفاة الشريك تنتقل حصته في الشركة إلى الورثة بحسب نصيب كل منهم حسب القسام الشرعي، ويكونون شركاء في الشركة، ولا يقف عائقا أمام شراكتهم عدم اكتمال الأهلية، فيصح أن يكون شريكا في هذه الشركات غير كامل الأهلية، لأن مسؤوليته محدودة بمقدار المساهمة براس المال، ولكن يقف عائقا أمام انتقال الحصة للورثة :
    الأول : إذا انتقلت إلى وارث لا يحق له المشاركة في الشركات حسب قانون أو أمر من جهة مختصة، ففي هذه الحالة على من انتقلت إليه الحصة أو من يمثله أن يبيع الحصة خلال تسعين يوما من تاريخ انتقالها للوارث، وإذا امتنع عن هذا الإجراء يقوم به المدير المفوض في الشركة جبرا بطريق المزايدة العلنية (م67/أولا) .
    الثاني : أن لا يتجاوز عدد أعضاء الشركة الحد الأعلى الذي بينه القانون وهو خمسة وعشرين شريكا، فإذا انتقلت حصة المورث إلى عدد من الورثة بحيث يؤدي الأمر إلى تجاوز الحد المذكور مع رغبة الجميع في الاحتفاظ بشراكتهم، فيقتضي بقاء حصة المتوفى واحدة، ويمثل الورثة أحدهم في مواجهة الشركة، مع توزيعها بينهم وحسب القسام الشرعي خارج الشركة( ) .
    6 ـ إذا انتقلت الأسهم عن طريق غير البيع، يقتضي أن يسجل ذلك في سجل انتقال الأسهم الخاص بالشركة، ولا يكون الانتقال صحيحا إلا بناء على حكم بات صادر عن محكمة مختصة (م68) .

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:06 am


    إدارة الشركة المحدودة
    كما لاحظنا لدى تناول أحكام الشركة التضامنية، فان القانون العراقي عالج موضوع إدارة الشركات (التضامنية والمحدودة والمشروع الفردي)، بطريقة واحدة مفادها أن يعين لكل شركة مدير مفوض واحد قد يكون من بين الشركاء أو من الغير تختاره الهيئة العامة من ذوي الخبرة والاختصاص عادة، وتحدد الهيئة صلاحياته واختصاصاته وكذلك أجوره ومكافأته (م121) وتستطيع الجهة التي عينته إعفاؤه من منصبه بناء على قرار مسبب (م122) .
    ونجد القوانين المقارنة قد عالجت موضوع إدارة هذه الشركات بشكل مختلف قليلا، ففي حين تقتصر الإدارة حسب القانون العراقي على مدير واحد قد يعين من بين الشركاء أو من خارجهم، فان القوانين المذكورة تقرر أن يكون للشركة مدير أو أكثر من بين الشركاء أو من خارجهم، فالمادة (255/أ) من قانون الشركات اليمني تقضي بان يتولى ((إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة مدير أو أكثر على أن لا يتجاوز عدد المدراء على سبعة…))( )، وم151 من قانون الشركات العماني، وم120 من قانون الشركات المصري، ومادام المدير منفردا بموجب القانون العراقي فلم يتعرض إلى تضامن المديرين في المسؤولية عند تعددهم، ومعلوم أن المدراء إذا تعددوا أما أن يتوزع العمل بينهم فيسأل كل منهم عن العمل الذي التزم به في الأقل تجاه الشركة، أما تجاه الغير قلا يسري هذا الحكم إلا إذا كان الغير على علم بتقسيم العمل بين المدراء، أو أن هذا التقسيم قد أعلن( ) .
    ونرى أن التعدد قد تكون له ضرورة، خاصة عندما تكون الشركة كبيرة وعدد الأعضاء فيها غير قليل، إذ لابد من توزيع الأعمال بين هيئة مدراء .
    كما أن القانون العراقي لم يتعرض إلى مجلس الرقابة الذي تكونه الشركة عندما يتجاوز عدد الشركاء حدا معينا، فالمادة (240) من قانون الشركات الإماراتي تنص على انه ((إذا زاد عدد الشركاء على سبعة وجب أن يعهد بالرقابة إلى مجلس مكون من ثلاثة من الشركاء على الأقل ويعين هذا المجلس في عقد الشركة لمدة معينة …ولا يكون للمديرين صوت في انتخاب أعضاء مجلس الرقابة أو عزلهم ))، و (م123) من قانون الشركات المصري ((إذا كان عدد الشركاء أكثر من عشرين وجب أن يعهد بالرقابة إلى مجلس يكون من ثلاثة على الأقل من الشركاء …)) .
    ويتولى مجلس الرقابة الإشراف على أعمال الإدارة، فله تفتيش سجلات ودفاتر الشركة والإطلاع على أوضاعها وقرارات المدراء فيها، وهو إجراء نرى صوابه خاصة عندما يصل عدد أعضاء الشركة الحدود التي أشارت إليها النصوص، فالقاعدة العامة أن سلطة الإشراف والمراقبة للأعضاء، وبهذا تنص بعض القوانين على انه في حالة عدم وجود مجلس رقابة فتناط هذه المهمة بجميع أعضاء الشركة غير المدراء (م125) من قانون الشركات المصري ويكون الأمر ميسورا إذا كان عدد الشركاء محدودا، فيمكن لهؤلاء ممارسة الرقابة، ولكن بازدياد العدد عن سبعة أو عشرة يصبح من العسير تولي أعضاء الشركة مهمة الرقابة فيستحسن إناطتها بمجلس رقابة يختاره الشركاء .

    الشركة المحدودة ذات الشخص الواحد

    تضمن التعديل لقانون الشركات رقم 21 لسنة 1997 الصادر عن سلطة الائتلاف رقم 64 في 29 شباط 2004 إيجاد نوع جديد من الشركات هو الشركة المحدودة ذات الشخص الواحد، فقد أضيف إلى التعريف الوارد في المادة (4) من القانون، والفقرة ثانيا التي جاءت باستثناء ((2 ـ يجوز تأسيس شركة محدودة المسؤولية من قبل مالك واحد وفقا لنصوص هذا القانون))، كذلك جاء في المادة (8) ((ثانيا : استثناء من حكم البند (أولا) من هذه المادة يجوز
    ((اـ فيكون المشروع الفردي من شخص طبيعي واحد أو من شركة محدودة المسؤولية يملكها شخص طبيعي أو معنوي واحد )) .
    والشركة الجديدة جاءت مع شركة المشروع الفردي كما يلاحظ، فهل تسري عليها الأحكام الخاصة بالمشروع الفردي، وهو من شركات الأشخاص كما بينا أم تسري أحكام الشركة المحدودة وهي من شركات الأموال، وقد بينت النصوص التي ذكرناها كونها محدودة المسؤولية لذلك تسري عليها أحكام الشركة المحدودة، إلا ما يتعلق بتعدد أعضاء الشركة، فلا وجود للتعدد وعليه نبين بعض الأحكام التي تسري على الشركة المحدودة ومدى انطباقها على هذه الشركة .

    التأسيس :
    يعد المؤسس بيانا كما هي حال المشروع الفردي، وكما جاء في نص المادة (14) أما الباقي من إجراءات التأسيس فهي كما أوضحناها سابقا، ونشير إلى أن الحد الأدنى لراس المال حسب المادة (25) بعد التعديل لا يقل عن مليون دينار .
    إدارة الشركة :
    يكون للشركة المحدودة المكونة من شخص واحد مدير مفوض، قد يكون صاحب المشروع أو من الغير، وتطبق الأحكام التي أوضحناها على المدير المفوض للشركة المحدودة .
    التصرف بالأسهم :
    راس المال في الشركات المحدودة يقسم إلى أسهم قيمة السهم الواحد دينار، وعليه يكون مقدار الأسهم بمقدار راس المال الاسمي، ويستطيع صاحب الأسهم بيعها بالكامل على أن تتوافر في المشتري الشروط المطلوبة لتأسيس الشركة، لأنه سيكون المالك للشركة المحدودة، ويعدل العقد، أما إذا بيع جزء من الأسهم فيقتضي أن تتحول الشركة إلى الشركة المحدودة الاعتيادية (المكونة من عدد من الشركاء لا يتجاوز عددهم الـ(25)، وفي حالة الوفاة أيضا تستمر الشركة على انها شركة محدودة لشخص واحد إذا كان الوارث شخصا واحدا غير ممنوع قانونا من تأسيس شركة، أما إذا تعدد الورثة فيقتضي أن تتحول إلى الشركة المحدودة الاعتيادية أو إلى شركة مساهمة بحسب الأحوال .
    رهن وحجز الأسهم : في المشروع الفردي وهو شركة أشخاص منع القانون رهن الحصة وكذلك الحجز عليها إلا لدين ممتاز، ولكن يجوز الحجز على الأرباح المتحققة (م71،72)، أما في الشركات المحدودة فيجوز رهن الأسهم ويؤشر على ذلك في سجل خاص لدى الشركة ولا يرفع الرهن إلا بالموافقة الخطية للمرتهن وتسجيل ذلك، أو بناء على قرار حكم نهائي، ولا تأثير للرهن على المشروع وعلى الأسهم، فقط لا يجوز بيعها إلا بعد فك الرهن .
    كذلك يجوز الحجز على الأسهم في الشركة المحدودة المسؤولية المملوكة لشخص واحد، ويؤشر الحجز أيضا في سجل خاص لدى الشركة، ويترتب على الحجز امتناع بيع الأسهم وكذلك إيقاع الحجز على الأرباح المتحققة أيضا، أما ما يتبع الحجز من احتمال بيع الأسهم، فهذا الإجراء قد يؤدي إلى انتهاء الشركة إذا بيعت لشخص لا يرغب في الاستمرار بالشركة، وبذلك تنهدم الحماية القانونية للمشروع الذي يتخذ هذا الشكل القانوني .
    ولقد وفر مشروع قانون الشركات المصري الذي يعرف هذا النوع من الشركات، بعض الحماية للمشروع عندما أحاطه بحماية من دائني صاحب المشروع، معتمدا كما يرى البعض على مبدأ ذمة التخصيص، حيث يخصص من ذمة الشخص قدر للمشروع، ولا يحصل تداخل بين الذمتين أو الجزأين المنفصلين للذمة الواحدة
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:08 am

    الباب الرابع
    انقضاء الشركات وتصفيتها
    تعرض هذا الباب إلى موضوع انقضاء الشركات ثم تصفيتها وسنفرد فصلا لكل من الانقضاء والتصفية .

    الفصل الأول
    انقضاء الشركات


    تضمن قانون الشركات العراقي أسبابا عامة لانقضاء الشركات . ولم يتعرض للأسباب الخاصة لانقضاء كل نوع، خاصة ما يرتبط بالاعتبار الشخصي لشركات الأشخاص وسوف نتعرض لذلك بعد توضيح الحالات العامة للانقضاء التي بينتها المادة 147 من القانون والتي تنص على أن :
    (( تنقضي الشركة بأحد الأسباب التالية وفق أحكام هذا القانون :
    أولا ـ عدم مباشرة الشركة نشاطها رغم مرور سنة على تأسيسها، دون عذر مشروع.
    ثانيا ـ توقف الشركة عن ممارسة نشاطها مدة متصلة تزيد على السنة، دون عذر مشروع .
    ثالثا ـ انجاز الشركة المشروع الذي تأسست لتنفيذه أو استحالة تنفيذه.
    رابعا ـ اندماج الشركة أو تحولها وفق أحكام القانون .
    خامسا ـ فقدان الشركة 75 % خمسا وسبعين من المائة من رأس مالها الاسمي وعدم اتخاذ الإجراء المنصوص عليه في الفقرة ( 1 ) من البند ( ثانيا) من المادة ( 76 ) من هذا القانون خلال مدة ستين يوما من تاريخ ثبوته بموجب الميزانية .
    سادسا ـ قرار الهيئة العامة لتصفيتها . ))
    ويلاحظ على هذا النص الخاص بانقضاء الشركات بصورة عامة، انه لم يتضمن حاله انقضاء المدة المحددة لنشاط الشركة وكأنما الشركة تأسست لتبقى، في حين تضمنت النصوص موضوع المقارنة، الانقضاء المرتبط بانتهاء المدة .
    فالمادة 24 من قانون الشركات الكويتي تنص على أن انقضاء شركة التضامن يتم بـ
    (( 1- انقضاء المدة التي حددت للشركة . ))( )
    والمادة 14 من قانون الشركات العماني (( أ ـ حلول الأجل المعين للشركة ... )) . و م 13 / 1 من قانون الشركات اليمني (( أ ـ إذا انقضت مدتها المحددة في العقد . ))
    و م 32 من قانون الشركات الأردني (( ب ـ بانتهاء المدة المحددة للشركة .. ))( )
    فهل أن الشركات المؤسسة قائمة على التأبيد وهو ما يتناقض مع كونها أشخاصا تنشأ وتعمل وتنقضي . ولذلك يرى الفقه أن حق الانسحاب من الشركات التي لم يحدد لها اجل لا يجوز منعه حتى لو لم ينص عليه القانون، لأنه مرتبط بالنظام العام( ) .
    الملاحظة الأخرى، لم تتعرض القوانين المقارنة إلى الحالتين أولا وثانيا، عدم مباشرة النشاط والتوقف عن مزاولته . وعلى ما يبدو أنها تركت الأمر لإرادة الشركاء أو لأصحاب المصلحة الطلب من المحكمة حل الشركة . وفيما يأتي نتناول الحالات التي بينتها المادة 147 وهي :
    أولا ـ عدم مزاولة الشركة نشاطها لمدة سنة وبلا عذر مشروع . وشروط إيقاع النص:
    1- أن الشركة تأسست مستوفية الشروط القانونية، وصدرت بها شهادة تأسيس حسب أحكام القانون قبل تعديله، ومفاد ذلك انه إذا تعثر تأسيس الشركة لنقص في المتطلبات وتأخر تأسيسها للمدة المذكورة، فلا ينطبق النص .
    2- أن تكون مدة عدم مباشرة الشركة لنشاطها سنة كاملة من تاريخ صدور شهادة التأسيس .
    3- أن يكون عدم مباشرة النشاط بدون عذر مشروع . لأن العذر المشروع يقف حائلا أمام سريان النص .
    وعليه يقع على المدير المفوض . أو الشركاء جميعا عند عدم تحديد المدير أو مجلس الإدارة تطبيق هذا النص .
    ونرى أن من الملائم ترك الأمر للشركاء أو من له مصلحة للمطالبة بإنهاء الشركة، وعند عدم الاستجابة لذلك يمكن اللجوء إلى القضاء .
    ثانيا ـ التوقف عن مزاولة النشاط لمدة تزيد على السنة وتتلخص شروط تطبيق النص بالأتي :
    1- أن تجاز الشركة وفق الشروط القانونية، وفضلا عن ذلك تزاول نشاطها، أما عند عدم مزاولة النشاط فتكون تحت طائلة الفقرة أولا التي أوضحناها .
    2- أن تتوقف عن مزاولة النشاط لمدة تزيد على السنة، وقد جاءت الزيادة مطلقة فيكفي أن تتحقق بأي مدة كانت .
    3- أن يكون الانقطاع متصلا، أي أن الانقطاعات المتناوبة لا تجمع لغرض سريان النص، كأن تتوقف الشركة لمدة خمسة شهور وتباشر نشاطها، ثم تتوقف ستة شهور وتباشر نشاطها وهكذا، فلا يطبق النص في هذه الحالة لأن الشروط تقضي أن
    يكون الانقطاع متصلا .
    4- وكذلك أن يكون الانقطاع بلا عذر مشروع , ولا نعيد بذلك الكلام الذي بينا في الفقرة أولا .
    ثالثا ـ انجاز الشركة المشروع الذي تأسست لتنفيذه أو استحالة تنفيذه . ويتضمن النص حالتين .
    1- انجاز المشروع الذي تأسست الشركة لتنفيذه، وان يكون ذلك واردا في عقد تأسيسها ـ أي أن شركة تأسست لإنجاز مشروع معين، بناء جسر مثلا أو تعبيد طريق ويذكر ذلك في عقد تأسيسها( )، أو أن غرض الشركة الذي يعد احد البيانات التي يجب أن يتضمنها العقد يذكر فيه المشروع . فعند انجاز المشروع ينتهي الغرض الذي أنشأت من اجله الشركة .
    وتضمنت القوانين موضوع المقارنة نصوصا مماثلة (( تحقيق الغاية التي أسست من اجلها الشركة أو استحالة تحقيق هذه الغاية )) ( م 14 / ب قانون الشركات العماني ) ((انتهاء العمل الذي قامت الشركة من اجله )) (م 170 قانون الشركات الكويتي )( ) .
    أما الحالة الثانية، فهي استحالة انجاز المشروع . والاستحالة قد تكون مادية عندما تكون الاستحالة راجعة لنفاد مادة الشيء أو زوالها، كشركة تستخرج الحجر من احد المقالع، وانتهى ذلك . وقد تكون الاستحالة قانونية، عندما تمنع القوانين استمرار الشركة بمزاولة عملها . كما لو تأسست شركة تستورد اللحوم وتصنعها، وأصدرت الدولة قانونا احتكرت بموجبه هذه الصناعة أو استيراد اللحوم .
    وبانتهاء الغرض الذي تأسست الشركة لأجله تنقضي الشركة بقوة القانون، وإذا استمرت بعد ذلك بنشاطها، فيعني استمرار شركة جديدة، انقضت السابقة وتأسست ثانية، ويرى الفقه انه بإمكان دائني الشركاء الاعتراض على عملية الامتداد ما لم يكن الحق في تمديد عمل الشركة والأغلبية المطلوبة للقرار مشروطا في عقدها الذي أعلن للجميع .
    رابعا ـ اندماج الشركة أو تحولها وفق أحكام هذا القانون .
    تنقضي الشركة إذا اندمجت بغيرها وكذلك إذا تحولت إلى نوع أخر من أنواع الشركات وسنتناول الموضوعين بعد تناول حالات الانقضاء، لأن المشرع أفرد لكل من الدمج والتحول أحكاما خاصة .
    خامسا ـ فقدان الشركة 75 % خمسا وسبعين من المائة من رأس مالها الاسمي :
    يشير بعض الفقه ( ) وتقضي بذلك نصوص بعض القوانين على موضوع هلاك رأس المال أو معظمه كالمادة ( م 14 / د ) من قانون الشركات العماني، ويضرب لذلك مثال كون الشركة تأسست لاستغلال سفينة أو طائرة وهلكت، لكن قانون الشركات يتحدث عن فقدان، ويعني الفقدان إضافة إلى ما سبق، خسارة الشركة جزء من رأس المال يصل إلى حدود ثلاثة أرباع، مما يتعذر على الشركة القيام بغرضها مع ما تبقى من رأس المال . ومع بلوغ الخسارة النسبة المذكورة، فقد أعطى القانون للشركة أن تتخذ احد الإجراءات التي بينتها المادة 76 من القانون، كأن تقرر الهيئة العامة زيادة رأس المال أو تخفيضه أو أي إجراء آخر يقترن بقبول الجهة القطاعية المختصة . أما إذا تحققت مثل هذه الخسارة ولم تتخذ الشركة الإجراء الذي أباحه القانون، فتنقضي الشركة .
    سادسا ـ قرار الهيئة العامة للشركة بتصفيتها .
    من المعلوم أن القرار في هذه الحال يكون قرارا بأغلبية مخصوصة طبقا لنص المادة ( 92 من القانون ) . هذه هي حالات انقضاء الشركات بصورة عامة حسب قانون الشركات العراقي وهي حالات تخضع لها جميع أنواع الشركات بلا تمييز، في حين تتفاوت حالات الانقضاء حسب نوع الشركة، كما توجد حالات قاصرة على الشركات ذات الاعتبار الشخصي لم يتطرق لها القانون .
    والملاحظات التي نبديها حول حالات انقضاء الشركة تتلخص بما يأتي :
    1- الحالتين الأولى والثانية لم تتعرض لها النصوص العربية محل المقارنة وتركتها لإرادة الشركاء . ونرى أن ترك الأمر للشركاء في غير شركات المساهمة أمرا ممكننا، لأن الشركات في الغالب تتكون من شريكين أو عدد محدود من الشركاء أو شخص واحد ـ كما في حالة المشروع الفردي ـ ولا يمكن أن يخفي بعض الشركاء على الآخرين أوضاع الشركة وحالة انقضاءها. لكن الأمر يختلف في شركات المساهمة، فقد تنحدر الشركة نحو الخسارة بسبب مصاريف الموظفين والإدارة ومقرات العمل، ولم يتخذ أعضاء مجلس الإدارة قرارا بحل الشركة وتصفيتها، ولا علم للهيئة العامة بأوضاع الشركة، عندها يترك الأمر لكل ذي مصلحة .
    2- لم ينص القانون على انقضاء الشركة بانتهاء المدة , وهو ما تعرضنا له حيث لا يمكن أن يكون تأسيس الشركة مرتبطا بالتأبيد، مما يعطي حق الانسحاب من الشركة حتى لو لم يرد ذلك في العقد( ) .
    3- انقضاء الشركات ذات الاعتبار الشخصي :
    لم يتعرض إلى حالات الانقضاء المرتبطة بالمساس بالاعتبار الشخصي في هذه الشركات . وهي شركات قائمة على الاعتبار الشخصي وأي مساس بهذا الاعتبار يضعف ائتمان الشركة ويبعد المتعاملين معها وعليه فأن عدم معالجة هذا الأمر يعد نقصا كبيرا .
    ما تضمنه القانون حول هذا الأمر، التطرق لحالة وفاة الشريك في الشركة التضامنية أو وفاة صاحب المشروع الفردي، وقد حرص القانون في هذه الحالات على الرغبة في استمرار الشركة مع الورثة أو بغيرهم وهو حرص جسدته المادة _ 70) من القانون التي تناولنا أحكامها ضمن أحكام الشركة التضامنية . ولم يرتب القانون على موت احد الشركاء انقضاء الشركة ولم يبين ما إذا كان الشركاء اتفقوا عند تعاقدهم حول ما يؤول إليه مصير الشركة عند وفاة الشريك، في حين عالجت القوانين العربية موضوع المقارنة هذا الأمر (م 145/2 من قانون الشركات اليمني )،ويشير إلى انحلال الشركة عند وفاة الشريك أو افلاسه. ( و م 41 من قانون الشركات العماني )( ) .
    كذلك في حالة إفلاس الشريك أو الحجر عليه يقرر القانون استمرار الشركة بين الشركاء الآخرين وتصفى حصة الشريك المحجور عليه .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:10 am

    4- أشارت القوانين إلى انقضاء الشركة عندما يتركز رأس مال الشركة بيد شخص واحد . م 14 من قانون الشركات العماني (( جـ ـ انتقال جميع الحصص أو جميع الأسهم في رأس مال الشركة إلى شريك واحد . ))
    وعلى ما يبدو لا تعد مثل هذه الحالة مشكلة في القانون العراقي تستوجب الانقضاء لوجود شركة المشروع الفردي التي تتكون من شخص واحد , وتنص الفقرة ثانيا من المادة 153 على انه (( لا يجوز تحول الشركة المحدودة أو التضامنية إلى مشروع فردي إلا في حالة نقصان عدد أعضائها إلى عضو واحد.))
    أي انه في الشركتين المذكورتين إذا أصبح في كل منهما شريك واحد يجوز تحول الشركة إلى مشروع فردي استثناء( )، إذا رغب الشريك المنفرد بذلك.

    اندماج الشركات Merger of companies
    الاندماج نوعان :
    أن تندمج شركتان أو أكثر في شركة قائمة، أو أن تندمج شركتان أو أكثر لتظهر نتيجة لذلك شركة جديدة .
    ويطلق الفقه على الحالة الأولى، الضم . أما الحالة الثانية فيطلق عليها المزج( ) . وتنص المادة 148 على انه :
    (( يجوز دمج شركة أو أكثر بأخرى، أو دمج شركتين أو أكثر لتكوين شركة جديدة )) والدمج حالة إرادية لانقضاء الشركة لذلك فأن أول شروط حصولها، قرار غير عادي من الهيئات العامة للشركات التي تروم الاندماج .
    وسنتناول شروط الدمج حسب أحكام قانون الشركات العراقي ونقارن الأحكام بما تقرره القوانين العربية موضوع المقارنة .
    والشروط كما بينتها المادة 149 هي الآتية :
    (( يشترط لجواز الدمج بين الشركات :
    أولا ـ أن تكون ذات نشاط متماثل أو متكامل .
    ثانيا ـ أن لا يؤدي الدمج إلى :
    1- فقدان الشركة المساهمة شخصيتها المعنوية لصالح شركة محدودة أو تضامنية .
    2- فقدان الشركة المحدودة شخصيتها المعنوية لصالح شركة تضامنية .
    3- فقدان الشركة المساهمة أو المحدودة أو التضامنية أو المشروع الفردي شخصيتها المعنوية لصالح الشركة البسيطة .
    ثالثا ـ أن لا يؤدي الدمج إلى زيادة عدد أعضاء الشركة المندمج بها أو الناجحة عن الدمج على الحد المقرر لها قانونا بحسب نوعها .
    رابعا ـ أن لا يؤدي الدمج إلى ترتيب آثار اقتصادية مخالفة لخطة التنمية والقرارات التخطيطية . ))
    فالشرط الأول للدمج أن يكون نشاط الشركات المطلوب دمجها متماثلا أو متكاملا كما في أولا من المادة 149، وتفيد بهذا الشرط ( م 222 من قانون الشركات الأردني ) .
    وقد ألغى التعديل الذي صدر للقانون هذا الشرط، بحيث لم يعد التماثل أو التكامل شرطا لاندماج الشركات( ) .
    أما الشرط الثاني فيفيد بأن لا يؤدي الدمج إلى أن تفقد شركة ذات أهمية اكبر شخصيتها المعنوية لشركة تقل عنها أهمية وقد تدرجت الشركات في أهميتها حسب القانون العراقي ( المساهمة، المحدودة، التضامنية والمشروع الفردي والبسيطة )
    وتشير بعض القوانين انه في حالة اندماج شركات من نوع واحد فتكون الشركة الناتجة عن الدمج من نفس النوع ( م 223 من قانون الشركات الأردني)
    والشرط الثالث . أن لا يتجاوز عدد أعضاء الشركة الناتجة عن الدمج الحدود التي بينها القانون وهي 25 عضوا بالنسبة للشركة المحدودة وعشرة أعضاء بالنسبة للشركة التضامنية . وأخيرا أن لا يؤدي الدمج إلى آثار اقتصادية مناقضة لخطة التنمية أو القرارات التخطيطية( ) . وقد علق التعديل الذي صدر للقانون هذه الفقرة . فلم يعد يشترط في الاندماج معرفة الآثار الناتجة عنه وما إذا كانت تناقض التخطيط الاقتصادي وخطة التنمية . في حين قد تؤدي عمليات الدمج إلى خلق حالة احتكار أو أهداف ضارة بالمصلحة العامة . ونجد في القانون الانكليزي انه أنشئت بموجب قانون التجارة العادلة ( fair trading ) لجنة: ((... تسمى لجنة الاحتكارات والدمج monopolies and merger ) ) وقد حددت المواد من ( 64 ـ 75 ) من هذا القانون شروطا في حالة تحققها يتم إحالة الدمج إلى اللجنة المذكورة التي يترأسها موظف بدرجة مدير عام (General director ) وتقوم اللجنة بالبحث والاستقراء حول تعارض الدمج مع المصلحة العامة أو عدم تعارضه، والاحالة تتم من قبل الوزير .. ))( )،فإذا كان الأمر في المملكة المتحدة، وهي دولة عريقة ومتطورة، وقد استقرت فيها الحرية الاقتصادية منذ سنين تضع قيدا أمام الاندماج إن لا يكون ضارا بالمصلحة الوطنية، فهل من المناسب إن يلغى هذا الشرط في اقتصادنا المتعثر الذي لا تحكمه ضوابط تجارية واضحة خاصة بعد تردد المشرع لفترة ليست قصيرة في اعتماد مبدأ الإفلاس أو التحول إلى الإعسار وما انعكس سلبا على الفوضى في العلاقات التجارية ؟ أما إجراءات الدمج فتتمثل بالخطوات التالية .
    أولا ـ يتخذ قرار الدمج لكل هيئة عامة على انفراد وهو قرار بأغلبية خاصة كما عرفنا ذلك من المادة 92 . وأن تعد قبل اتخاذ قرار الهيئة العامة دراسة اقتصادية وفنية في الشركات المساهمة، تتضمن أهداف وأسباب الدمج (م150 / أولا ) .
    ويوضح في قرارات الهيئات العامة للشركات المندمجة (( اسم ونوع الشركة التي سيتم الدمج بها أو الشركة التي ستتكون من الدمج ورأس مالها وعدد أعضائها ونشاطها .. ))
    ثانيا ـ ترسل القرارات والدراسة إلى مسجل الشركات خلال عشرة أيام من اتخاذها وإذا وجد أنها موافقة للقانون، يسأل الجهة القطاعية المختصة للحصول على موافقتها . ومطلوب من هذه الجهة الإجابة خلال خمسة عشر يوما من تسلمها كتاب المسجل .
    ثالثا ـ إذا وجدت الجهة القطاعية المختصة إن الدمج من شأنه إن يؤدي إلى ترتيب أثار اقتصادية ضارة . تبلغ المسجل عدم موافقتها على الدمج، ويبلغ الشركات بعدم الموافقة ( 150 / رابعا ) .
    رابعا ـ عند حصول الموافقات تبلغ الشركات بذلك لتنشر الموافقة في النشرة وفي صحيفة يومية (م150/خامسا)( )
    خامسا ـ الخطوة اللاحقة أن تقوم الشركات التي حصلت الموافقة على دمجها بدعوة هيئاتها العامة خلال ستين يوما . من تاريخ آخر نشر لقرار الموافقة على الدمج، لاجتماع مشترك، تضع خلاله عقدا للشركة الجديدة التي تظهر من الدمج أو تعديل عقد الشركة المطلوب الاندماج بها، ويرسل هذا القرار إلى المسجل لتصديقه ونشره في النشرة وفي صحيفة يومية.
    ومن تاريخ آخر نشر للعقد المعدل أو العقد الجديد، يعتبر الدمج نافذا وتنتهي بهذا التاريخ الشخصية المعنوية للشركات التي اندمجت في شركة أخرى كما يعد وضع عقد جديد إجازة تأسيس لشركة جديدة من تاريخ المصادقة على العقد (م 151 )
    وأخيرا تنتقل حقوق والتزامات الشركات المندمجة إلى الشركة التي ظهرت من الدمج ( م 152 ) .
    وقد بين قانون الشركات لدولة الإمارات إن الدمج يعني حل الشركة أو الشركات المندمجة، وهذا يقتضي اتخاذ قرارات بالحل , وتزيد الشركة المندمج بها رأس مالها بمقدار الموجودات المقومة للشركات المندمجة وتعطى هذه الزيادة للأعضاء من الشركة أو الشركات المندمجة بمقدار حصة كل شركة .اما في الاندماج لتكوين شركة جديدة، فقرار بحل الشركات المندمجة ثم إجراءات تأسيس شركة جديدة من موجودات الشركات المنحلة والمقومة وفق إجراءات التقويم (المواد 277 ـ 279 ) .

    تحول الشركات transformation of companies

    في عملية التحول تظل الشركة قائمة وتؤدي غرضها الذي أنشأت من اجله لكنها تتحول من نوع إلى آخر من الشركات . كأن تتحول شركة تضامنية إلى محدودة أو محدودة إلى مساهمة .
    ويكون التحول بقرار غير عادي للهيئة العامة للشركة بالتحول( ) . وقبل القرار يلزم إن تعد الشركة دراسة تتضمن أهداف التحول ومسوغاته، ويرسل القرار إلى المسجل فإذا وجده مطابقا للقانون، يسأل الجهة القطاعية المختصة للحصول على موافقتها (م155)( )
    وإذا وجدت الجهة القطاعية المختصة مضار التحول على الاقتصاد الوطني وعلى خطة التنمية ترفض التحول الذي يبلغ إلى المسجل الذي يبلغ به الشركة .
    أما إذا وافقت الجهة القطاعية المختصة، يصادق المسجل على قرار التحول وعلى تعديل العقد، ويبلغ الشركة لتنشرها في النشرة وفي صحيفة يومية. ويعد التحول نافذا من تاريخ آخر نشر .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:12 am

    وإذا تحولت الشركة التضامنية إلى محدودة أو مساهمة أي من شركة تكون مسؤولية الشركاء فيها مطلقة وتضامنية إلى شركة المسؤولية فيها محدودة بمقدار المساهمة برأس المال يظل الشركاء مسؤولين عن الديون السابقة بصورة مطلقة وتضامنية . ( م 156، م 157 ) .
    ويلاحظ إن بعض القوانين أعطت للدائنين حق الاعتراض، فينبغي إن تتم تسوية الاعتراض أما بوفاء الدين إن كان حالا أو بتقديم ضمان، أو حصول تخارج بين الشركاء( ) .

    الفصل الثاني
    تصفية الشركات


    يعقب انقضاء الشركة تصفيتها . وتعني التصفية . إجراء العمليات الضرورية لتسوية ديون الشركة وتحويل ممتلكاتها إلى أموال نقدية، وتوزيع ما يتبقى منها على الشركاء بحسب أنصبتهم . وقد عالج القانون العراقي موضوع التصفية للشركات على اختلاف أنواعها كما لاحظنا في الانقضاء، وسنتناول الموضوع على شكل نقاط :
    أولا : المادة ( 158 ) تقضي بأنه إذا تحققت إحدى حالات الانقضاء من المادة ( 147) أولا وثانيا وثالثا وخامسا، يجب إن تصفى الشركة . واستبعدت من حكم المادة أعلاه الفقرة رابعا وهي الخاصة بدمج الشركة أو تحولها لأن هذه لا يعقبها التصفية والفقرة سادسا التي تقضي بتصفية الشركة بناء على قرار من الهيئة العامة . فهي حالة انقضاء وتصفية في ذات الوقت، وقد تصدرت هذه الفقرة منطوق المادة ( 158 ) التي تبدأ بأنه (( إذا قررت الهيئة العامة للشركة تصفيتها أو تحقق سبب من الأسباب المنصوص عليها في البنود ... )) .
    وعليه فأن الحالة التي تصفى فيها الشركة هي ما مذكور أعلاه، إن يصدر قرار بالتصفية والقرار في هذه الحالة قرارا ذو أغلبية خاصة ( م 92 ) . أو تحققت حالة من حالات الانقضاء التي تستوجب التصفية .إذا صدر قرار بالتصفية أو تحققت حالة انقضاء تستوجب إن تعقبها تصفية على الهيئة العامة إن تقرر التصفية وان تعين مصفي (م 158/أولا ـ 2)
    ومتى ما تحققت إحدى الحالات التي تستوجب التصفية، ولم تتخذ الهيئة العامة الإجراء أو القرار الخاص بالتصفية وتعيين المصفي على المسجل إن يتخذ قرار التصفية على إن يقوم بتنبيه الشركة لضرورة تصفيتها ومرت على ذلك ستين يوما، إلا إذا وجد مبررا لإمهالها مدة أخرى . وفي كل الأحوال يحق للشركة الاعتراض على قرار المسجل بالتصفية لدى المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبلغها به، وقرار المحكمة خاضع للتمييز لدى محكمة الاستئناف بصفتها التميزية، ولا يخضع قرار هذه المحكمة للطعن بطريق تصيح تصحيح القرار التمييزي ( م 158 / ثانيا ) .
    ثانيا ـ يجب إن يقترن قرار التصفية بموافقة الجهة القطاعية( ) المختصة على التصفية، فإذا كانت بقرار من الهيئة العامة يرسل للمسجل وهو يفاتح الجهة المذكورة وإذا اصدر قرار التصفية منه فيقتضي ان يكون قد حصل على موافقة الجهة القطاعية قبل ذلك ( م 159 , م 160 ) ويحق للجهة القطاعية إذا وجدت إن مشروع الشركة ضروري للاقتصاد ولخطة التنمية إن توصي بمآل المشروع.
    ثالثا ـ عند موافقة الجهة القطاعية المختصة على المسجل إن يبلغ الشركة بقرار التصفية لينشر في النشرة وفي صحيفة يومية .
    ومن هذا النشر تترتب على التصفية الآثار الآتية :
    1- بقاء الشخصية المعنوية للشركة، على إن يكتب بجانب اسمها (تحت التصفية) في جميع مخاطبات أو تبليغات أو إعلانات الشركة .
    وبقاء الشخصية المعنوية للشركة ضروري للتصرف بموجودات الشركة ولتكون الشركة طرفا في الدعاوى .
    2- بقاء هيئات الشركة ( الهيئة العامة ) باجتماعاتها المتنوعة، بما هو ضروري لاستكمال إجراءات التصفية .
    3- يعد مجلس الإدارة منحلا وتنتهي مهمة المدير المفوض من تاريخ التبليغ بقرار التصفية ( م 164 ) . تشير القوانين المقارنة إلى بقاء مجلس الإدارة والمدير المفوض، لحين تعيين المصفي والتعاون معه لتسلم موجودات وسجلات ووثائق الشركة( ) .
    4- فور تبلغ الشركة بقرار التصفية تتوقف عن إحداث أي تغيير في عضويتها , وتمتنع عن ترتيب التزامات جديدة، وتظل تزاول نشاطها بالقدر اللازم لإجراءات التصفية ( م 163 )( ) .
    5- لا يعني وضع الشركة تحت التصفية إبراء للشركاء أو المديرين من المسؤولية التي ترتبت عليهم خلال ممارسة نشاط الشركة ( م 165 ) .
    6- يضع المصفي يده على موجودات الشركة بجردها كما يضع يده على الوثائق والسجلات ويعد قائمة بالديون التي للشركة والتي عليها ويثبت، ذلك في تقرير يعطي نسخة منه إلى مسجل الشركات ( م 168 ) .
    رابعا ـ يتولى المصفي تنفيذ توصية الجهة القطاعية المختصة حول مآل المشروع وله الاجتماع بتلك الجهة حول هذا الأمر ( م 169 ) .
    خامسا ـ يدعو المصفي كل دائن أو صاحب حق ومن خلال الإعلان بصحيفتين يوميتين . للاجتماع به في زمان ومكان يعينهما لتسوية الديون التي على الشركة ( م 170 ) . ولا يخل ذلك بحق الدائنين بسلوك الطرق القانونية الأخرى المتاحة لهم، كأصحاب حق الرهن على بعض أموال الشركة .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:14 am

    سادسا ـ مطلوب من المصفي أن يرفع إلى المسجل تقريرا كل ثلاثة أشهر يبين فيه سير أعمال التصفية . ويحق للمسجل أن يدعو المصفي للتداول في ذلك الأمر( ) .
    سابعا ـ تستطيع الجهة التي عينت المصفي عزله وتعين مصفي بدله، أو تعين مصفي آخر يضم إلى الأول إذا وجدته غير قادر على إتمام إجراءات التصفية . ( م 172 ) .
    ثامنا ـ المصفي وكيل عن الشركة وليس عن الشركاء( )، لكي يستطيع ممارسة التصرفات الضرورية لعملية التصفية باسمها .
    تاسعا ـ يدعو المصفي الهيئة العامة للشركة خلال الشهرين الأولين من كل سنة مالية للاجتماع ومناقشة وتصديق الميزانية والحسابات ومناقشة التقرير المالي الذي يقدمه مراقب الحسابات وتعيين مراقب حسابات للسنة القادمة، وله إن يدعو الهيئة العامة للاجتماع في أي وقت تدعو له الضرورة . ( م 173). وتفيد بعض القوانين أنه على المصفي إن يضع المبالغ التي يتسلمها للشركة في حساب خاص في احد المصارف( )، كذلك تقضي بعض القوانين بوجوب إن يستخدم المصفي في إجراءات التصفية دفاتر يقيد بها العمليات التي تحصل وهي مشابهة للدفاتر التجارية وتخضع لأحكامها . حيث تقضي الفقرة الأخيرة من م 142 شركات مصري : (( ... ويمسك المصفي دفترا لقيد الأعمال المتعلقة بالتصفية ويتبع في مسك هذا الدفتر أحكام قانون الدفاتر التجارية ))( ) .
    عاشرا ـ على المصفي إن يقوم بتسديد ديون الشركة على الوجه الأتي بعد حسم نفقات التصفية : ( م 174 )
    (( أولا ـ المبالغ المستحقة للعاملين .
    ثانيا ـ المبالغ المستحقة للدولة .
    ثالثا ـ المبالغ المستحقة الأخرى حسب ترتيب امتيازها وفق القانون . ))( )، ومعلوم إن هذه الأولويات في توزيع الديون لا تبرز إلا عندما تكون أموال الشركة غير كافية لسداد ديونها، أما خلاف ذلك فكل الديون تسدد بكاملها .
    ومن البديهي إن تتقدم نفقات التصفية جميع الديون حتى ذات الامتياز منها لأنه بغير هذه الإجراءات لما توافرت المبالغ لسداد الديون .
    وتقديم مستحقات العاملين بعد ذلك كما واضح من نص المادة، وكما ذهب إلى ذلك القانون الأردني ( م 256 ) يجد مبرره في دوافع إنسانية لارتباط ذلك بمعيشة العاملين وعوائلهم، كما إن عمل العاملين كان السبب وراء وجود الأموال التي تصفى وتحول إلى مبالغ لسداد الديون .
    كذلك ذهب النص العراقي والأردني أيضا لسداد أموال الدولة (الخزينة العامة ) كما سماها القانون الأردني، في حين لم تشر إلى ذلك القوانين المقارنة الأخرى، وعلى ما يبدو تركت الأمر لحقوق الامتياز وتدرجها حسب قوانين التنفيذ أو القواعد العامة في سداد الديون .
    حادي عشر ـ وقد أبطل القانون التصرفات التي من شأنها تفضيل بعض الدائنين على غيرهم أو ترتيب امتياز للبعض، أو إعطاء حق رهن على بعض أموال الشركة، إذا ارتبط الأمر بالغش، ويمتد البطلان إلى التصرفات السابقة لحصول التصفية وتغطي المدة السابقة ثلاثة شهور كما جاء في م 175 .
    ثالثا ـ حيث تقضي ببطلان عقود الرهن أو التي تمنح امتيازا على أموال الشركة لكنها تصح إذا كان للشركة أموال تفوق ديونها .
    كذلك لا يسري أي حجز يقع على أموال الشركة بعد البدء بالتصفية، إلا إذا كان صادرا بقرار من المحكمة، ولا ينفذ هذا الحجز على القرارات الصادرة لصالح دوائر الدولة أو القطاع الاشتراكي أو العمال عن أجورهم ( م 175/ رابعا ) .
    ثاني عشر ـ عند انتهاء أعمال التصفية يعد المصفي، تقريرا ختاميا وحسابات ختامية مقترنة بتقرير مراقب الحسابات ويدعو الهيئة العامة لاجتماع للمصادقة على التقرير والحسابات الختامية ورأي مراقب الحسابات، ويرسل نسخة من هذا القرار ومن التقارير المذكورة إلى المسجل ( م 176 ) .
    ثالث عشر ـ على المسجل إن يصدر قراره بشطب الشركة من سجلاته، وينشر قرار الشطب في النشرة وفي صحيفة يومية وخلال عشرة أيام من تاريخ صدور القرار .
    1- إذا وجد المسجل إن إجراءات التصفية تمت وفق الشروط القانونية .
    2- إذا استغرقت إجراءات التصفية مدة تزيد على خمس سنوات من تاريخ صدور القرار بالتصفية، وتبين للمسجل تعذر استكمال إجراءات التصفية. (م177) .
    وعلى المسجل إن يوزع المتبقي من أموال الشركة على الأعضاء بحسب أسهمهم أو حصصهم وخلال ثلاثين يوما من تاريخ تبلغه بقرار شطب الشركة وله إن يوزع بعض هذه الأموال خلال مرحلة التصفية، على إن لا يخل ذلك بإجراءات التصفية ( م 178 ) .
    رابع عشر ـ بعد شطب اسم الشركة، لا يجوز المطالبة بدين أو حق على الشركة، وإذا وجد دائن لم يستوف حقه ولم يكن المصفي على علم بذلك، يحق للدائن مطالبة أعضاء الشركة بمقدار ما أل إليهم وكل حسب أسهمه أو حصته، ويظل هذا الحق قائما لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الشطب، وهي مدة سقوط ينتهي الحق بانتهائها .
    ونرى إن الوصول لهذا الحق من الصعوبة بمكان في شركات المساهمة في الأقل الذي يصل عدد المساهمين فيها إلى المئات، وعليه نرى إن يكون الأمر بتحديد مصدر الخطأ في عدم المطالبة بالدين، ومن وقع منه الخطأ يكون مسئولا عن ذلك الدين . ( م 179 ) .
    خامس عشر : على المصفي إن يحتفظ بسجلات الشركة مدة خمس سنوات من تاريخ شطب اسمها من سجل الشركات ( م 180 ) .
    بينما يقرر القانون المصري في المادة 153 الاحتفاظ بدفاتر الشركة لمدة عشر سنوات من تاريخ شطب اسمها من السجل التجاري، وان تحفظ لدى دائرة السجل التجاري إلا إذا عينت الهيئة العامة مكانا آخر لحفظ الدفاتر .
    سادس عشر ـ تضمن القانون العراقي نصا مفاده م 175 / أولا
    (( يعتبر تقديم طلب التصفية وقرار التصفية بمثابة طلب إشهار إعسار المدين في كل ما يتعلق بالمحافظة على حقوق الدائنين . ))
    ولم أجد في نصوص القوانين موضوع المقارنة ما يماثل هذا النص، عدا ما جاء في قانون الشركات الأردني ( م 257 / جـ ) ((تسري أحكام الباب الثاني من قانون التجارة المتعلقة بالإفلاس على الشركات والأشخاص وأعضاء مجالس الإدارة أو من في حكمهم الوارد ذكرهم في هذا القانون.))
    ومعلوم إن التصفية ليست إعلان إفلاس . لأن الأخير لا يقع إلا إذا عجز المدين التاجر عن تسديد ديونه التجارية، وليس بالضرورة إن تكون التصفية بسبب خسارة الشركة وبالتالي عجزها عن تسديد ديونها، إنما قد تصفى الشركة وهي موسرة، كما لو انقضت المدة المحددة لإنشائها ولم يرغب الشركاء في استمرار الشركة، أو عند انجاز العمل الذي تأسست له، أو عدم الانسجام بين أعضاء الشركة .
    لذلك فأن القول بالمحافظة على حقوق الدائنين فيه قبول، بسداد الديون الحالة، وحجز أموال أو تقديم ضمانات للديون غير الحالة قبل توزيع أموال الشركة ( )، أما سريان جميع أحكام الإفلاس فمحل نظر .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:17 am

    الباب الخامس
    أنواع خاصة من الشركات

    نتناول في هذا الباب الشركات العامة وفروع الشركات الأجنبية ونفرد لكل منها فصلا .

    الفصل الأول
    الشركات العامة

    صدر قانون للشركات العامة برقم 22 لسنة 1997، وقد هدف القانون إلى توحيد أحكام الشركات العامة بعد إن كانت موزعة في قوانين متعددة لكل شركة قانون يصدر بتأسيسها . فقد جاء بالمادة (2) من القانون انه : (( يهدف هذا القانون إلى تنظيم الشركات العامة، تأسيسا وإدارة وتصفية، بأحكام وأسس مالية وإدارية موحدة لبلوغ أعلى مستوى من النمو في العمل والإنتاج واعتماد مبدأ الحساب الاقتصادي وكفاءة استثمار الأموال العامة وفاعليتها في تحقيق أهداف الدولة ورفع مستويات أداء الاقتصاد الوطني . ))
    ويفهم من النص إن أهم أهداف القانون توحيد الأحكام الخاصة بالشركات العامة في تأسيسها وفي عملها ولدى تصفيتها . كما إن من بين ما ورد في الأهداف التي نرى أهميتها، اعتماد مبدأ الحساب الاقتصادي، وتطبيق مبدأ الربح أو الخسارة على أنشطة هذه الشركات لتحديد كفاءة الأداء فيها وبالتالي أهمية بقائها أو تصفيتها، أما ما عدا ذلك فكانت شعارات يفترض إن يبتعد عنها النص القانوني .
    وبناء على ذلك نتناول الشركات العامة، فنبين، التعريف وتأسيس الشركة ثم رأس المال وتوزيع الأرباح والخسائر، وإدارة الشركة، ودمج الشركة العامة وتحولها وتصفيتها . ونفرد لكل من هذه الموضوعات مبحثا، وهي الموضوعات التي تناولها القانون، وإذا كان الكلام عن الشركات العامة قبل صدور القانون، يستند على الأحكام العامة والنصوص الخاصة بقانون كل شركة وبالآراء الفقهية فان الأمر محكوم الآن بنصوص قانون موحد لجميع الشركات العامة هو القانون رقم 22 لسنة 1997 المعدل .
    المبحث الأول
    التعريف بالشركة العامة وتأسيسها


    نبين في هذا المبحث تعريف الشركة وخصائصها ثم تأسيسها في نقطتين .
    أولا : تعريف الشركة وخصائصها :
    بينت المادة الأولى من القانون توضيحا لمصطلحات وردت في القانون من بينها مصطلح الشركة العامة، حيث جاء فيها (( الشركة العامة : الوحدة الاقتصادية الممولة ذاتيا والمملوكة للدولة بالكامل التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري وتعمل وفق أسس اقتصادية . )) و
    من التعريف نبين خصائص الشركة العامة وهي :
    1- أنها وحدة اقتصادية :

    والوحدة الاقتصادية، هي الوحدات الخدمية والتجارية والإنتاجية التي تؤسسها الدولة وعندما نقول الدولة، ينصرف المصطلح إلى الأشخاص التابعة لها، فقد تؤسس من شخص واحد أو من عدد من الأشخاص . وقبل الدخول في تفاصيل التعريف، نستعرض كيف كانت تؤسس الشركات العامة قبل صدور القانون رقم 22 لسنة 1997 .
    والمعروف إن هذه الشركات كانت تؤسس بموجب قانون خاص بها يبين حجم رأس المال وغرضها ؛ ومكان نشاطها ومقرها وإدارتها . وترتبط هذه الشركات في مشاريع ذات أهمية حيوية للنشاط الاقتصادي، كالشركة العامة للموانئ والشركة العامة للسكك الحديد والشركة العامة للبريد والاتصالات( ) .ثم صدر قانون المؤسسات في ستينات القرن الماضي، وتولت هذه المؤسسات تأسيس الشركات المرتبطة بها .
    وعدا هاتين الصورتين لتأسيس الشركات العامة، حولت قرارات التأميم الصادرة سنة 1964 العديد من الشركات الخاضعة إلى القطاع الخاص إلى القطاع العام . كشركة المخازن العراقية مثلا الشركة التجارية العراقية وغيرها العديد من الشركات .
    ومن المعلوم إن مرافق حيوية ظلت تابعة للدولة منذ تأسيس الدولة العراقية في بداية تكوينها في أوائل القرن الماضي، فالسكك والخطوط الجوية والموانئ والكهرباء والبريد وغيرها من المرافق كانت تابعة للدولة . وفي الستينات والسبعينات من القرن الماضي توسع حجم الشركات العامة بصدور قانون المؤسسات، فخضعت التجارة الصادرة والواردة إلى مؤسسات تابعة للدولة، بل إن حجم سيطرة الدولة على الوحدات الاقتصادية وصل إلى نسبة تتجاوز 99% من حجم التجارة الخارجية( )، وإذا كانت هذه الشركات وسيلة الدولة في محاربة الاحتكار وتقديم السلع والخدمات إلى المواطنين من ذوي الدخل المحدود بأسعار تتناسب مع مدخولاتهم، فأن عمل هذه المؤسسات لا يخلو من إخفاقات وتلكؤ وفساد، وهو ما يشغل بال المفكرين في دول العالم التي تبنت أسلوب الاقتصاد الموجه( ) . فأخفقت العديد من المشاريع لأسباب ترتبط بإدارتها والعلاقة البيروقراطية بين العاملين وجهات اتخاذ القرارات، وخير مثال على ذلك فشل مزارع الدولة التي تأسست بإمكانات كبيرة لا تتوافر للأفراد( ) .
    ولأول مرة يصدر قانون موحد للشركات العامة، هو القانون رقم 22 لسنة 1997 . وضع أحكاما عامة في التأسيس والإدارة والأرباح والخسائر والإقراض والاقتراض وكذلك في التصفية وفيما يلي نوضح أحكام القانون : وكما ورد في المادة الأولى ومن تعريف الشركة العامة، عدا كونها وحدة اقتصادية إن تكون ممولة ذاتيا، أي أن تمويل نشاطها يكون من إيراداتها . ومن المؤكد أن هذا القول لا ينطبق إلا على الشركة أثناء حياتها أما في بدء تأسيسها , فهي غير قادرة على تمويل نفسها، لأنها ما زالت غير قائمة أو ما زالت لا موارد لديها . وعليه فأنه أثناء التأسيس أما أن تدفع أموالها من خزينة الدولة، أو تدفع من أشخاص عامة ممولة ذاتيا تشترك في تأسيسها، وسنوضح ذلك عند الكلام عن رأس المال.
    كذلك تتمتع الشركة باستقلال مالي وإداري ولها شخصية معنوية، وبغير ذلك لا تتمتع بالمرونة المطلوبة في عملها . فأموال الشركة للشركة وضمان لدائنيها . وهذا الوضوح في أمر أموال الشركة . أعطى الجواب لتساؤلات لطالما أثارت الكثير من الآراء حول حدود مسؤولية الشركات العامة، وهل أن مسؤوليتها مرتبطة بأموال الدولة .
    وأخيرا تعمل الشركة وفق الأسس الاقتصادية، ومعنى الأسس الاقتصادية اعتماد مبدأ الربح أو الخسارة في تقييم أداؤها وكفاءتها وإخفاقها أو نجاحها، وهو مبدأ واضح، وهذا يقطع التستر على إخفاقات الشركة المالية اعتمادا على ارتباطها بمشاريع حيوية وبملكيتها للدولة( ) . ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاق في هذه الشركات . ومن أهداف القانون يتبين إن احد الأهداف الرئيسة لإصدار القانون توحيد الأحكام الخاصة بالشركات العامة، لأنها كما بينا كانت متباينة في عملها وخاصة ما يتعلق في أجور ومكافآت العاملين في الشركات العامة مما أثار العديد من الشكاوى بضرورة المساواة في هذا الميدان . لكي يكون العمل في هذه الشركات بمستوى عال في الكفاءة والإنتاج، بالاعتماد على مبدأ الحساب الاقتصادي، أي مقدار ما حققته الشركة من أرباح ليظهر ذلك كفاءة استخدام الأموال العامة في المشاريع الاقتصادية، وتحقيق أهداف الدولة في النمو الاقتصادي، وتوفير السلع والخدمات بنوعية جيدة وبأسعار تنافس المستورد مثيلها وما ينتج محليا من قبل القطاع الخاص .

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:18 am

    ثانيا : تأسيس الشركة العامة :
    يبدأ تأسيس الشركة بأن تقدم الوزارة المختصة، التي تتبعها الشركة بنشاطها . أو إن نشاط الشركة يقع ضمن قطاعها، طلبا إلى مجلس الوزراء لتأسيس الشركة، على إن يكون مرفقا بالطلب دراسة تتضمن الأسباب الاقتصادية والفنية لتأسيسها( ) .
    على إن يتضمن الطلب ما يأتي :
    (( أولا ـ اسم الشركة وموقعها ومركزها الرئيس .
    ثانيا ـ أهداف الشركة ونشاطها .
    ثالثا ـ مقدار رأس مال الشركة أو مصادر تمويل نشاطها .
    رابعا ـ أية معلومات أخرى تجدها الوزارة ضرورية . ))
    إذا وافق مجلس الوزراء، تعد الشركة عقدا أو بيانا . ويعد العقد عندما تتعدد الأطراف المنشأة للشركة، أما إذا كانت جهة واحدة، فتعد بيانا، وهذا على غرار ما في الشركات الخاصة رقم 21 لسنة 1997 في أعداد عقد طبقا للمادة (13) عندما يتعدد أطرافه، أما في حالة الشركة المنفردة أو شركة المشروع الفردي، حيث لا توجد سوى إرادة واحدة لإنشاء المشروع فيعد مؤسسها بيانا طبقا للمادة ( 14 ) من القانون . وفي الشركات العامة، فأن تعدد أطراف العقد، يعد ـ كما يرى ذلك البعض ـ شكليا . لأن في نهاية الأمر تكون الشركة تابعة لشخص واحد، هو الدولة( ) .
    وإذا كان إطلاق مصطلح الشركة على الوحدات الاقتصادية التي تنشاها الدولة قد وجد معارضة بسبب عدم تمتعها بخصائص الشركة الخاصة المبنية على العقد وتعدد الإرادات حيث يقول الدكتور باسم محمد صالح (( فهذه الشركات ليست في الحقيقة ( شركات ) حسب المفهوم التقليدي للشركة وإنما وحداتunites تجارية واقتصادية أساسها ذمة التخصيص .. ))( ) .
    نقول أن المصطلح وجد معارضة طبقا للنظام القانوني السائد بالنسبة للشركات قبل صدور قانوني الشركات رقم 21، 22 لسنة 1997، الأول المتعلق بالشركات الخاصة، والثاني بالشركات العامة . حيث لا يعرف النظام القانوني شركة الشخص الواحد فكان من الصعوبة إيجاد شركة تتكون من شخص واحد حتى إذا كانت الدولة ويطلق عليها مصطلح شركة .
    فأن صدور القانون رقم 21 لسنة 1997 ومثله القانون الملغي لسنة 1983 أباح تكوين الشركة من شخص واحد . والشركة التي أباحها شركة أشخاص تتكون من شخص طبيعي واحد، وتتداخل فيها إلى حد كبير الذمة المالية للمشروع مع الذمة المالية لصاحبه، وقد صدر تعديل على القانون المذكور أباح تكوين شركة محدودة من شخص واحد . أي أن مالك المشروع ( الشركة ) هو شخص واحد قد يكون هذا الشخص طبيعيا أو معنويا وتقتصر مسؤولية صاحب المشروع تجاه التزامات المشروع بما وضعه من رأس مال، وينسجم هذا الأمر مع فكرة التخصيص التي اشرنا لها في رأي الدكتور باسم محمد صالح . حيث يفرد الشخص بعض أمواله لتكوين مشروع اقتصادي بشكل شركة، وتكون مسؤولية الشركة بمقدار ما خصص من رأس المال، ومادام الشخص الذي ينشأ الشركة من الممكن أن يكون طبيعيا أو معنويا، والدولة شخص معنوي، فأنها يمكن أن تخصص مبلغا معينا في تكوين شركة تابعة للدولة فهي شركة عامة تخضع للأحكام التي أوردها قانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997 .
    وعليه فأن الاعتراض على تكوين الشركة التابعة للدولة، المبني على صعوبة تكوين شركة من شخص واحد عولجت بما يتضمنه قانون الشركات الخاصة رقم 21 لسنة 1997 مع تعديله .
    الأمر الأخر، تداخل أموال الشركة مع أموال صاحب الشركة وهي الدولة، وهذا من الأمور التي ساعدت على ما اعترى الشركات العامة من إخفاق، لأن الشركات المتلكئة ألقت بعبء فشلها على الميزانية العامة . وعليه فأن هذه الشركات التي تتكون بموجب قانون رقم 22 لسنة 1997 يقتضي أن تتحدد مسؤوليتها بمقدار رأس المال فيها( )، لا تمتد إلى خارج ذلك وبالتالي تحميل الميزانية العامة فشل الشركة . وحسب النصوص الحالية ليس فيها ما يقطع بكون مسؤولية الشركة محدودة بمقدار رأس المال، صحيح أنها ممولة ذاتيا، أي أن عملها وأجورها والزيادة في رأس المال فيها تكون من الشركة، إلا انه عند خسارة الشركة يكون الأمر متروكا لمجلس الوزراء في استمرار الشركة أو تصفيتها وإذا اختار الإجراء الأول فيقتضي ذلك دعمها بأموال من ميزانية الدولة.
    يمكن أن نطرح هنا هل ثمة إمكانية لاعتبار الشركات العامة، شركات مساهمة، أي أن رأس المال فيها يقسم إلى أسهم ويتم تداولها في سوق الأوراق المالية . أو جزء منه في الأقل ؟. كما هو الحال في قانون شركات قطاع الأعمال المصري رقم 203 لسنة 1991 الذي اشرنا إليه لأنه :
    (( تأخذ الشركات القابضة شكل شركة المساهمة، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص ويحدد القرار الصادر بتأسيسها اسمها ومركزها الرئيسي ومدتها والغرض الذي أنشأت من اجله ... وأجاز القانون للشركة القابضة أن تقوم بتأسيس شركات مساهمة بمفردها أو بالاشتراك مع الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو الأفراد وكذلك شراء أسهم شركات المساهمة أو بيعها أو المساهمة برأسماله، وسوى المشرع بين الشركات الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام وشركات المساهمة الخاضعة لأحكام القانون رقم 159 لسنة1981))( )
    على العموم يثير هذا الموضوع تساؤلات كبيرة والإجابة عنها بشكل حاسم ومحدد، يتطلب بتقديرنا تكوين لجان متخصصة، مالية، اقتصادية وقانونية تقوم بالإطلاع على تجارب الآخرين( )، لبلورة الإطار القانوني الملائم للمشاريع التابعة للدولة، وطبيعة الأموال المملوكة لها . وإمكانية تحويل البعض منها إلى القطاع الخاص أو المختلط، خاصة تلك التي يرتبط عملها بمبدأ المنافسة وتحقيق الربح .
    ويقتضي أن يتضمن العقد أو البيان الذي تعده الوزارة المعنية بعد موافقة مجلس الوزراء وحسب المادة ( 4 ) من القانون .
    (( أولا ـ اسم الشركة وموقعها ومركزها الرئيس، ويكون الاسم مستمدا من نشاطها، مع إضافة كلمة ( عامة ) إلى التسمية( ) .
    ثانيا ـ أهداف الشركة .
    ثالثا ـ نشاط الشركة .
    رابعا ـ رأس مال الشركة .
    خامسا ـ أسماء الجهات المؤسسة .
    سادسا ـ أية معلومات أخرى تجدها الوزارة ضرورية . ))
    كما تقوم الوزارة بتقديم عقد الشركة أو البيان الذي أعدته مع موافقة مجلس الوزراء إلى مسجل الشركات، لتسجيل الشركة . وقد بينت المادة الخامسة بأن هذا الإجراء غايته توثيقية إحصائية (( لأغراض إحصائية توثيقية...)) أي أن الغرض من مفاتحة مسجل الشركات هو ذلك، لا يطلب منه الموافقة على تأسيس الشركة، لأن الموافقة صدرت من مجلس الوزراء، إنما لغرض توحيد الجهة التي توثق المشاريع الاقتصادية، حسب طبيعة نشاطها وأسمائها وجهة ملكية رأس المال فيها , بل أن القانون ذهب ابعد من ذلك في أعطاء عملية التوثيق بعدا قانونيا، بأن يصدر المسجل شهادة تأسيس بالشركة العامة، حيث تنص المادة ( 6 ) على أن (( يقوم المسجل بتسجيل الشركة وإصدار شهادة تأسيسها، وتقوم الوزارة بنشر شهادة وعقد أو بيان الشركة في الجريدة الرسمية وفي النشرة التي يصدرها المسجل . ))
    ومن هذا التاريخ، أي تاريخ آخر نشر، تكتسب الشركة الشخصية المعنوية (م7).
    ونؤكد على أن دور المسجل شكليا، فليس له الموافقة أو القبول، ونرى لو تم الاكتفاء بالتسجيل لدى المسجل وللغايات ((التوثيقية الإحصائية)) ولا تمتد إلى إصدار شهادة تأسيس، لان المسجل لا يملك أي دور في ذلك .

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:18 am

    المبحث الثاني
    رأس المال والأرباح والخسائر


    نتكلم عن تكوين رأس المال أثناء تأسيس الشركة . وكما عرفنا فأن الشركة أما أن تتكون من شخص أو أشخاص عامة غير ممول أي منهم ذاتيا، أي أن أموال الجهات المكونة للشركة مرتبطة بالميزانية العامة للدولة . أو أن تكون الجهات التي تنشأ الشركة ممولة ذاتيا وقبل ذلك نبين كيف يتحدد رأس المال، والمادة 8 تقضي بأن : (( يحدد رأس مال الشركة بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء بالموافقة على تأسيسها . ومن المؤكد أن رأس المال حدد من قبل الجهة المؤسسة للشركة بناء على دراسة الجدوى التي أعدت للمشروع، لكن الأمر خاضع لتأييد مجلس الوزراء وبالتالي فهو يحدد من قبل الأخير ؛ لان له تغييره .
    أما كيف يتكون رأس المال في حالة كون المؤسسين غير ممولين ذاتيا ؟
    فأن رأس المال يسدد من قبل الخزينة العامة، دفعة واحدة يكون هذا التسديد أو على دفعات تحدد من قبل الشركة، بحيث تبين مقدار كل دفعة ومواعيد تسديدها بالتنسيق مع وزارة المالية . وإذا كان لدى الجهات المكونة للشركة أموالا منقولة أو غير منقولة، تريد تحويلها للشركة فأن أقيام هذه الأموال، تمثل جزء من رأس مال الشركة المدفوع( ) .
    تكوين رأس المال عندما تكون الجهات المكونة للشركة ممولة ذاتيا :
    إذا كانت الشركة مكونة من أشخاص ممولة ذاتيا، كأن تكون جهات التأسيس شركات عامة تابعة لوزارة أو عدد من الوزارات، فأن هذه الجهات تسدد كل منها حصتها في رأس المال ( م 9 / ثالثا ) التي جاء في أخرها ((..وتخضع لذات الضوابط المقررة بموجب أحكام هذا القانون . )) ويعني النص أن تخضع الشركة العامة، حتى لو كانت ممولة من أشخاص عامة ممولة ذاتيا، لأحكام القانون فيما يتعلق بتوزيع الإرباح والإدارة والتصفية مثلا، أي أنها تخضع لإرادة المشرع وفق أحكام القانون لا لإرادة مؤسسيها .

    زيادة رأس المال أو تخفيضه

    إذا احتاجت الشركة لزيادة رأس المال أو تخفيضه . فأن الوزارة المختصة تعد دراسة تبين فيها أسباب الزيادة أو التخفيض واثر ذلك على حقوق الشركة والتزاماتها وبالتنسيق مع وزارة المالية، وتقدم هذه الدراسة مع طلب إلى مجلس الوزراء، فالمادة 10 / أولا تنص على انه : (( عند الحاجة إلى زيادة أو تخفيض رأس المال الشركة تقدم الوزارة طلبا إلى مجلس الوزراء مشفوعا بدراسة مالية حول مسوغات ذلك واثره على نشاط الشركة وحقوقها والتزاماتها بالتنسيق مع وزارة المالية )) .
    وعند موافقة مجلس الوزراء على زيادة رأس المال أو تخفيضه، تنفذ الوزارة القرار وفي حالة التخفيض لا توجد مشكلة، رأس المال يخفض مما كان عليه إلى الحدود التي بينها قرار مجلس الوزراء، فإذا كان التخفيض بسبب خسارة الشركة وهو احد أسباب التخفيض، يخفض رأس المال المسجل والمثبت لدى المسجل، أما إذا كان التخفيض بسبب زيادة رأس المال عن حاجة الشركة، فيطرح الفائض بالحدود التي بينها قرار مجلس الوزراء، وإذا كانت الشركة قد كونت رأس مالها من الخزينة العامة، يعاد الفائض إليها، أما إذا تكونت من عدد من الأشخاص العامة الممولة ذاتيا، فيعاد الفائض إلى الجهات التي كونت الشركة وكل بمقدار مساهمته براس المال . وفي الحالتين يعدل عقد الشركة أو بيانها بما يتوافق مع التخفيض .
    أما عند زيادة رأس المال فتتحقق الزيادة من أموال الشركة، من الاحتياطي الذي تكونه الشركة ( م / 11 / رابعا / 5 ) . وفي حالة عدم إمكانية الشركة على توفير الزيادة، تدفع أما من الخزينة العامة أو من الأشخاص الممولة ذاتيا للشركة ويعدل العقد أو النظام تبعا لذلك .
    وعند استكمال الإجراءات المذكورة، في التخفيض أم الزيادة، تقوم الوزارة بإبلاغ المسجل بالتعديل، ليقوم بتسجيله ونشره في الجريدة الرسمية، ويفترض انه لا يجوز الاحتجاج على الشركة بالزيادة أو على المتعاملين معها بالتخفيض . إلا من تاريخ النشر في الجريدة . أي أن الضمان لدائني الشركة هو رأس المال كاملا ( قبل أن يخفض )، مادام قرار التخفيض لم ينشر بالجريدة الرسمية، وراس المال بعد التخفيض عند نشر القرار . كذلك لا يحتج الدائنون براس المال بعد الزيادة إلا من تاريخ نشره أيضا .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:21 am

    الإرباح والخسائر
    أفرد القانون فصلا للأرباح والخسائر، هو الفصل الثالث وعنوانه (الأرباح والخسائر) ويتوافق هذا الأمر مع ما جاء في تعريف الشركة، بأنها تعمل وفق الأسس الاقتصادية . فالأسس الاقتصادية تعني العمل وفق مبدأ الربح والخسارة , وسنتناول أولا، الأرباح، ثم نتناول بعدها الخسارة .
    الأربــــاح

    تناولت المادة الحادية عشرة بفقراتها الخمس، موضوع الأرباح وعلى الشكل الآتي :
    أولا : بينت الفقرة ( أولا ) من المادة المقصود بالأرباح . وهو حسب المبادئ المحاسبية زيادة الإيرادات على مجموع النفقات . وجاء النص (( ... زيادة الإيرادات على المصروفات الظاهرة في حساب الأرباح والخسائر للسنة المالية للشركة المنظم وفق التشريعات النافذة والأنظمة والأعراف المحاسبية المعتمدة والمدقق من قبل ديوان الرقابة المالية والمصادق عليه من قبل الجهة المخولة قانونا )) .
    وإذا كان تحديد الأرباح والخسائر يعرف من الفرق بين الإيرادات والمصروفات، فأن النص الذي بين ذلك يقتضي بعض التوضيح :
    أ ـ إن تنظيم الحسابات في نهاية السنة المالية، يبنى على (( التشريعات النافذة والأنظمة والأعراف المحاسبية المعتمدة ... )) ويقتضي هذا تحديد الأسس المحاسبة التي تنظم وفقها حسابات الشركة العامة، والنظام الذي يطبق هو ((..نظام محاسبي ومالي خاص تراعى فيه قواعد المحاسبة التجارية..))( ).
    ويؤكد هذا الاتجاه اقتراب الشركات العامة، من الشركات الخاصة في استقلالها عن ميزانية الدولة، وتكون أموالها ضمانا لدائنيها , وعلى من يتعامل مع هذه الوحدات الاقتصادية عليه أن يعلم أن ائتمانه هو أموال الشركة وموجوداتها فقط .
    ب ـ كذلك يشير النص إلى تدقيق حسابات الشركة من قبل ديوان الرقابة المالية الذي يتولى أيضا تدقيق حسابات دوائر الدولة والشركات المختلطة . وتولى ديوان الرقابة المالية تدقيق حسابات الشركة العامة لا يقربها من الوحدات المرتبطة بالميزانية العامة، إنما يرجع ذلك إلى الأهمية الاقتصادية لهذه الوحدات، يؤكد ذلك إخضاع حسابات الشركات المختلطة لتدقيق الديوان المذكور على الرغم من خضوعها لأحكام قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997.
    ثانيا : قد تحصل الشركة على موارد تظهر وكأنها أرباح حققتها الشركة كما لو باعت أصولها الرأسمالية مثلا، شركة نقل تقوم ببيع بعض المركبات التي تستخدمها، فهذه لا تعد أرباحا قابلة للتوزيع وكذلك العوائد التي تحصل عليها الشركة من نشاط لا يدخل ضمن نشاطها العادي، كما لو أودعت بعض أموالها الفائضة كودائع ثابتة وحصلت على فوائدها ( 11 / ثانيا ) .
    ثالثا : الربح الذي يوزع يجب أن لا يتجاوز 30 % من كلفة النشاط الجاري للشركة أي أن ما يوزع من الربح هو الربح الصافي الذي يشير له نص المادة 11، جميعه إذا كان اقل من كلفة النشاط الجاري، أما إذا تجاوز ذلك فلا يوزع إلا ما يدخل ضمن النسبة المذكورة وقد أثار هذا النص اعتراض العديد من ممثلي بعض الشركات العامة، لأنه احدث تباينا كبيرا في احتساب الأرباح القابلة للتوزيع . لأن كلفة النشاط الجاري مرتفعة عادة في الشركات الصناعية ومتدنية في الشركات الخدمية، ونتيجة لذلك فأن الأخيرة تحقق أرباحا كبيرة لكن ما يوزع من هذه الأرباح الذي لا يتعدى 30 % من كلفة النشاط الجاري تكون ضئيلة، بالمقارنة مع الشركات الصناعية التي تدخل في كلفة النشاط الجاري فيها المواد الأولية والأجور وهي مرتفعة عادة .
    وبعد استقطاع النسبة التي توزع من الأرباح والتي لا تتجاوز 30 % من كلفة النشاط الجاري يوزع باقي الربح الصافي على الوجه الآتي :
    1- نسبة 10 % كاحتياطي رأس مالي تعويضا ((.. لفروقات الاندثار على أن لا يعد ذلك ضمن كلفة النشاط الجاري، وان تستخدم هذه المبالغ لأغراض التوسعات حصرا خلال مدة ( 5 ) خمس سنوات، وبخلافه تحول المبالغ المذكورة إلى وزارة المالية .))( ).
    2- في الشركات العامة التابعة للقطاع الصناعي , تؤخذ نسبة ( 40 %) أربعين من المائة من المبلغ الفائض عن الربح القابل للتوزيع ... وتسجل في حساب الاحتياطات وتخصص على الوجه الآتي :
    أ ـ نسبة ( 90 % ) منها لتأهيل وتطوير المصانع الإنتاجية .
    ب ـ نسبة ( 10 % ) منها لبناء الوحدات السكنية وتطوير خدمات السكن الحالي للعاملين .
    جـ ـ تستخدم المبالغ المتأتية من النسبتين المنصوص عليهما في ( أ , ب ) من هذه الفقرة للأغراض المشار إليها فيها خلال مدة ( 5 ) خمس سنوات قابلة للتمديد إذا اقتضت الضرورة بناء على اقتراح من الوزير وموافقة من مجلس الوزراء، وبخلافه تحول إلى وزارة المالية .
    3- يحول المتبقي بعد استقطاع النسبتين المنصوص عليهما في الفقرتين (11، 21 ) من هذا البند إلى وزارة المالية( ) .
    وكذلك بينت المادة ( 11 ) وفي الفقرة ( رابعا ) كيفية توزيع الربح القابل للتوزيع المنصوص عليه في البند ثالثا وعلى الوجه الآتي :
    ((1- 45 % للخزينة العامة .
    2- 33 % حوافز ربح لموظفي الشركة وللمتميزين منهم ولأعضاء مجلس الإدارة وموظفي مركز الوزارة وفق نسب وضوابط يضعها مجلس الإدارة وبمصادقة الوزير .
    3- 5 % للبحث والتطوير( ).
    4- 5 % للخدمات الاجتماعية للعاملين .
    5- المتبقي منه لاحتياطي رأس المال .. )) .
    وأعطى القانون الحق لمجلس الوزراء في زيادة أو تخفيض النسب المنصوص عليها في البندين ( ثالثا ) و ( رابعا ) من المادة ( 11 ) في ضوء الظروف الاقتصادية والنتائج التي يفرزها العمل بالمادة .

    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:22 am

    خسارة الشركــــة
    نتناول موضوع خسارة الشركة الذي بينه القانون في المواد ( 12، 13، 14 ) وكالاتي:
    أولا : ـ إذا كانت على الشركة خسائر مدورة من السنوات السابقة، ثم حققت الشركة أرباحا، فيستقطع من الربح الصافي للشركة قبل التوزيع ( 25 %) منه لإطفاء الخسارة المذكورة، وعليه فأن الاستقطاع لا يتم إلا مع وجود الخسائر المدورة، أما عند عدم وجودها فلا يستقطع شيء .
    كذلك حدد النص نسبة الاستقطاع بـ ( 25 % ) وعليه فانها رقم واحد لا يجوز استقطاع ما يزيد عليه لان النص لم يقل ما لا يقل عن، ولا أقل منه لأن النص أيضا لم يقل ما لا يتجاوز( ) .
    ثانيا : ـ إذا بلغت خسارة الشركة ( 25 % ) من رأس المال الاسمي، فعلى مجلس الإدارة في الشركة، أن يعد دراسة عن أسباب الخسارة، وما هي المقترحات التي يجدها مناسبة لمعالجة الأمر، وترفع هذه الدراسة إلى الوزارة، لتتخذ القرار المناسب بذلك( ) .
    وبموجب النص فأن الخسارة في رأس المال ينبغي أن تبلغ ما يساوي ( 25 % ) منه وهذا يستوعب ما إذا تجاوزت الخسارة النسبة المذكورة على أن لا تصل إلى ( 50 % ) من رأسمالها الاسمي، فيعد مجلس الإدارة دراسة بأسباب الخسارة وسبل معالجتها، ويرفع الدراسة إلى الوزارة لتقرر ما يراه مناسبا بهذا الشأن، كأن تقرض الشركة أو تطالبها بزيادة راس المال أو تخفيضه طبقا للاجراءات التي حددها القانون
    ثالثا ـ اذا بلغت خسارة الشركة (50%) من رأسمالها الاسمي، وهذا يعني إذا تجاوزت الخسارة ذلك أيضا، فعلى الوزارة أن تعد دراسة بأسباب الخسارة، وما تقترحه بشأنها، وتقدم إلى مجلس الوزراء، ليتخذ بناء على الدراسة قرارا أما بتصفية الشركة، إذا وجد في بقاءها عبئا على الاقتصاد، أو يقرر استمرارها إذا كان لا غنى عن الخدمات أو السلع التي تقدمها الشركة، مع التوجيه بمعالجة الخسارة( ) .

    الاستثمار والاقتراض :

    تبين أحكام القانون وفق المواد 15، 16، 17، 18 كيفية استثمار الفائض النقدي للشركة في الأوجه التي بينها القانون كذلك يحق لها الإقراض والاقتراض، أو الحصول على الأموال لتمول به نشاطها ٍ.
    ولذلك سنبين أولا الاستثمار وبعدها نتطرق للاقتراض :

    أولا : الاستثمار

    قد يتكون لدى الشركة فائض نقدي، وتوظف هذا الفائض في الاستثمار . لتوفير تراكم نقدي للشركة يفيد في عملية توسيع نشاطها، وكذلك تحقق الشركة أهدافها في عملية الاستثمار وسنتناول الأمر بنقاط :
    1- تستطيع الشركة أن تستثمر الفائض النقدي في المشاركة بتأسيس شركات مساهمة أو المساهمة في أسهمها وكذلك تستطيع مشاركة الشركات المذكورة في أعمال ذات صلة بأهداف الشركة داخل العراق ويمكن أن يكون هذا النشاط خارج العراق بموافقة مجلس الوزراء . ومفهوم هذا النص :
    أ ـ قد تشارك الشركة العامة بالفائض النقدي المتوفر لديها في شركات مساهمة، وهذه المشاركة قد تكون في التأسيس أو شراء الأسهم بعد أن تتكون الشركة، ولم يحدد النص نوع النشاط الذي تزاوله الشركات التي تساهم فيها الشركة العامة، وهل يشترط أن يكون من نوع النشاط الذي تقوم به وبما أن النص لم يحدد ذلك يباح للشركة المشاركة في الشركات المساهمة بغير قيد في أن يكون نشاط هذه الشركات مماثلا لنشاط الشركة العامة.
    ب ـ مشاركة الشركات المساهمة في تنفيذ أعمال تقع ضمن غرضها، ويفترض أن تكون الأقدر على ذلك لأنها تخصصت به . ولا تحتاج هذه المشاركة في تنفيذ الأعمال إلى موافقات من جهة مادام العمل داخل العراق، ولكن إذا كان خارج العراق، فبالإضافة إلى اشتراط أن يكون ضمن نشاطها، يجب الحصول على موافقة مجلس الوزراء . ( م 15 / أولا ) .
    جـ ـ تستطيع الشركة العامة أيضا أن تستثمر الفوائض النقدية لديها في الشركات والمؤسسات العربية أو الأجنبية أي كان غرضها ولكن هذا مرهون بموافقة مجلس الوزراء .
    كذلك تستطيع مشاركة الجهات المذكورة في أعمال تدخل ضمن نشاط الشركة العامة خارج العراق، ولكن يقتضي أن يقترن هذا بموافقة مجلس الوزراء أيضا ( م 15 / ثانيا ) .
    وللشركة وبغير موافقة من مجلس الوزراء مشاركة الشركات أو المؤسسات العربية أو الأجنبية لتنفيذ أعمال داخل العراق تقع ضمن أهداف الشركة (م15/ ثالثا ) .
    د ـ تستطيع الشركة أن تستثمر الفائض النقدي لديها في ودائع ثابتة لدى المصارف العاملة في العراق، وهذا مشروط بأن لا تتعدى مدة الوديعة (180 يوما ) أي ستة شهور . وان يفتح في السجلات المختصة للشركة حساب خاص تثبت فيه الفوائد العائدة من الودائع بحيث لا تختلط مع أرباح الشركة الناجمة من نشاطها المعتاد، ويكون من اليسير في الحسابات الختامية معرفة كفاءة أداء الشركة في عملها الذي يقع ضمن القطاع المختصة به (م16 / أولا ) .
    هـ ـ يحق لشركات التأمين وإعادة التأمين والمصارف، أن تستثمر أموالها في كافة اوجه الاستثمار( ) . ويحق لمجلس الوزراء أن يلحق أية جهة استثمارية أخرى بهذا الحكم ( م 16 ثانيا ) .

    ثانيا ـ الإقراض والاقتراض

    يحق للشركة الإقراض . إذا كان نشاطها يسمح بذلك . وإذا كان القانون لم ينظم عملية الإقراض بأحكام، إنما بين الإباحة في مبدأ عام . فيفترض أن يحصل بشروط موحدة للجميع وبضمانات كافية للحفاظ على أموال الشركة، وعدم إقراض مديريها أو أعضاء مجلس الإدارة فيها بشروط خاصة، تختلف عن الشروط الموجهة للجميع .
    كذلك يحق للشركة أن تقترض أو أن تحصل على الأموال لتمويل مشاريعها، من المؤسسات المالية التي تمارس عمليات الإقراض . فإذا كان من جهات وطنية، فهو مباح بغير اشتراط موافقة من جهة ما، على أن يتم ذلك بموجب عقود تبرمها الشركة مع جهات الإقراض وبشروط يجري الاتفاق عليها. وعلى أن لا يتعدى مبلغ القرض 50% من رأس المال المدفوع للشركة( ). وفي ذلك ضمان للجهات المقرضة .
    أما إذا كان القرض أو الحصول على الأموال من جهات من خارج العراق، فيتطلب الأمر موافقة مجلس الوزراء على العملية( )
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:23 am

    المبحث الثالث
    إدارة الشركة


    لا شك في أهمية الإدارة في نجاح الشركة أو إخفاقها . ولأهمية الشركات العامة، فأن إدارتها تناط بمجلس إدارة . وقبل أن نبين تشكيلة المجلس، نوضح مهام مجلس الإدارة في الشركة العامة . كما بينتها المادة ( 19 من القانون). ولابد من التنويه إلى غياب الهيئات العامة في هذه الشركات . إذ لا يوجد شركاء من مجموعهم تتكون الهيئة العامة، التي ترسم سياسة الشركة في عملها، إنما يقوم بهذا الواجب مجلس الإدارة، ولذلك فهو الذي يضع الخطط لحياة الشركة وهو الذي ينفذها , وعليه فأن مجلس الإدارة يضع السياسات والخطط الإدارية والفنية والمالية اللازمة لتحقيق أهداف الشركة . كما انه يقوم بالأشراف ومتابعة تنفيذ هذه الخطط , وله أن يمارس حقوقه وصلاحياته المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ.
    ويحق للمجلس أن يخول مدير عام الشركة بعض الصلاحيات التي يرى من الضروري منحها للمدير يقوم بها نيابة عن المجلس الذي لا يمكن أن يكون في حالة انعقاد مستمرة لمتابعة تنفيذ الخطط التي وضعها .
    أما تشكيلة المجلس فأنه يتكون من تسعة أعضاء أصليين، هم المدير العام الذي يعين بقرار من مجلس الوزراء من ذوي الاختصاص وان يحمل الشهادة الجامعية الأولية في الأقل ( م 27 )، وثمانية من الأعضاء موزعين على الشكل الآتي :
    (( أولا ـ أربعة أعضاء يختارهم الوزير من بين رؤساء التشكيلات في الشركة من ذوي الخبرة والاختصاص في الأمور المتعلقة بنشاطها .
    ثانيا ـ عضوان ينتخبان من منتسبي الشركة .
    ثالثا ـ عضوان من ذوي الخبرة والاختصاص يختارهم الوزير من خارج الشركة وبمصادقة هيئة الرأي .
    رابعا ـ يكون لمجلس الإدارة ثلاثة أعضاء احتياط ينتخب المنتسبون احدهم ويعين الوزير العضوين الآخرين . ))( )
    وقد بينت الفقرة خامسا من المادة (20) أن المجلس ينتخب وفي أول اجتماع له نائبا للرئيس من بين أعضاء المجلس ويحل محل الرئيس عند غيابه .
    ومن المعلوم القول بأنه لا يوجد تلازم بين ملكية رأس المال والعضوية في مجلس الإدارة، وقد لاحظنا أن الأعضاء الثمانية ومثلهم الاحتياط يصنفون إلى ثلاث جهات .
    الأولى : رؤساء التشكيلات في الشركة يختار منهم الوزير أربعة .
    الثانية : من العاملين في الشركة إذ ينتخبون من بينهم اثنان .
    ونرى لو يصار إلى انتخاب الأربعة والاثنين، ليكون المنتخب ستة من العاملين في الشركة، ولا بأس أن يحدد أربعة منهم من قبل رؤساء التشكيلات، لكي لا ينفرد الوزير بالاختيار، خاصة وانه يختار اثنين من الفئة الثالثة وهي من خارج الشركة، على أن موافقة الوزير مشروطة بأن تقترن بموافقة هيئة الرأي بالوزارة، وقد جاء تحديد الشخصين، أن يكونا من خارج الشركة مطلقا، إذ قد يكونان من العاملين بالوزارة، أو شركاتها المماثلة أو من خارج ذلك .
    أما بقية الأحكام الخاصة بمجلس الإدارة، فأن مدة دورة المجلس ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع، وهذه المدة قابلة للتجديد بغير تحديد مرة أو أكثر( ) .
    ويجتمع المجلس اجتماعا عاديا واحدا مرة واحدة في الشهر وبدعوة من رئيس المجلس . كذلك يجوز أن يجتمع المجلس اجتماعا استثنائيا بدعوة من رئيسه أو بناء على طلب مكتوب من اثنين من أعضاء المجلس .
    ويكون النصاب متحققا في الاجتماع بحضور أغلبية أعضاء المجلس بضمنهم رئيس المجلس أو نائب الرئيس , وتتخذ القرارات بأغلبية الحضور، وفي حالة تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي معه الرئيس( ) .
    وإذا شغرت عضوية في مجلس الإدارة، فيدعو رئيس المجلس الشخص الاحتياط من الصنف الذي حصل فيه الشاغر، ليكمل مدة دورة المجلس المتبقية( ) .
    وقد بين القانون أن تنفذ قرارات المجلس يتم حال صدورها . أي أن القرارات التي تصدر صحيحة، لاجتماع توافر فيه النصاب والتصويت، تصبح واجبة النفاذ عدا ما يتعلق منها ببعض الأمور حيث يشترط لنفاذها مصادقة الوزير عليها . وهذه جاءت حصرا في المادة 25 وكما يأتي :
    (( أولا ـ الخطط والموازنات السنوية .
    ثانيا ـ الحسابات الختامية والتقرير السنوي للشركة .
    ثالثا ـ التوسعات .
    رابعا ـ نظم حوافز الإنتاج وتعتبر من ضمن كلفة الإنتاج . ))
    وهذه الأعمال تكون عادة من اختصاص الهيئات العامة في الشركات الخاصة والمختلطة وما دام لا يوجد في هذه الشركات هيئات عامة، فيحل محلها الوزير الذي تتبع الشركة وزارته . وهذه الحالات الأربع مما لا يجوز إضافة حالات أخرى لها، لأنها وردت حصرا .
    بل أن المادة 26 بينت عملية مصادقة الوزير على القرارات المتعلقة بالمادة ( 15 ) وهي الخاصة بالاقتراض، والمشاركة في شركات أو في أعمال تدخل ضمن نشاط الشركة وهي بمجموعها تدخل ضمن موضوع التوسعات الواردة في الفقرة ثالثا من المادة أو ضمن الخطط والموازنات الواردة في المادة ( 25 ) .
    فبينت المادة ( 26 ) أن القرارات المتصلة بالمادة 15 تعد مصادقا عليها من قبل الوزير إذا لم يعترض عليها خلال مدة ( 25 يوما )( )، من تاريخ ورودها إلى مكتبة وتسجيلها .
    وإذا اعترض الوزير، تعرض على مجلس الإدارة ثانية وفي أول اجتماع يعقده، وإذا أصر المجلس على رأيه تعقد جلسة للمجلس برئاسة الوزير للنظر في الموضوع الخلافي، ويكون القرار الذي يصدر بأغلبية الحضور نهائيا( ) .
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: الشركات التجارية .. الدكتور لطيف جبر كوماني

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في السبت يناير 05, 2008 5:24 am

    المبحث الرابع
    دمج الشركات العامة وتحولها

    قد تندمج الشركات مع بعضها أو قد تتحول الشركة العامة . لذلك نتناول الدمج أولا ثم التحول :
    دمج الشركات :
    قد تبرز الضرورة إلى دمج شركة أو أكثر من الشركات العامة بشركة قائمة أو تندمج شركتان أو أكثر لتكوين شركة عامة جديدة، وهي صور الدمج المعروفة بالضم أو المزج .
    وقد افرد قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 المواد 31، 32، 33، 34 لموضوع الدمج( ) . وعليه فأن المادة ( 31 ) قبل تعديلها كانت تقرر جواز دمج شركة عامة بأخرى أو دمج شركتين عامتين أو أكثر لتكوين شركة عامة جديدة , وهذا الأمر مشروط بموافقة مجلس الوزراء وان يكون نشاط الشركات متماثلا أو متكاملا . أما بعد التعديل فكما ذكرنا في الهامش حل مجلس الحكم محل مجلس الوزراء، وأطلق على النشاط المتماثل أو المتكامل (( بنشاط متشابه أو متآلف )) . ونرى أن المتشابه يعني التماثل , والتآلف يعني التكامل وجاء وبحسب التعديل، أن الشركات إذا كانت تابعة لأكثر من وزارة، فينبغي أن توافق الوزارات المعنية على عملية الدمج، بما في ذلك تحديد وموافقة الوزارة التي ستكون الشركة بعد الدمج تابعة لها( ) .
    كما أن الفقرة الثانية من المادة ( 31 ) كانت تنص على أن تضع الوزارة دراسة بالجدوى الفنية والاقتصادية للدمج وترفعها إلى مجلس الوزراء لبيان موقفه من الدمج . وفي هذا النص خلل بتقديرنا، عندما أهمل حالة تعدد الجهات التي تعود الشركات المنوي دمجها لها .
    ولذلك جاء التعديل على أن يقوم الوزير أو الوزراء (( بإعداد عرض الدمج )) الذي يعني تقديم مقترح الدمج، أو تقديم الدراسة الاقتصادية والفنية لجدوى الدمج موقعا من الوزارات المتعدد ـ إذا تعددت( ) . ويقدم الأمر إلى مجلس الحكم، فإذا صوت لجانب الدمج أو انه لم يتخذ أي إجراء بشأنه خلال (14 يوما )( ) . (( سيكون الدمج نافذا في الحال .. ))، والوزير أو الوزراء مخولون باتخاذ الإجراءات العملية للدمج .
    وعند حصول الموافقة، تقوم الوزارة المعنية أو التي ستكون مشرفة على الشركة بعد الدمج بتعديل العقد الأصلي للشركة . إذا كان الدمج بعملية الضم، أي ضم شركة أو أكثر إلى شركة قائمة، حيث يقع التعديل لعقد الشركة القائمة . ويتم وضع عقد جديد إذا كان الدمج بعملية المزج، أي ذوبان الشركات المطلوب دمجها وظهور شركة عامة جديدة .
    وقد أشارت المادة ( 33 ) قبل التعديل بأن تقوم الوزارة بإبلاغ المسجل عن تعديل العقد أو بالعقد الجديد، ويعد الدمج نافذا من تاريخ موافقة مجلس الوزراء أو من التاريخ الذي يحدده مجلس الوزراء بموافقته،((وتنتهي الشخصية المعنوية للشركة التي اندمجت في شركة أخرى أو الشركات التي اندمجت مكونة شركة جديدة،ويقوم المسجل بإصدار شهادة تأسيس جديدة ))
    أما في النص بعد التعديل، فقد حل مجلس الحكم محل مجلس الوزراء كما ذكرنا، كما أن التعديل لم يتطرق إلى انقضاء الشخصية المعنوية للشركة أو الشركات المندمجة، ونرى أن يصار إلى النص بانقضاء الشخصية المعنوية للشركات المذكورة، لأنها لم تعد قائمة وستشطب من السجل الخاص بالشركات العامة لدى المسجل( ) .
    وتضيف المادة 33 بعد التعديل إلى وجوب أن تقوم الوزارة التي ستتبعها الشركة بتعديل العقد بناء على عملية الدمج أو بوضع عقد جديد، وتنتهي حالات ((الشيوع للمشروع أو المشاريع )) . ومن غير المفهوم هذا التعبير، فهل كانت الشركات المندمجة مملوكة على الشيوع ؟ بل على العكس من ذلك، إن عملية الدمج قد تؤدي إلى تعدد الجهات المالكة للشركة الدامجة، بعد أن كانت احادها المندمجة تعود ملكية كل منها لجهة معينة .
    ويصدر مسجل الشركات شهادة تأسيس ( إنشاء ) جديدة . وينشر قرار موافقة مجلس الحكم في الجريدة الرسمية، وكذلك في النشرة التي يصدرها المسجل( ) .
    فتنتقل حقوق والتزامات الشركات المندمجة إلى الشركة الناتجة عن الدمج (الشركة الجديدة)( )

    تحول الشركة العامــــة

    الشركات العامة، نوع واحد من الشركات حسب التعريف الوارد في المادة ( 1 ) من القانون، وعليه فأن التحول لا يكون من شركة عامة إلى شركة عامة أخرى، لأنها متماثلة بأحكامها وعليه لا يمكن التحول إلا إلى شركة مساهمة . وبذلك جاء نص المادة ( 35 ) (( يجوز تحول الشركة العامة إلى شركة مساهمة بموافقة مجلس الوزراء )) فالتحول إلى شركة مساهمة، والشركات المساهمة هي الشركات المساهمة المختلطة أو الخاصة التي نظم أحكامها قانون الشركات الخاصة رقم 21 لسنة 1997، لأنه لا توجد شركات مساهمة عامة، أي أنها مملوكة للدولة( )، وجاءت كلمة مساهمة مطلقة، لم تقيد بالمختلطة أو الخاصة، فتشمل النوعين معا . والأمر مشروط بموافقة مجلس الوزراء .
    ويحل النص بتقديرنا ما يتردد عن وسائل تحول القطاع العام، وما يطلق عليه حسب تعديل قانون الشركات العامة بـ ( قطاع الدولة ) إلى القطاع الخاص، فالنص يستوعب تحول الشركات العامة إلى القطاع الخاص، بالاختلاط مع قطاع الدولة أو بغيره، ولكن هذا مرهون بوجود الضرورة إلى ذلك، وبموافقة مجلس الوزراء، وبأن يقتصر الأمر على الوحدات التي تأخذ شكل الشركة العامة، أما المؤسسات أو الوحدات الاقتصادية الأخرى التابعة للدولة التي لم تأخذ شكل الشركة العامة، ولم يلزمها نص التحول في المادة 40( ) من القانون، فلا يشملها النص، لذلك فان تحولها إلى القطاع الخاص لا يخضع للأحكام المذكور، إنما يقتضي الأمر معالجة خاصة إن وجدت الضرورة لذلك .
    على العموم فان أحكام التحول إلى القطاع الخاص وبحسب المادة ( 36) تعد الوزارة دراسة بالاسباب الاقتصادية والفنية، التي تستوجب التحول إلى شركة مساهمة، وتبين الدراسة وسائل تقويم الأسهم المكونة لرأس المال، وطريقة بيعها . وترفع هذه الدراسة إلى مجلس الوزراء، ليتخذ في ضوئها القرار المناسب في تحول الشركة إلى شركة مساهمة، أم رفض التحول ولا يطلب من مجلس الوزراء أن يبدي أسباب الرفض . ويحتاج النص إلى تعليمات تبين آلية التحول . من حيث تقدير اصول الشركة، وهل يكتفى بالدراسة التي اعدتها الوزارة وهي جهة غير محايدة، لأنها البائع للشركة، يفترض أن تناط مهمة التقدير بخبراء مشهود لهم أو للمكاتب التي يعملون بها بالكفاءة والنزاهة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 4:34 am