شبكة السراب القانونية

منتدى قوانين وتشريعات سورية يتضمن بعض القوانين والدراسات والابحاث القانونية

المواضيع الأخيرة

» مجموعة من القوانين المتعلقة بالزراعة واالاراضي
الأربعاء مايو 25, 2011 4:03 pm من طرف samii

» يصدرمرسومين لتنظيم الملكيات الزراعية ومخالفات
الأربعاء مايو 25, 2011 3:47 pm من طرف samii

» أهمية علم النفس والطب النفسي في القضاء
الجمعة يناير 14, 2011 8:07 am من طرف الشيماء

» طلب مساعدة
الخميس ديسمبر 23, 2010 6:05 pm من طرف د.أيمن

» هل يجوز اجراء الكشف والتحقيق المحلي من قبل القاضي العقاري في
الخميس يناير 14, 2010 11:41 pm من طرف sharinolo

» تجربة
السبت سبتمبر 19, 2009 8:00 pm من طرف السراب

» روابط الكتب في المكتبة القانونية
الثلاثاء يونيو 02, 2009 5:15 pm من طرف السراب

» دراسة في التاجر من الناحية القانونية
الإثنين مارس 23, 2009 5:50 am من طرف سيف العرب

» دراسة في الاثبات الجنائي
الإثنين مارس 23, 2009 5:41 am من طرف سيف العرب

» دراسة عن التحكيم في اطار المنظمة العالمية للملكية الفكرية
الإثنين مارس 23, 2009 5:28 am من طرف سيف العرب

» دراسة عن التعاقد بطريقة المراسلة
الإثنين مارس 23, 2009 5:14 am من طرف سيف العرب

» دراسة في الانواع الشائعة لعقود المعلوماتية
الإثنين مارس 23, 2009 5:09 am من طرف سيف العرب

» دراسة في التحكيم واهميته
الإثنين مارس 23, 2009 4:57 am من طرف سيف العرب

» الالتزامات المترتبة على البائع عند قيام عقد البيع
الإثنين مارس 23, 2009 4:50 am من طرف سيف العرب

» أسباب العنف والجرائم في تقرير الأمم المتحدة
الإثنين أبريل 28, 2008 3:19 am من طرف سيف العرب

» ظاهرة الادمان على المخدرات- علم اجرام - سورية
السبت أبريل 19, 2008 10:52 pm من طرف ابن سوريا

» الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل قانون السير والمركبات2008
الخميس أبريل 17, 2008 11:23 pm من طرف سيف العرب

» قانون الشركات 2008
الخميس أبريل 17, 2008 10:52 pm من طرف سيف العرب

» قانون المنافسة ومنع الاحتكار
الخميس أبريل 17, 2008 10:31 pm من طرف سيف العرب

» القانون رقم 4 للعام 2008 الخاص بالتحكيم
الخميس أبريل 17, 2008 10:23 pm من طرف سيف العرب

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    الطرف المذنب

    شاطر
    avatar
    سيف العرب

    عدد الرسائل : 174
    تاريخ التسجيل : 21/11/2007

    tr11r الطرف المذنب

    مُساهمة من طرف سيف العرب في الجمعة ديسمبر 07, 2007 8:18 am

    عندما يأتي الأمر إلى التحديد الكلي والتام لهوية المجرم يكون النقص الذي يتطلب جهداً في هذا الإطار هو في بحث تفاصيل ذلك التحديد. فيمكن مثلاً الكشف عن هوية مرتكب الجريمة بواسطة هفوات خصوصية في سلوك هذا المجرم أو من خلال فحص الخصائص الفريدة لخط الكتابة اليدوية تحت المجهر.
    إن إحدى المشاكل الدائمة في إطار التحقيق في الجنايات وجرائم القتل هي تحديد هوية المجرم أو مرتكب الجناية والجرم. فيمكن للشهود الذين تواجدوا في مكان حصول الجريمة أن يكونوا مخطئين في أقوالهم أو يمكن ألا يحصل نوافق بين أقوال مختلف الشهود، أو قد يواجه الشخص المشتبه به أشخاصاً يؤمنون بكل صدق أنهم شاهدوه في أمكنة بعيدة عن مكان حصول الجريمة وفي وقت حصول هذه الجريمة.
    وعندما لا يحصل تحديد هوية مرتكب الجناية أو الجريمة بشكل حاسم أو أكيد يجب أن تبحث الشرطة عندها عن "مفاتيح" أو أدلة تشير إلى شخص يحتمل الاشتباه بأنه هو ذلك الشخص الذي ارتكب تلك الجريمة. من ناحية أخرى تحتفظ كل قوى الأمن والشرطة بسجلات عن نمط الأشغال والأعمال التي يقوم بها المجرمون المعروفون وهذا يساعد في تضييق نطاق البحث والتفتيش الذي تقوم به الشرطة للكشف عن هوية المجرم.
    ونجد أيضاً أن طرق تحليل شخصية ونفسية الشخص المجرم قد أدت في السنوات الأخيرة إلى عدد كبير من حالات النجاح في تحديد هوية المجرم. وأخيراً وعندما يتم اعتقال المجرم وخاصة عندما تصل الأمور إلى الحكم عليه في المحكمة لابد من تثبيت هوية هذا المجرم أو الشخص بشكل حاسم وأكيد.
    وفي القرن التاسع عشر كان الكثير من خبراء الجرائم يؤمنون بأنه من الممكن تحديد ما يسمى بالنمط أو النوذج الإجرامي وكان من أبرز هؤلاء الخبراء الإيطالي سيزار لومبروزو الذي نشر كتاباً عنوانه الرجل الإجرامي في سنة 1876، وبعد دراسة الأخير لسبعة لآلاف مجرم تقريباً توصل إلى الاستنتاج القائل بأن المظهر الخارجي أو الجسدي لكل واحد من هؤلاء المجرمين مرتبط مباشرة بنوع الجريمة التي ارتكبها ورغم أن نظريات لومبروز في الإطار أصبحت مرفوضة اليوم لكنها وفرت في الماضي حافزاً لقياس علم قياس الجسم البشري (درس مقاييس أجزاء جسم الإنسان الإنسان للمقانة المعيارية) والذي يعرف بإسم Anthropometry وهو بالتحديد يدرس تنوع القياسات الجسدية عند أنواع بشرية مختلفة.
    وكان رئيس جمعية باريس لعلم الأنثروبولوجيا (علم الأعراق والسلالات البشرية) في ذلك الوقت هو الدكتور لوي أدولف بيرتيلون الذي كان يعمل على مقارنة وتصنيف أشكال وأحجام جماجم بشرية مختلفة. وكان نجل الأخير واسمه ألفونس لا يبدي الكثير من الاهتمام بما يفعله والده ولكنه عندما عين موظفاً في مكتب السجلات التابع لشرطة باريس أدرك أن الطرق والأساليب التي كان يستعملها والده يمكن أن تطبق في إطار تحديد وتعريف هوية المجرمين المعروفين. ولقد تذكر ألفونس ما قاله عالم الإحصاء البلجيكي لامبرت كيتليت بأنه لا يمكن لشخصين أن يتشاركا تماماً بالمجموعة ذاتها من القياسات الجسدية وعمل على بناء على ذلك على وضع الخطوط الرئيسية لاقترح نظام لتحديد هوية الأشخاص ورفع هذا الاقتراح إلى رؤسائه. ولقد جمع ألفونس برتيلون (برتيلون الابن) بين نوفمبر سنة 1882 وفبراير سنة1883 تظاماً لبطاقات ملفات حوالي 1600 سجل تتضمن أيضاً نظاماً مرجعياً تقاطعياً للقياسات التي أجراها لمجرمين موقوفين، وسرعان ما بات يعرف هذا الأسلوب أو هذا النظام بنظام "بيرتيلوناج" نسبة إلى اسم عائلة ألفونس.
    وفي 20 فبراير سنة 1883 تم اعتقال شخص يدعة نفسه دوبون وسلم إلى مكتب السجلات المذكور فقام برتيلون بأخذ قياسات جسده وراح بدون كثير من الأمل يراجع بطاقات الملفات الموجودة لديه، ولكن بدأ حماس برتيلون يرتفع تدريجياً حتى وصل إلى شعور بالانتصار عندما سحب إحدى البطاقات من سجلاته وصاح بالرجل قائلاً: "لقد تم توقيفك سابقاً بتهمة سرقة زجاجات فارغة في 15 ديسمبر من السنة الفائتة وكنت تدعو نفسك في ذلك الوقت مارتين".
    وهكذا حاز نظام بطاقات الملفات الجديدة على شعبية عارمة في الصحف الصادرة في باريس، ومع نهاية سنة 1883 توصل برتيلون إلى تحديد وتعريف هوية حوالي 50 مجرماً تقريباً من نوع المجرمين المزمنين الذي لا سبيل 1883 توصل برتيلون إلى تحديد وتعريف هوية حوالي 50 مجرماً تقربياً من نوع المجرمين المزمنين الذين لا سبيل إلى شفائهم من داء النزعة إلى ارتكاب الجرائم باسترار وتوصل في سنة التالية أيضاً الذي ابتدعه برتيلون وبسرعة من قبل الشرطة وكل سلطات السجون في كل أنحاء فرنسا.
    وبعد فترة من ذلك تحول برتيلون إلى استعمال التصوير الفوتوغرافي في مجال تحديد وتعريف هوية المجرمين حيث أسس تبيقاً لا يزال يستعمل حتى اليوم من قبل السلطات الأمنية – بالتقاط صورة فوتواغرافية لكامل وجه المجرم أو الشخص الذي ارتكب جناية وصور فوتوغرافية أخرى جانبية لرأس هذا المجرم أو هذا الشخص. كذلك أدخل ما سماه بالصورة الناطقة والتي هي عبارة عن نظام تدوين دقيق لشكل ملامح وجه المجرم مثل الأنف والعينان والفم والفك، ومازال يلقن هذا النظام حتى اليوم للتحريين المتمرنين وهو يشكل أساً لعدة تحديد وتعريف هوية المجرم وأساليب أخرى حديثة في إطار ذاته عند السلطات الأمنية.
    ولكن تطور العلم الخاص ببصمات الأصابع أنهى أو أدى إلى نهاية نظام برتيلون في بلدان أخرى غير فرنسا رغمأن برتيلون نفسه ظل ملتزماً به بكل عناد.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 4:51 pm