شبكة السراب القانونية

منتدى قوانين وتشريعات سورية يتضمن بعض القوانين والدراسات والابحاث القانونية

المواضيع الأخيرة

» مجموعة من القوانين المتعلقة بالزراعة واالاراضي
الأربعاء مايو 25, 2011 4:03 pm من طرف samii

» يصدرمرسومين لتنظيم الملكيات الزراعية ومخالفات
الأربعاء مايو 25, 2011 3:47 pm من طرف samii

» أهمية علم النفس والطب النفسي في القضاء
الجمعة يناير 14, 2011 8:07 am من طرف الشيماء

» طلب مساعدة
الخميس ديسمبر 23, 2010 6:05 pm من طرف د.أيمن

» هل يجوز اجراء الكشف والتحقيق المحلي من قبل القاضي العقاري في
الخميس يناير 14, 2010 11:41 pm من طرف sharinolo

» تجربة
السبت سبتمبر 19, 2009 8:00 pm من طرف السراب

» روابط الكتب في المكتبة القانونية
الثلاثاء يونيو 02, 2009 5:15 pm من طرف السراب

» دراسة في التاجر من الناحية القانونية
الإثنين مارس 23, 2009 5:50 am من طرف سيف العرب

» دراسة في الاثبات الجنائي
الإثنين مارس 23, 2009 5:41 am من طرف سيف العرب

» دراسة عن التحكيم في اطار المنظمة العالمية للملكية الفكرية
الإثنين مارس 23, 2009 5:28 am من طرف سيف العرب

» دراسة عن التعاقد بطريقة المراسلة
الإثنين مارس 23, 2009 5:14 am من طرف سيف العرب

» دراسة في الانواع الشائعة لعقود المعلوماتية
الإثنين مارس 23, 2009 5:09 am من طرف سيف العرب

» دراسة في التحكيم واهميته
الإثنين مارس 23, 2009 4:57 am من طرف سيف العرب

» الالتزامات المترتبة على البائع عند قيام عقد البيع
الإثنين مارس 23, 2009 4:50 am من طرف سيف العرب

» أسباب العنف والجرائم في تقرير الأمم المتحدة
الإثنين أبريل 28, 2008 3:19 am من طرف سيف العرب

» ظاهرة الادمان على المخدرات- علم اجرام - سورية
السبت أبريل 19, 2008 10:52 pm من طرف ابن سوريا

» الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل قانون السير والمركبات2008
الخميس أبريل 17, 2008 11:23 pm من طرف سيف العرب

» قانون الشركات 2008
الخميس أبريل 17, 2008 10:52 pm من طرف سيف العرب

» قانون المنافسة ومنع الاحتكار
الخميس أبريل 17, 2008 10:31 pm من طرف سيف العرب

» القانون رقم 4 للعام 2008 الخاص بالتحكيم
الخميس أبريل 17, 2008 10:23 pm من طرف سيف العرب

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    العلاقة الوظيفية بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط في الجزائر

    شاطر

    تصويت

    هل تريدون المزيد عن القانون التجاري الجزائري

    [ 1 ]
    33% [33%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 2 ]
    67% [67%] 

    مجموع عدد الأصوات: 3

    ابن الجزائر

    عدد الرسائل : 1
    العمر : 36
    تاريخ التسجيل : 02/12/2007

    tr11r العلاقة الوظيفية بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط في الجزائر

    مُساهمة من طرف ابن الجزائر في الإثنين ديسمبر 03, 2007 1:06 pm

    [center]عدنـان دفـاس
    جامـعة جيجل -الجزائر
    مقدمة:
    إن اقتصاديات الدول السائرة في طريق النمو والتي تمر بمرحلة انتقالية- على غرار الجزائر- تكون قد خرجت لتوها من مرحلة اقتصادية كانت تشهد سيطرة الاحتكارات الطبيعية والقانونية، ولذلك يكون فتح هذه القطاعات أمام المنافسة تحد كبير، لأنه في البداية تظهر بعض الممارسات التي تعد مقيدة للمنافسة، والتي يرتكبها المتعاملين السباقين إلى السوق حتى يمنعوا بقية المتعاملين من منافستهم.
    ومن جهة أخرى صاحب هذا التغير إنشاء سلطات ضبط مستقلة على مستوى بعض القطاعات التي شهدت نوعا من التحرر والانفتاح على المنافسة، وهي تصور جديد لإدارة مستقلة، وليست بالمفهوم التقليدي تسعى إلى تمكين جميع المتعاملين الاقتصاديين من الوصول إلى السوق والاستفادة من ميزاته، وتكرس الدور الجديد للدولة كمنظمة للنشاط الاقتصادي وحارسة لحسن سيره.
    وهدف هذه السلطات المستقلة هو احترام شروط النشاط سواء منها المسبقة أو أثناء مباشرته، وتنظيم المنافسة وذلك على مستوى كل قطاع اقتصادي تشرف عليه، أي أن اختصاصها يكون بشكل عمودي.
    وفي المقابل نجد بأن مهمة تنظيم المنافسة في السوق وحمايتها وقمع الممارسات المقيدة لها قد عزي إلى سلطة إدارية مستقلة أخرى وهي مجلس المنافسة، وذلك بالنسبة إلى مختلف القطاعات التنافسية، أي أ ن اختصاصه يكون بشكل أفقي.
    وعليه فهذا المناخ المؤسساتي الجديد قد أوجد الإشكالات القانونية والوظيفية التالية:
    - تداخل الاختصاص بين هذه السلطات الإدارية المستقلة ومجلس المنافسة.
    - عدم وضوح طبيعة العلاقة بين هذه السلطات ومجلس المنافسة.
    - كيف يمكن الفصل في النزاعات التي يمتد فيها الاختصاص إلى الجهتين، حتى نتفادى فكرتي التنازع السلبي والايجابي للاختصاص.

    فقرة أولى: تداخل الاختصاص بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط المستقلة:
    إن الفكرة الأساسية التي تجمع مجلس المنافسة مع سلطات الضبط المستقلة هي الوصف القانوني لها باعتبارها سلطات إدارية مستقلة جاءت كضرورة حتمية للتغيير الذي يشهده الاقتصاد، وتكون العلاقة بينها أكثر غموضا عندما تتقاسم أهدافا مشتركة[1].
    لذاك فتداخل الاختصاص بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط المستقلة لا يمكن فهمه إلا من خلال محاولة تحديد الدور المنوط بكل جهة.
    أولا: تحديد دور سلطات الضبط المستقلة:
    إن سلطات الضبط جاءت في إطار سياسة عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي[2]، وفي مواجهة معطيات تقنية أكثر تعقيدا، فالدولة تجري في كل مرة تفويضا للسلطة إلى السلطات الإدارية المستقلة، والتي يمر نشاطها على الخصوص من خلال بعض المعايير التي لا تخضع للتصنيفات التقليدية للإدارات إضافة إلى أن إنشائها مرتبط أساسا بالحاجة إلى التخصص والخبراتية[3] ،فالقانون التجاري أصبح قانونا للخبراء ولابد للإدارة أن تتكيف مع هذا التطور[4].
    و عليه فإنشاء سلطات الضبط قد جاء كرد على نوعين من المتطلبات:

    أ. ضمان فتح السوق:
    هذا الدور هو الهدف الأساسي لسلطات الضبط، فهي تعمل على انفتاح القطاع الذي تشرف عليه على السوق من خلال تزويدها بالوسائل المادية والبشرية والتقنية اللازمة لذلك، وفي هذه الحالة لا نكون بصدد تنظيم للمنافسة ولكن بصدد محاولة تفعيلها، ولهذا فقانون المنافسة في هذه الحالة يلعب دورا ثانويا[5]، وفي هذه الحالة كذلك نجد أن سلطة الضبط هي التي من شانها أن تفرق لنا بين القطاعات المحررة والقطاعات التي لازالت تحت الاحتكار.
    ب. ضمان توازن السوق:
    يتمثل هذا الهدف في حل النزاعات و توقيع العقوبات المقررة للأشخاص المخالفين، وهنا يمكن أن نلمس الاختلاف بين مجلس المنافسة والسلطات الإدارية الأخرى، فمجلس المنافسة لا يملك إلا أن يوقع العقاب بينما تملك هي دورا أكثر ايجابية من خلال وضع دفاتر الشروط، ويتعدى دورها إلى مرافقة المتعاملين وتقديم المساعدة التقنية لهم، وتوجيههم بصفة دائمة وشبه يومية[6]. لكن تبقى نقطة التداخل والتي تثير إشكالا يتمثل في إمكانية نظر سلطة الضبط في نزاع يتعلق بإحدى الممارسات المقيدة للمنافسة، بعيدا عن أدوارها التقنية المعتادة.
    ثانيا: تحديد دور مجلس المنافسة في القطاعات المنظمة:
    إن تنظيم المنافسة يقترب أكثر من معنى تنظيم المنافسة، بمعنى محاولة منع كل التصرفات والممارسات التي تكيف بأنها مقيدة للمنافسة[7]، هذه الأخيرة هي مجال اختصاص مجلس المنافسة الذي يأخذ تدخله صورتين أساسيتين:
    أ. التدخل المسبق لمجلس المنافسة:
    إن مجلس المنافسة وان كان ليس له دور كبير في تغيير الأسعار ونوعية الخدمات، إلا انه يمكن أن يلعب دورا مهما في تفعيل ميكانيزمات تنظيمية قطاعية، ويتأتى له ذلك من خلال إعطاء رأيه في مشاريع القوانين
    التي لها علاقة بالمنافسة[8]، وأكثر من ذلك فانه بامكانه أن يقوم بتحقيقات حول شروط تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالمنافسة، وإذا أثبتت هذه التحقيقات أن تطبيق هذه النصوص تترتب عليه قيود على المنافسة،فان مجلس المنافسة يباشر كل العمليات لوضع حد لهذه القيود[9].
    وبذلك نجد أن مجلس المنافسة لم يتنازل عن اختصاصه حتى ولو كان القطاع المعني موجود تحت سلطة ضبط وذلك من خلال تدخله المسبق.
    ب. التدخل اللاحق لمجلس المنافسة:
    تدخل مجلس المنافسة في هذه الحالة يكون في حالة عدم امتلاك سلطة الضبط لصلاحيات في مجال المنافسة أو أنها تدخلت لكنها فشلت في ضمان احترام قواعد المنافسة، أو كان تصرفها مناف للمنافسة، وعندها يمكنه أن يطلب المعلومات المفصلة من طرف السلطة القطاعية فيما يخص هيكلة السوق المعني، ورأيها في آثر الممارسات المقيدة للمنافسة على نفس السوق، والملاحظ أن أهم الممارسات التي يمكن أن تشكل خطرا على المنافسة في هذه المرحلة الانتقالية هي هيمنة مؤسسة على السوق وتعسفها في ذلك[10]، لذلك فان مجلس المنافسة يفرض رقابة مسبقة على التجميعات الاقتصادية على الرغم من أنها لاتشكل ممارسة مقيدة للمنافسة ويفرض كذلك رقابة بعدية على التعسف في وضعية الهيمنة[11].
    وفي الحالات التي يتطلب الأمر ضرورة وجود خبرة تقنية، فلا بد من الاتصال بهذه السلطة القطاعية، إلا أن القرار في النهاية لابد أن يؤخذ بناءا على تحاليل اقتصادية بحتة[12].

    فقرة ثانية: تحليل طبيعة العلاقة بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط
    من خلال ما سبق يمكن أن نخرج بفكرة أساسية مفادها أن العلاقة بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط الأخرى المستقلة هي أكثر وضوحا إذا تعلق الأمر بفكرة التخصص والحاجة إلى الخبرة التقنية، لكن تتعقد الأمور إذا وجدنا بان المتعامل الاقتصادي يجد نفسه أمام سلطتين مختصتين معا في مجال المنافسة ويمكنه أن يرفع دعواه أمام أي منهما[13].
    لذلك لابد من الوقوف أولا على النصوص القانونية وكيف تعاملت مع هذه العلاقة ثم تبيان آليات التعاون من أجل حل النزاعات.
    أولا: التنظيم القانوني لهذه العلاقة
    إن العلاقة بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط الأخرى يمكن أن نلمسها من خلال نوعين من النصوص فمن جهة نجد الأمر 03/03 المتعلق بالمنافسة ومن جهة أخرى لابد من الرجوع إلى النصوص الخاصة التي تنظم دور هذه السلطات.

    أ. الأمر 03/03:
    بالرجوع إلى هذا الأمر نجد أن المشرع قد تفطن إلى هذه الجدلية، وحاول أن يلطف الجو بين هذه السلطات وأورد حكما بموجب المادة 39 والتي جاء فيها:" عندما ترفع قضية أمام مجلس المنافسة حول ممارسة تتعلق بقطاع نشاط يكون تحت مراقبة سلطة ضبط، فلن مجلس المنافسة يرسل نسخة من الملف إلى السلطة المعنية لإبداء الرأي.
    يقوم مجلس المنافسة، في إطار مهامه بتوطيد علاقات التعاون والتشاور وتبادل المعلومات مع سلطات الضبط".
    كما يمكن لمجلس المنافسة أن يستفيد من خبر ة هذه السلطات بناءا على نص المادة 34/2 من نفس الأمر والتي جاء فيها " يمكن أن يستعين مجلس المنافسة بأي خبير أو يستمع إلى أي شخص بامكانه تقديم معلومات". وفي هذه الحالة ليس هناك شخص أكثر خبرة من سلطة الضبط ذاتها.
    إن المشرع من خلال هذا الحكم حاول أن يرفع الحرج الذي يمكن أن يقع فيه مجلس المنافسة من خلال فصله لنزاع يوجد تحت مراقبة سلطة ضبط، خاصة وان ما يعاب على مجلس المنافسة هو غياب الفهم الواضح لميكانيزمات وخصوصيات السوق، وافتقاره إلى الخبرة التقنية[14]، ونلمس ذلك جليا من خلال تشكيلته والتي تضم 9 أعضاء، من بينهم:
    - عضوان يعملان أو عملا في مجلس الدولة أو في المحكمة العليا أو في مجلس المحاسبة بصفة قاض أو مستشار.
    - سبعة أعضاء يختارون من ضمن الشخصيات المعروفة بكفاءتها القانونية أو الاقتصادية أو في مجال المنافسة والتوزيع الاستهلاك من ضمنهم عضو يختار بناءا على اقتراح الوزير المكلف بالداخلية.
    ادن الملاحظ على هذه التشكيلة أنها تشمل أشخاصا أكاديميين أغلبهم أساتذة جامعيين يفتقرون إلى التخصص التقني الذي تتطلبه القطاعات الاقتصادية الموجودة تحت رقابة سلطة الضبط، لذلك وحتى يعطي مجلس المنافسة مصداقية اكبر لقراراته فانه يستشير سلطة الضبط.
    لكن من جهة ثانية نجد أن المشرع قد اغفل تناول الحالة العكسية، وهي حالة رفع قضية أمام سلطة ضبط وكانت تتعلق بإحدى الممارسات المقيدة للمنافسة والتي تدخل في اختصاص مجلس المنافسة، فهل ستتعامل معه بنفس الطريقة أم لا؟، بمعنى هل ستطلب من مجلس المنافسة إبداء رأيه في القضية أم لا.
    الحقيقة أن الإجابة عن هذا التساؤل يمكن أن نلمسها من خلال بعض النصوص الخاصة التي تنظم اختصاص لسلطات الضبط.
    ب. النصوص الخاصة:
    في هذا الخصوص نجد بان هذه النصوص التي تنظم مهام سلطات الضبط قد أعطتها الاختصاص للنظر في بعض النزاعات المتعلقة بالمنافسة وكمثال على ذلك نجد:
    - المادة 13/1 من القانون رقم 2000/03، الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والمواصلات[15].
    - المادة 30/2 من مرسوم تشريعي رقم 93/10، يتعلق بالبورصة والقيم المنقولة[16].
    - المادة 45/12 من القانون رقم 01/10، يتضمن قانون المناجم[17].
    - المادة 114/3 من قانون رقم 02/01، يتعلق بالكهرباء وتوزيع الغاز بواسطة القنوات[18] ،وفي إطار هذا القانون نجد المادة 15/3 والتي جاء فيها " في إطار مهامها المحددة في المادة 114 فان لجنة ضبط الكهرباء والغاز(CREG) :
    - تتعاون مع المؤسسات المعنية من اجل احترام قواعد المنافسة في إطار القوانين والتنظيمات السارية المفعول".
    هذا النص يمكن من خلاله استنتاج أن سلطة ضبط الكهرباء والغاز لابد لها من التشاور مع مجلس المنافسة باعتباره المؤسسة المعنية بالمنافسة، في كل النزاعات ذات الصلة بقواعد المنافسة.
    وفي الحقيقة فان مجلس المنافسة له سلطة الإخطار الذاتي والتي من خلالها يمكنه أن يتدخل لإبداء الرأي حتى ولو لم يطلب من ذلك، وهذا ما نصت عليه المادة 34 من الأمر 03/03.
    بالرغم من هذه الأحكام والتي تقضي بضرورة الاستشارة المتبادلة، إلا انه لابد من المشرع أن يضيف فقرة ثالثة للمادة 39 من الأمر 03/03 بموجبها يلزم سلطة الضبط بضرورة استشارة مجلس المنافسة في كل قضية تتعلق بالمنافسة، والغرض من ذلك هو أن سلطة الضبط عادة ما تفتقر إلى ثقافة قانونية في مجال المنافسة، و لابـد لها من إعطاء شرعية لقراراتها، ولا يتأتى لها ذلك إلا من خلال استشارة مجلس المنافسة[19] .
    وبهذا نجد بان العلاقة بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط هي علاقة تكاملية ومبنية على مصالح متجاورة فمجلس المنافسة له مصلحة تتمثل في فرض وجوده واختصاصه الأصيل، أما سلطة الضبط فتسعى إلى إعطاء نوع من الشرعية لقراراتها.
    ثانيا: آليات التعاون لحل النزاعات
    إن المشرع الجزائري لم يحدد آليات دقيقة للتعاون، واكتفى ببعض العبارات الفضفاضة والتي لا تتماشى مع التخصص الذي أصبح النشاط الاقتصادي يتطلبه، وفي ظل النقص الذي يعتري إمكانيات سلطات الضبط المختلفة بما فيها مجلس المنافسة، وضرورة التنسيق في المهام والتكامل في العمل وفق برامج مضبوطة .
    وعليه يمكن أن نستعرض بعض آليات التعاون وأركز على التجربة الرومانية نظرا لأنها تجربة رائدة من جهة ونظرا لتشابه الوضع الاقتصادي بينها وبين الجزائر باعتبارهما دولتين تمران بمرحلة انتقالية نحو اقتصاد السوق ثم نقيم هذه التجربة مع اقتراح حلولا أخرى.
    أ. التجربة الرومانية
    بناءا على التجربة الرومانية نجد بان آليات التعاون بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط تتوزع على طريقين رئيسيين:
    1. قاعدة تعاون ثنائية une base d'accords bilatérale:
    في هذا المجال يمكن لمجلس المنافسة أن يبرم اتفاقات أو بروتوكولات تعاون ثنائية مع سلطات الضبط كل في مجال قطاعها، وبذلك يتم تنظيم لقاءات على مستوى الخبراء والمسيرين يتم فيها مناقشة القضايا المتعلقة بالأهداف المشتركة، لحماية المنافسة في السوق، وبذلك يمكن إيجاد حلول نوعية للمشاكل المطروحة في كل قطاع[20].
    2. أفواج العمل الوزارية:
    والهدف الرئيسي من هذه الآلية يتمثل في تحليل جدوى التنظيم، والذي يضمن قيام مسار قراري على معلومات واضحة ودقيقة، وبتطبيق آلية العمل هذه في اجتماعات الأفواج، فان الطلب المقدم من طرف الوزارات حول آراء موحدة ووجهات نظر حول مشاريع محددة يكون أكثر دلالة وفعالية ومصداقية.
    ويكون لهذه الأفواج تقديم آراء تكون إلزامية، كما يمكنها أن تقدم وجهات نظر، وتخرج في النهاية بتبني نصوص تنظيمية معيارية لاحترام قواعد المنافسة.
    إن هاتين الآليتين قد ساهمتا بشكل كبير في ردم الهوة بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط في رومانيا أثبتت نجاعة كبيرة، وحسمت كل إشكالات ازدواج المسؤوليات، كما ساهمت في نشر الفهم الجيد لقواعد المنافسة من طرف جميع الفاعلين الاقتصاديين والجمعيات المهنية[21]، وهو أمر في غاية الأهمية لن المشرع عادة ما يستعمل عبارات ليس لها معنى واضح وتتطلب تدخل عدة قطاعات ، وعلى سبيل المثال في الجزائر نجد نص المادة 9/2 من الأمر 03/03والتي تضمنت عبارة " ...الممارسات التي يمكن أن يثبت أصحابها بأنها تؤدي إلى تطور اقتصادي أو تقني..." ففي هذه الحلة ماذا نقصد بالتطور الاقتصادي والتطور التقني[22] وعليه لابد من إعطاء مدلولات تقريبية لهذه المفاهيم حتى يتم تطبيق القانون تطبيقا سليما، وأحسن طريقة لذلك هي عرض الأمر على أفواج العمل الوزارية.
    ب. حلول أخرى
    هناك بعض الحلول الأخرى والتي تبنتها بعض الدول، وتتمثل أساسا في وضع معالم واضحة لتقسيم الاختصاص، من خلال إعطاء الشرعية للدعاوى المرفوعة من قبل الأطراف، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال إعادة صياغة النصوص القانونية بشكل متناغم ومتناسق، وعدم الاكتفاء بالمفاهيم المجردة، وفي هذا الخصوص يمكن أن يتم التقسيم كما يلي:
    - يكون من اختصاص مجلس المنافسة كل ممارسة تشكل تقييدا للمنافسة سواء تلك التي تتقيد الدخول للمهنة أو تلك التي تقوض السير الحسن للمنافسة، ويمتد الاختصاص إلى جميع الممارسات التي يمكن معاينتها على مستوى قطاعات النشاط الموجودة تحت رقابة سلطة الضبط.
    وبهذا يصبح مجلس المنافسة منشغلا حصريا بالجانب الاقتصادي، بمعنى كل ما له علاقة بالسير الحسن للسوق خاصة:
    § الممارسات المقيدة للمنافسة
    § الممارسات التجارية
    § حماية مصلحة المستهلك
    - انحصار دور سلطة الضبط بالمشاكل ذلت الطابع التقني، خاصة وان أعضاء سلطات الضبط هم في العادة عبارة عن تقنيين ويفتقرون إلى ثقافة قانونية في مجال المنافسة.
    خاتمة
    في خاتمة هذه المداخلة لابد من الخروج ببعض الملاحظات كنتيجة لهذه الدراسة:


    • العلاقة بين مجلس المنافس وسلطات الضبط المستقلة في الجزائر لم تحض بالعناية الكافية من قبل الفقه، وربما ذلك كان امتدادا لسكوت المشرع عن تفاصيل هذه العلاقة، وربما قد يعزى إلى حداثة نشأة هذه السلطات، وعدم ظهور حالات لتنازع الاختصاص.
    • إن إنشاء سلطات الضبط المستقلة لابد أن يتم بناءا على دراسة كافية، ولا بد أيضا من الوصول إلى قناعة مفادها أن امكانات مجلس المنافسة لا تسمح له بالحفاظ على المنافسة في سوق معينة ولا بد لها من سلطة ضبط.
    • ضرورة إعادة النظر في النصوص القانونية التي تنظم العلاقة بين مجلس المنافس وسلطات الضبط الأخرى، وذلك بشكل أكثر تفصيلا مع تحديد قنوات الواصل و آليات التعاون.
    • وفي حالة الفصل التام في الاختصاص فلا بد من ترسيم ذلك بنصوص واضحة.

    sabah

    عدد الرسائل : 1
    تاريخ التسجيل : 11/12/2007

    tr11r رد: العلاقة الوظيفية بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط في الجزائر

    مُساهمة من طرف sabah في الثلاثاء ديسمبر 11, 2007 12:08 pm

    شكرا لك يا عدنان على هذا العمل الذي قمت به، وأرجو أن يستفيد منه كل طالب علم وباحث في مجال القانون ونرجوا منك أن تزودنا بمزيد من المعلومات حول موضوع المنافسة ومكانتها في الجزائر وأهم النصوص القانونية الجزائرية في هذا المجال . وشكرا
    avatar
    ابن سوريا
    Admin

    عدد الرسائل : 319
    تاريخ التسجيل : 24/10/2007

    tr11r رد: العلاقة الوظيفية بين مجلس المنافسة وسلطات الضبط في الجزائر

    مُساهمة من طرف ابن سوريا في الأربعاء ديسمبر 12, 2007 3:15 am

    شكراً لك عدنان على موضوعك القيم
    وعرضك السخي عليناا بتزويدنا بمزيد من القوانين الجزائرية والدراسات القانونية المقارنة
    نتمتى منك تزويدنا بكل مااا تستطيع ان تقدمه لنا من هذه القوانين والدراسات
    ونكون نحن لك من الممتنين
    شكراً على جهدك المبذول

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 4:32 am